الغرب يحذر إيران: الدبلوماسية تنفد   
الخميس 1433/11/5 هـ - الموافق 20/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:13 (مكة المكرمة)، 20:13 (غرينتش)
رايس طالبت إيران باتخاذ تدابير ذات معنى بشأن برنامجها النووي (الفرنسية-أرشيف)

حذرت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إيران من أن الوقت "ينفد" للتفاوض على تسوية حول برنامجها النووي المثير للجدل، وفي الوقت نفسه أعربت الدول الثلاث عن أسفها لدعم طهران نظام بشار الأسد وتسليم أسلحة لدمشق.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس أثناء جلسة نقاش في مجلس الأمن الخميس "ما زال هناك وقت وهامش للدبلوماسية.. لكن الوقت ينفد"، وفي حين دعا نظيرها البريطاني مارك ليال غرانت طهران "إلى تحديد خياراتها بسرعة"، ذكر السفير الفرنسي جيرار آرو بـ"مناقشات استمرت مئات الساعات" لهذا الملف من دون جدوى.

وأكدت رايس "ما زال هناك وقت وهامش للدبلوماسية، لكن يتعين على إيران أن ترد بصورة بناءة" على الاقتراحات التي طرحتها البلدان الغربية.

وأضافت أن على إيران أن تتخذ تدابير ذات معنى "وإلا تعرضت لضغوط متزايدة.. لا ننوي الاستمرار إلى ما لا نهاية في المفاوضات التي لا تسفر عن نتيجة.. الوقت ينفد".

واعتبر السفير البريطاني أن "النظام الإيراني على مفترق طرق، فهو يستطيع الاستمرار في تجاهل هواجس المجموعة الدولية بشأن البرنامج النووي أو يستطيع التفاوض على تسوية".

وأضاف أن إيران تستطيع أيضا "دعم نظام قمعي في سوريا أو الاضطلاع بدور بناء في المنطقة، تستطيع تصدير الإرهاب أو التصرف كعضو مسؤول في المجموعة الدولية"، لكنه أكد أن على طهران "الإسراع في القيام بهذه الخيارات".

وقال السفير الفرنسي "ما زلنا منفتحين على الحوار لكن منذ نحو عشر سنوات أجرينا مناقشات استمرت مئات الساعات مع إيران ويؤسفنا أن نقول إن هذه المناقشات ذهبت أدراج الرياح"، وتابع "لذلك سنعزز العقوبات مع البلدان المستعدة لفرضها طالما لم تقبل إيران بإحراز تقدم نحو احترام واجباتها". 

تجرى المناورات بمشاركة سعودية وبريطانية وفرنسية (الأوروبية-أرشيف)

مناورات بحرية
وجاء التحذير في الوقت الذي تجري فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها مناورات بحرية ضخمة في الخليج العربي، يقول مراقبون إنها ترتبط بتصاعد التوترات مع إيران.

وقال قادة عسكريون إن المناورات التي تشارك فيها دول عربية وتحديدا السعودية وكذلك بريطانيا وفرنسا، تشمل إزالة ألغام قد يكون "العدو" الافتراضي قد زرعها لمنع حركة الشحن. ويتوقع أن تستمر حتى وقت لاحق من الشهر الجاري.

وكانت طهران حذرت في أكثر من مناسبة أنها ستغلق مضيق هرمز الإستراتيجي إذا تعرضت لهجوم. وتمر عبر المضيق حوالي 20% من صادرات النفط العالمية.

دعم الأسد
من ناحية أخرى، أعربت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا عن أسفها لدعم طهران نظام بشار الأسد وتسليم أسلحة إلى دمشق، وأكدت رايس أن "صادرات الأسلحة من إيران إلى نظام الأسد المجرم في سوريا تثير القلق الشديد"، داعية بلدان المنطقة إلى مضاعفة جهودها لوقف وتفتيش ومصادرة الشحنات الإيرانية غير القانونية".

وتخضع إيران لعقوبات من الأمم المتحدة تمنعها خصوصا من تصدير أسلحة. وأصدرت الأمم المتحدة ستة قرارات ضد البرنامج النووي لإيران التي تشتبه القوى العظمى في سعيها إلى حيازة السلاح النووي.

وحمل هذا البرنامج البلدان الغربية على فرض حظر مالي ونفطي ضد إيران منذ سنتين، كما تبنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤخرا قرارا يدين الزيادة المستمرة في أنشطة تخصيب اليورانيوم في إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة