هل سيحقق حاسوب سيرفس النجاح؟   
الاثنين 1433/12/6 هـ - الموافق 22/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:31 (مكة المكرمة)، 15:31 (غرينتش)
"سيرفس" سيُطرح خلال أيام بإصدار ويندوز آر تي الذي لا يتوافق مع تطبيقات ويندوز الأقدم

ترى مجلة فوربس الأميركية المتخصصة في أخبار المال والاستثمار أن حاسوب مايكروسوفت اللوحي "سيرفس" بنظام ويندوز آر تي -الذي نفد بسرعة عبر الطلب المسبق على الإنترنت- يمكن أن يتسبب في ضياع كل الصيت الحسن الذي احتشد حول إطلاق ويندوز 8.

وتوضح المجلة أن العديد من الناس الذين اشتروا "سيرفس" ربما يتوقعون شيئا مختلفا من التقنية التي سيتسلمونها نهاية هذا الشهر عند طرح الجهاز للبيع، وقد يدمر ذلك مبيعات "سيرفس" قبل حلول عطلة عيد الميلاد، ويضر برسالة مايكروسوفت الإعلامية بشأن التغيير في ويندوز 8.

ففي عالم الإلكترونيات الاستهلاكية يمكن الاعتماد على حملة تسويق ذكية لتحقيق مبيعات مسبقة لأول دفعة من الأجهزة المطروحة للبيع، دون الاعتماد على مراجعات أو ردود فعل المستخدم لتحريك الطلب.

إلا أن الأمر يصبح أكثر أهمية مع طرح الدفعة الثانية من الأجهزة للبيع، فهنا لا تعود الرسالة التسويقية بيد الشركة المصنعة، بل يجري تشاركها مع الصحفيين وكتاب المدونات والمراجعات والانطباعات التي يخرج بها الجمهور العام. ويمكن لهذه بكل سهولة أن تدمر الرسالة المقصودة، وإذا كانت الرسالة التسويقية ليست بالقوة الكافية فإن مبيعات الجهاز المعني ستصبح في خطر.

ويتساءل كاتب المقال في مجلة فوربس عما قد يحدث في الدفعة الثانية لجهاز سيرفس آر تي؟

ويضيف أن مايكروسوفت غامرت بالفعل بالواجهة الجديدة لويندوز 8 رغم أن سطح المكتب التقليدي متاح ضمن النظام كبديل آمن، عدا عن أن ويندوز 8 يمتلك توافقية عكسية مع برامج ويندوز الحالية، وكذلك فإن سيرفس بنظام ويندوز 8 برو الذي سيطرح العام المقبل سيمتلك كذلك تلك التوافقية، وسيوفر تجربة ويندوز 8 كاملة على الحاسوب اللوحي.

رغم أن مايكروسوفت وضعت توقعات لعدد وحدات حاسوب سيرفس التي ستبيعها إلا أن التوقعات التي تدور حول المستهلكين لا يبدو أنها تقارب الواقع

سيرفس ونيوتن
ويرى أن سيرفس بنظام ويندوز آر تي -وهي نسخة مخففة من ويندوز 8 تلائم الأجهزة المبنية على معالجات آرم- تتوافق فقط مع التطبيقات المصممة خصيصا لويندوز آر تي والمتاحة عبر متجر تطبيقات مايكروسوفت.

ويوضح الكاتب أن هذا الأمر قد يمنع الكثيرين من شراء سيرفس آر تي، فبينما يأتي الجهاز محملا مسبقا بحزمة تطبيقات مايكروسوفت أوفيس، إلا أنه لن يضم تطبيق مايكروسوفت آوتلوك، كما لا يمكن للمستخدم تحميل متصفح فايرفوكس أو كروم كبديل لإنترنت إكسبلورر.

ويتساءل الكاتب: كمْ من الناس الذين اشتروا سيرفس بويندوز آر تي على الإنترنت يدركون هذا الأمر؟ وعلى افتراض أن غالبية الناس تحولت إلى سيرفس وتفهم ما الذي اشترته (وسعيدة به)، فإن هذا سيترك الكثير من الناس الذين يشترون الجهاز بعد يوم من إطلاق ويندوز 8 في مواجهة حملة تسويقية ضخمة عامة تدور حول ويندوز. فهل سيفهم هؤلاء أن سيرفس آر تي هو نسخة محدودة الإمكانيات من ويندوز 8؟

ويرى المقال أنه عندما يطرح سيرفس في الأسواق فإن كثيرا من الناس سيصابون بخيبة أمل متسائلين عن الذي اشتروه للتو؟ فرغم أن مايكروسوفت وضعت توقعات لعدد وحدات حاسوب سيرفس التي ستبيعها إلا أن التوقعات التي تدور حول المستهلكين لا يبدو أنها تقارب الواقع، حسب المقال.

وتختتم المجلة بقصة جهاز أبل نيوتن، موضحة أنه قبل سنوات عديدة أعلن ظهور جهاز ثوري آخر يشبه الحاسوب اللوحي، وعد بطريقة جديدة للتفاعل مع البيانات باستخدام أساليب إدخال جديدة، لكن حقيقة جهاز أبل نيوتن كانت أبعد ما تكون عن الموعود، وأصبحت كمزحة ثقيلة ومثل حجر رحى حول عنق أبل مع انطلاق ثورة أجهزة المساعد الشخصي الرقمية (PDA)، وبينما أحب الكثيرون جهاز نيوتن إلا أنه لم يشهد النجاح مطلقا لدى الناس أو وسائل الإعلام. فهل سيكون مايكروسوفت سيرفس جهاز نيوتن آخر؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة