أنقرة: الهدنة بسوريا لا تلزمنا إذا تهدد أمننا   
الخميس 18/5/1437 هـ - الموافق 25/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:57 (مكة المكرمة)، 10:57 (غرينتش)

أعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أن وقف إطلاق النار في سوريا لن يكون ملزما لـ تركيا حين يتهدد أمنها.

وقال في تعليقات بثتها قناة "سي أن أن ترك" إن أنقرة ستتخذ الإجراءات اللازمة مع وحدات حماية الشعب الكردية السورية وتنظيم الدولة الإسلامية إن تطلب الأمر، مشددا على أن "أنقرة هي المكان الوحيد الذي يقرر التحركات المتعلقة بأمن تركيا".

وأكد نائب داود أوغلو المتحدث باسم الحكومة، نعمان قورتولموش، أن تركيا تنظر بإيجابية للاتفاق الأميركي الروسي لوقف الأعمال العدائية في سوريا، لكن الوقائع أظهرت استخدام تنظيم الدولة الإسلامية ذريعة لضرب المعارضة المعتدلة.

وقال قورتولموش خلال مشاركته في برنامج بإحدى القنوات التلفزيونية المحلية "أرسلت روسيا طائراتها بذريعة الحرب على داعش (تنظيم الدولة) لكنها استهدفت العناصر التي لا علاقة لها بالتنظيم" معتبرا أن أساس الاتفاق هو ألا تقصف روسيا المعارضة السورية المعتدلة بذريعة مواصلة الحرب على "داعش".

وبينما أكد قورتولموش أن الجيش التركي لن يقصف الأراضي السورية إذا لم يتعرض لإطلاق نار من الجانب السوري، قال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو إن النظام السوري وروسيا لم يلتزما بالقرارات المتخذة سابقا، مشيرا إلى أن توقف المفاوضات الخاصة بسوريا في جنيف كان بسبب الغارات الروسية.

من جانب آخر، قال ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، إن موسكو لا تجري محادثات بشأن بدائل لخطة وقف إطلاق النار في سوريا.

وفي السياق نفسه، كان وزير الخارجية الأميركي قال أمس إنه لا يمكن التكهن بمدى نجاح وقف النار في سوريا، لكنه الطريق الوحيد للتفاوض على مستقبل (رئيس النظام في سوريا بشار) الأسد وإمكانية الانتقال السياسي. وأكد جون كيري خلال إدلائه بشهادته أمام اللجنة الفرعية للمخصصات بمجلس النواب أن المعارضة السورية وأطرافا إقليمية أخرى لن تنهي القتال في حال استمرار الأسد بالسلطة.

وأعلن كيري أمام اللجنة نفسها أن مسؤولين أميركيين وروسا سيجتمعون قريبا لتشكيل لجنة لمراقبة حسن سير اتفاق وقف النار في سوريا الذي سيدخل حيز التنفيذ ليل الجمعة السبت المقبل، موضحا أنه بحث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف سبل مراقبة مدى الالتزام باتفاق وقف النار الذي توصلت إليه موسكو وواشنطن.

وكان الكرملين أكد أن الأسد أكد للرئيس فلاديمير بوتين في مكالمة هاتفية استعداده للالتزام بالهدنة.

يُذكر أن واشنطن وموسكو أعلنتا الاثنين الماضي في بيان مشترك التوصل إلى اتفاق لوقف "الأعمال العدائية" في سوريا، يبدأ العمل يوم 27 فبراير/ شباط الحالي.

وذكر البيان أن "وقف الأعمال العدائية سيتم تطبيقه بين الأطراف المشتركة بالنزاع السوري، والتي أعربت عن التزامها وقبولها بشروطه، بما يتلاءم مع قرار مجلس الأمن الذي يحمل رقم 2254، وبيانات المجموعة الدولية". وأكد أن "وقف إطلاق النار لن يشمل داعش، وجبهة النصرة، أو منظمات أخرى مصنفة من قبل المجلس منظمات إرهابية".

يُشار إلى أن مجلس الأمن أجرى أمس الأربعاء مشاورات لاستصدار قرار يكرس الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وموسكو لإرساء وقف لإطلاق النار في سوريا اعتبارا من منتصف ليل الجمعة السبت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة