توصية بتبني ميثاق الأسرة في الإسلام   
الأحد 2/7/1434 هـ - الموافق 12/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:52 (مكة المكرمة)، 16:52 (غرينتش)
المؤتمر استعرض التحديات التي تواجه الأسرة المسلمة (الجزيرة نت)

 سيد أحمد الخضر-الدوحة

أوصى الملتقى الإسلامي العالمي الأول لحماية الأسرة الحكومات بتبني ميثاق الأسرة في الإسلام، والنظر إليه كوثيقة إسلامية عالمية للأسرة ومرجعية لمختلف التشريعات والقوانين.

وطالب البيان الختامي للملتقى، الذي انعقد على مدى يومين في الدوحة، بالتواصل مع المنظمات الحاصلة على عضوية المجلس الاقتصادي والاجتماعي في هيئة الأمم المتحدة والتنسيق الفاعل معها، وإنشاء مركز معلوماتي متخصص بشؤون وأحوال الأسرة.

ودعا الملتقى لتدريب وتأهيل كوادر في مجال حماية الأسرة تعنى بتمثيل دولها ونشر الوعي وإعداد برامج قانونية وحقوقية للارتقاء بالقضاء المتعلق بشؤون الأسرة لكفالة وضمان حقوقها.

وحثت المؤتمر على إنشاء موقع إلكتروني بعدة لغات يخدم أهداف وبرامج الملتقى ويفعّل توصياته السنوية، وتعيين ممثل قانوني عن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في الأمم المتحدة يتابع ما يصدر عنها من مواثيق وإعلانات تتعلق بالأسرة.

القرضاوي طالب الحكومات برفض الاتفاقيات الدولية المخالفة للإسلام (الجزيرة نت)

خطورة "سيداو"
وفي ختام الملتقى، ألقى رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي كلمة أمام المشاركات، تحدث فيها عن مكانة المرأة في الإسلام ودورها في تربية الأجيال وصناعة المجتمعات.

وشدد القرضاوي على أن اتفاقية "سيداو" لإلغاء التمييز بين الجنسين تنافي الدين الإسلامي، وتصطدم مع القيم والأخلاق.

واعتبر القرضاوي أن من واجب الحكومات الإسلامية رفض كل الاتفاقيات التي تخالف بشكل صريح أو ضمني تعاليم الإسلام.

ورأى القرضاوي أن الملتقى جهد معتبر في سبيل أسلمة قوانين الأسرة، واحتفاظ المجتمع المسلم بخصوصيته وهويته أمام زحف القيم الوافدة من الغرب.

وفي حديث للجزيرة نت، قالت الرئيسة التنفيذية للجنة بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بثينة عبد الغني، إن توصيات الملتقى تشكل رد فعل إيجابيا تجاه انتهاك الاتفاقيات الدولية لشريعة الإسلام.

ورأت عبد الغني أن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بإمكانه الضغط على المنظمات الدولية من أجل احترام الإسلام في مواثيقها، كونه مؤسسة عالمية ويتواصل مع الكيانات الدولية.

كما نبهت إلى أن الاتحاد لا يراهن على جهود الدول إنما يوجه خطابه للشعوب كونها قادرة على تحريك الجمود وإرغام الحكومات على الانسحاب من الاتفاقية المنافية للإسلام أو التحفظ عليها على أقل تقدير.

إعلان الدوحة طالب بالتأكيد على إرساء القيم والأخلاق والقوانين المنبثقة من الأديان السماوية والفطرة السوية في مختلف التشريعات والمواثيق الدولية المعنية بتنظيم الأسرة

إعلان الدوحة
وأصدر الملتقى في ختام أعماله "إعلان الدوحة" الذي استعرض فيه عدة تحديات "تهدد كيان الأسرة، وتميّع الخصوصيات الدينية والثقافية لكل بلد".

ورصد الإعلان "تعارضا بيِّنًا" في العديد من الاتفاقيات العالمية الخاصة بالمرأة والطفل مع منظومة القيم الدينية والإنسانية للمجتمع المسلم.

وطالب بالتأكيد على إرساء القيم والأخلاق والقوانين المنبثقة من الأديان السماوية والفطرة السوية في مختلف التشريعات والمواثيق الدولية المعنية بتنظيم الأسرة.

ودعا الحكومات الإسلامية، وأصحاب القرار وعلماء الأمة وقادة الرأي إلى التحفظ على كل اتفاقية تخالف تشريعات الإسلام.

وطالب البيان بالعمل على "إغناء المنظومة الأممية بالقيم والمبادئ الإسلامية، والتمسك بالحق في تفسير المصطلحات والمفاهيم حتى تلائم ثقافة ودين المجتمع المسلم".

وشدد الإعلان على ضرورة توسيع مشاركة منظمات المجتمع المدني في صياغة الاتفاقيات الدولية ذات الطابع الأسري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة