احتجاجات ماليزيا تضاعف الضغط على رئيس الحكومة   
الأحد 16/11/1436 هـ - الموافق 30/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:20 (مكة المكرمة)، 10:20 (غرينتش)

ضاعفت احتجاجات آلاف المتظاهرين في العاصمة الماليزية كوالالمبور الضغوط على رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق، حيث يطالب المحتجون لليوم الثاني باستقالته بسبب فضيحة مالية.

وبعد ليلة قضاها مئات المتظاهرين في العراء، عادت إلى الشوارع حشود المتظاهرين الذين ارتدى أغلبهم القمصان الصفراء التي أصبحت رمزا للاحتجاجات المناهضة للحكومة.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن أحد المحتجين قوله "هذه لحظة فاصلة، الماليزيون متحدون في التعبير عن غضبهم من سوء إدارة هذا البلد، نحن نقول بصوت عال إنه ينبغي أن يكون هناك تغيير في القيادة".

وعلى الرغم من اقتناع المحتج ذاته بأن التظاهر لن يجلب التغيير بين عشية وضحاها، فإنه يريد أن يكون "جزءا من الجهود الرامية إلى بناء ماليزيا جديدة".

ولجأ بعض المتظاهرين للرسم على الشوارع بالطباشير للتعبير عن مطالبهم، ومن هذه المطالب "نريد التغيير، نريدها نظيفة وشفافة" في إشارة إلى الانتخابات.

مئات المحتجين قضوا ليلتهم في العراء (غيتي)

سلمية ورسالة
وقالت وكالة الأنباء الألمانية إن مظاهرات اليوم اتسمت بالسلمية وكان المحتجون في مزاج احتفالي، على الرغم من جدية مطلبهم بتنحي نجيب عن منصبه بسبب اتهامات بالفساد.

وقال بانج شين ليو الذي كان بين الآلاف من المحتجين "نحن سعداء لأن الشرطة حافظت على مسافة مناسبة، نحن لا نريد أي مشكلة، نريد فقط إرسال رسالتنا إلى رئيس الوزراء".

وزاد عدد المحتجين إلى عشرات الآلاف أمس السبت، وقد شعروا بسعادة غامرة لدى حضور محاضر محمد، بشكل مفاجئ للتجمع، وهو زعيم يحظى باحترام كبير ويبلغ من العمر تسعين عاما، وكان في الماضي نصيرا لنجيب وهو الآن من أشد منتقديه.

وقالت المنظمة المؤيدة للديمقراطية "بيرسيه" (طاهر-بلغة الملايو) إن هذا الدعم الصريح من محاضر قد يضيف قوة زخم لحركتها.

ويأمل المتظاهرون في كسب تأييد الجماهير العريضة للإطاحة بنجيب، لكن محللين سياسيين يساورهم الشك في إمكانية إسقاط رئيس الوزراء.

المحتجون رفعوا شعارات ضد الفساد (الأوروبية)

تقارير وقلق
ومنذ يوليو/ تموز الماضي، يسود ماليزيا قلق عقب صدور تقارير تقول إن المحققين الذين يتولون التحقيق في سوء إدارة وفساد في صندوق تنمية ماليزيا -المثقل بالديون- اكتشفوا تحويل ما يربو على سبعمئة مليون دولار لحساب نجيب.

وفي المقابل، قالت الحكومة إن هذا المبلغ كان تبرعا من مانح شرق أوسطي لم يتم الكشف عن هويته، من جهته نفى نجيب (62 عاما) حصوله على أي أموال لمكاسب شخصية.

واعتبر نجيب في تصريحات لصحيفة محلية أن هذه الاحتجاجات تعد تشويها لصورة ماليزيا، قائلا "أولئك الذين يرتدون هذا الزي الأصفر (...) إنهم يريدون تشويه سمعتنا الطيبة..".

يُشار إلى أن نجيب كان قد أقال نائبه ووزراء آخرين طالبوا علنا بالتحقيق معه، وقام أيضا بتغيير النائب العام الذي كان يحقق في صندوق ماليزيا للتنمية، كما أوقفت السلطات صحيفتين وحجبت موقعا نشر أنباء عن الصندوق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة