ساركوزي يدعو لممرات آمنة بسوريا   
الخميس 1433/5/28 هـ - الموافق 19/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:34 (مكة المكرمة)، 11:34 (غرينتش)
ساركوزي قال إن الأسد يريد أن يمحو حمص من على الخارطة (الفرنسية)

دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى إقامة ممرات للمساعدات الإنسانية تسمح باستمرار وجود المعارضة للرئيس بشار الأسد، بينما أعلنت الصين أنها تفكر جديا بالمشاركة ببعثة المراقبين الدوليين لسوريا، وقالت موسكو إنها تدرس زيادة مشاركتها بهذه البعثة. ويأتي ذلك بينما تشهد باريس مساء اليوم مؤتمرا لأصدقاء سوريا لبحث فرض المزيد من العقوبات على النظام بدمشق، ويستعد مجلس الأمن لعقد جلسة مغلقة للاطلاع على تقرير للأمين العام للأمم المتحدة بشأن إرسال بعثة مراقبين موسعة لسوريا.

وقبيل ساعات من عقد مؤتمر أصدقاء سوريا في باريس قال ساركوزي إن حل الأزمة بسوريا يكمن بإقامة ممرات للمساعدات الإنسانية تسمح باستمرار وجود معارضة للأسد.

وأضاف "بشار الأسد يكذب ويريد محو حمص مع على الخارطة، مثلما أراد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي تدمير بنغازي"، ومضى يؤكد قناعته بأن نظام الأسد مصيره السقوط، وأضاف "دعونا لعقد هذا الاجتماع لجمع كل من لا يطيقون رؤية دكتاتور يقتل شعبه، أنا مقتنع بأن نظام الأسد سيسقط".

بعض أعضاء الوفد العربي الذين يشاركون باجتماعات باريس بشأن سوريا (الفرنسية)

وفيما يتعلق بموقف روسيا والصين عبر ساركوزي عن قناعته بأن روسيا والصين ستتخليان عن دعمهما لدمشق إذا أظهر المجتمع الدولي موقفا موحدا، وأضاف "لا يرغب الصينيون وكذلك الروس بأن يكونوا معزولين، وإذا وحدنا القوى الكبرى لنقول هذا هو الاتجاه الذي يجب أن نسلكه مع حلفائنا العرب، فلن تدوم عزلة الصين وروسيا بهذا الملف".

كما استبق وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه مؤتمر اليوم وقال إنه يتعين نشر ما بين 300 و400 مراقب دولي بكافة أنحاء سوريا، وقال -في مؤتمر صحفي بوجود ممثلين عن 14 دولة- إن مؤتمر اليوم سيبحث الخطوات البديلة إذا فشلت خطة المبعوث الأممي والعربي كوفي أنان. وكانت سوريا قد اعتبرت أن نشر 250 مراقبا يعد كافيا.

من جانبها أعلنت موسكو أنها لن تشارك بمؤتمر باريس اليوم، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية "أؤكد أني تلقيت دعوة، وأرسلنا ردنا على الجانب الفرنسي، وهو سلبي".

وقال المسؤول الروسي "يبدو أن منظمي الحدث لديهم توقعات منخفضة بأن روسيا ستشارك، لذلك بعثوا دعوة إلى روسيا قبل الاجتماع بأقل من 48 ساعة".

وأكد جوبيه بوقت سابق أن المؤتمر سيوجه رسالة "حازمة" للنظام السوري، بينما أوضح رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون أن هدف المؤتمر ممارسة مزيد من الضغط على نظام الأسد ليقبل بمطالب مجلس الأمن وخطة أنان.

قوات صينية وروسية
وفي تطور لافت قالت روسيا إنها تفكر بزيادة عدد ممثليها بمجموعة المراقبين الدوليين بسوريا من واحد إلى أربعة، وقال المبعوث الخاص للرئيس الروسي للشرق الأوسط إن الاتصالات جارية مع وزارة الدفاع الروسية صاحبة الاختصاص لبحث هذه المسألة.

كما أعلنت بكين أنها تدرس بجدية المشاركة ببعثة المراقبين الدوليين، وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد كرر ببكين أمس مطالب بلاده باختيار مراقبين من دول وصفها بأنها محايدة مثل "البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا".

رسالة أنان
على صعيد آخر أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن سوريا لم تلتزم بشكل كامل ببنود خطة المبعوث العربي والأممي كوفي أنان، وقال إن ما قامت به لا يرقى لما هو متوقع منها، وأنها سمحت للمراقبين بالتحرك بـدرعا بحرية، لكنها لم تسمح بذلك بحمص "لدواع أمنية".
 
ما سيقوله بان وأنان أمام مجلس الأمن سيحدد خطوات المجلس المقبلة (رويترز)
وطالب بان مجلس الأمن الدولي في رسالة وجهها له قبل ساعات من جلسة مغلقة يعقدها المجلس للاطلاع على تقرير بشأن بعثة المراقبين الدوليين بسوريا، طالب برفع القوات الدولية إلى 300 مراقب بشكل أولي.

ورغم إقراره بتراجع حدة العنف بعد التوصل لاتفاق هش لوقف إطلاق النار، فإنه أشار إلى أن وتيرة العنف عادت لتتصاعد بالأيام الماضية، ومع ذلك تحدث عن احتمالية وجود فرصة "للبناء عليها" لإنهاء الأزمة.

وأكد المسؤول الأممي عدم التوصل إلى اتفاق بروتوكول بشأن المراقبين مع السلطات السورية، واصفا ما جرى بأنه مجرد تقدم، فيما قالت الحكومة السورية إنه تم الاتفاق على نحو 90% من بنود الاتفاق.

وقال دبلوماسيون بمجلس الأمن إن تقرير بان والإفادة التي سيتلقونها من جان ماري جيهينو نائب أنان ستكون حاسمة بتحديد ما إذا كانت الظروف مناسبة لنشر بعثة مراقبة أكبر بسوريا.

ويأتي ذلك فيما هددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأسد بمواجهة إجراءات أكثر شدة إذا ما أهدر "فرصته الأخيرة" وهي تطبيق خطة أنان.

وكانت سفيرة الولايات المتحدة والرئيسة الحالية لمجلس الأمن سوزان رايس أكدت أن المبعوث الأممي أنان سيطلع الأسبوع المقبل مجلس الأمن على تصوراته وتوصياته بشأن هذه البعثة، وعلى ضوء ذلك سيقرر المجلس خطوته المقبلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة