سولانا ينهي زيارته لغزة ويؤكد دعمه للمصالحة الفلسطينية   
السبت 1430/3/3 هـ - الموافق 28/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:31 (مكة المكرمة)، 3:31 (غرينتش)
سولانا يتفقد المنطقة الصناعية التي تعرضت لقصف يومي في الحرب على غزة (الفرنسية)
 
أنهى المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا زيارة استمرت خمس ساعات إلى قطاع غزة في أرفع زيارة لمسؤول أوروبي إلى القطاع منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عليه.
 
ورافق سولانا في زيارته للقطاع أمس الجمعة وزير خارجية النرويج يوناس غار شتور حيث وصلا القطاع عبر معبر إيريز وقاما بجولة تفقدية في غزة عقب الهجوم الإسرائيلي الذي استمر في الفترة من 27 ديسمبر/كانون الأول وحتى 18 يناير/كانون الثاني الماضي.
 
وأبدى سولانا استعداد الاتحاد الأوروبي للمشاركة في العمل بمعبر رفح فور إعادة فتحه بتوافق كل الأطراف. وفيما يتعلق بزيارته إلى غزة، قال سولانا: "جئنا إلى غزة لنعرب عن تضامننا مع السكان المدنيين ونرى ما أحدثته الحرب الأخيرة على القطاع".
 
ومن جانبه، قال وزير الخارجية النرويجي إنه يعتزم إعداد تقرير شامل حول مشاهداته في القطاع ونتائج زيارته، وأن يرفع التقرير إلى مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة المقرر انعقاده في مدينة شرم الشيخ المصرية الاثنين المقبل، ويشارك فيه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
 
وزار سولانا عددا من المرافق التي تعرضت للقصف الإسرائيلي أثناء الهجوم على القطاع بينها المدرسة الأميركية وعزبة عبد ربه وأحد المصانع المدمرة إلى جانب مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) في غزة.
 
دعم المصالحة
وأكد المسؤول الأوروبي دعمه جهود المصالحة الفلسطينية التي ترعاها مصر في الوقت الحالي، وأعرب عن استعداد الاتحاد الأوروبي للمشاركة في العمل بمعبر رفح فور إعادة فتحه بتوافق كل الأطراف.
 
وتزامنا مع زيارة سولانا أعلنت المفوضية الأوروبية عن استعدادها تقديم 436 مليون يورو (أكثر من 555 مليون دولار) لإعادة إعمار غزة.

وكان سولانا التقى أول أمس الخميس في القاهرة وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط وبحثا الأوضاع في غزة والجهود المصرية لتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية.
 
كما اجتمع سولانا في إسرائيل مع وزيرة الخارجية في الحكومة المنصرفة تسيبي ليفني والمكلف بتشكيل الحكومة المقبلة بنيامين نتنياهو إضافة إلى مسؤولين آخرين.
 
سولانا أمام المدرسة الأميركية التي قصفتها  إسرائيل (الفرنسية)
خطوة مهمة
من جهتها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) زيارة سولانا إلى قطاع غزة بأنها خطوة مهمة في سياق الزيارات الأوروبية للقطاع، مقللة في الوقت نفسه من أهمية عدم التقاء سولانا أو الوفود الغربية الأخرى مع أي من ممثلي حماس.
 
وقال القيادي في الحركة صلاح البردويل إن عدم التقاء سولانا وغيره ممثلي حماس هو "لف ودوران لا طائل من ورائه ولا يغني عن اعترافهم بالأمر الواقع الذي أفرزته صناديق الاقتراع الفلسطينية".
 
وعبر البردويل عن تطلع حماس لأن يتخلى الأوروبيون عن الانجرار وراء السياسات الإسرائيلية وأن يقيموا حواراً متوازناً مع الحركة، مؤكدا في الوقت نفسه أن حماس جزء أساسي من الشعب الفلسطيني ولا تبحث عن الشرعية من أحد.
 
جيدة وناقصة
أما يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية فاعتبر أن زيارة سولانا "خطوة جيدة لكنها ناقصة لامتناعه عن اللقاء بالعنوان الصحيح الذي يدير قطاع غزة وهو حركة حماس صاحبة الشرعية الفلسطينية".
 
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن رزقة إن هناك "تغيرا تدريجيا لكنه بطيء" في مواقف الاتحاد الأوروبي تجاه حماس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة