فوز مرسي في عيون ثوار سوريا   
الاثنين 1433/8/5 هـ - الموافق 25/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:44 (مكة المكرمة)، 18:44 (غرينتش)
علم الثورة السورية وفرحة ميدان التحرير التي تردد صداها بين المقاتلين السوريين (الجزيرة)

أثار فوز محمد مرسي بانتخابات الرئاسة في مصر موجة فرح عارمة وسط نشطاء ومسلحي المعارضة السورية باعتباره نصرا على الاستبداد والطغيان، لكنهم قللوا من احتمال حصولهم على دعم لانتفاضتهم منه.

ويقول معارضون سوريون إنهم يرون فوز أول رئيس مدني منتخب بحرية في مصر مثالا يحتذى به في سعيهم للإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد.

واعتبرت رفيدة حبش وهي ناشطة مقيمة في دمشق فوز مرسي خطوة أولى على طريق الديمقراطية حتى لو لم تكن تتفق مع توجهاته السياسية.

وكانت لجنة الانتخابات الرئاسية في مصر قد أعلنت أمس الأحد فوز مرسي على أحمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وفي بساتين الزيتون بمنطقة إدلب الشمالية يعسكر مقاتلون معارضون وناشطون في مبنى صغير، ويخضعون للوائح صارمة بعدم إضاءة أي مصابيح أو إحداث كثير من الضوضاء لتجنب لفت انتباه قوات الجيش النظامي السوري القريبة منهم.

وما إن تناهت إلى مسامع هؤلاء المقاتلين وعددهم 15 أنباء فوز مرسي في وقت متأخر من الليل إذ كانت الاتصالات متقطعة، حتى انتابهم فرح غامر لم يستطيعوا معه السيطرة على أنفسهم.

وقال إبراهيم عبده (19 عاما)، الذي هرب عبر الحدود التركية قبل ليلتين متحدثا لرويترز عبر برنامج سكايب على الإنترنت، "الضوضاء أيقظتني كانوا كلهم فرحين"، مضيفا أن الكل يشعر بالتفاؤل ويعتبر فوز مرسي نجاحا لمصر.

واستدرك قائلا إن المقاتلين والناشطين ليسوا واثقين من أن محمد مرسي سيدعم قضيتهم ولكنه يمثل دفعة حقيقية للروح المعنوية للمعارضة في سوريا.

اختلفت آراء المقاتلين السوريين بشأن الدعم الذي يمكن أن يقدمه مرسي للثورة السورية (رويترز)
دعم معنوي
بيد أن أبا يزن وهو ناشط من حماة -إحدى أكثر المحافظات تعرضا للقصف في سوريا- قال إنه وشبكة من المعارضين الشبان في أنحاء البلاد لا يعتقدون أن صعود مرسي إلى السلطة سيؤثر على الأحداث في سوريا.

وأضاف "في رأيي وأعتقد أنه في رأي كثير من الثوريين الشبان لن يدفع الرئيس المصري الثورة السورية إلى مرحلة جديدة".

وأشار مقاتلون من المعارضة إلى أن حكومتي تونس وليبيا اللتين أطاحت برئيسيهما انتفاضتان العام الماضي تؤيدان الآن علانية الانتفاضة السورية لكنهما لم تقدما مساعدات مادية تذكر لها. ويعتقد أبو يزن أن المصريين سيفعلون ذلك أيضا.

وأردف يقول "لم نحصل حتى الآن على الكثير من الدعم الدولي الحقيقي. تعلمنا الاعتماد على أنفسنا بنسبة 70% من كل الأسلحة التي لدى الجيش الحر المعارض إما مسلوبة أو تم شراؤها عبر أشخاص من الجيش النظامي".

ولم يعجب فوز مرسي أحد السوريين الذين تحدثوا لوكالة رويترز وأبدى آخر عدم اكتراث بالحدث.

فقد قال أحد سكان دمشق ويُدعى محمد -مكتفيا بذكر الاسم الأول فقط خوفا من تعرضه للاعتقال- "لست سعيدا بوصول الإخوان المسلمين. سيحاول الإخوان الآن الاستفادة من انتصارهم في مصر للتأثير على الأحداث في سوريا والترويج لبرنامجهم".

وقال مقاتل من المعارضة "لا أعتقد أن الأمر له قيمة أو تأثير علينا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة