مقتل جنديين لبنانيين بالبارد وتشديد الأمن بالجنوب   
الثلاثاء 10/6/1428 هـ - الموافق 26/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)

الدخان يتصاعد من مخيم نهر البارد بعد تجدد الاشتباكات اليوم (الأوروبية)

قتل جنديان لبنانيان في اشتباكات جديدة مع مسلحي تنظيم فتح الإسلام في مخيم نهر البارد شمال لبنان، كما لقي مدني حتفه في الاشتباكات.

وقال متحدث عسكري لبناني إن الجنديين قتلا برصاص قناصة متمركزين في عمق المخيم، مشيرا إلى أن المعارك استمرت من دون توقف طيلة هذا اليوم.

تجدد الاشتباكات بنهر البارد يأتي بعد يوم من قتل الجيش سبعة مسلحين بعد مواجهة دامت عشر ساعات في مبنى في مدينة طرابلس. وقتل جندي وشرطي وثلاثة مدنيين خلال المواجهات.

من جهته كشف وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر أن السلطات اللبنانية اعتقلت ثلاثة أستراليين بعد اشتباكات طرابلس، مشيرا إلى أن بلاده تتحقق من أنباء تحدثت عن مقتل أستراليين آخرين في هذه الاشتباكات.

تجديد
وزير الدفاع الإسباني زار موقع التفجير (رويترز)
في هذه الأثناء أعلن لبنان موافقته على طلب التجديد لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) العاملة في جنوب لبنان لمدة سنة بعد يوم على مقتل ستة أفراد من الكتيبة الإسبانية التابعة لهذه القوات في انفجار سيارة مفخخة.

وقال وزير الإعلام غازي العريضي في ختام اجتماع مجلس الوزراء اليوم إن الحكومة أدانت الهجوم على يونيفيل، وترى أن هناك رابطا بينه وبين المواجهات في نهر البارد.

ودعا العريضي دول العالم إلى الوقوف بجانب لبنان وتمكينه من بسط سلطته على أرضه، محذرا من أن انهيار الوضع في هذا البلد سيؤدي إلى انهيار في المنطقة برمتها.

وبموازاة ذلك تعهدت يونيفيل على لسان قائدها الجنرال كلاوديو جراتسيانو بالمضي قدما في مهمتها رغم تفجير أمس، معتبرا أن هذا ليس اعتداء على لبنان ويونيفيل فقط وإنما هو اعتداء على استقرار المنطقة برمتها.

من جهته اعتبر وزير الدفاع الإسباني خوسيه أنطونيو ألونسو أن الهدف من التفجير هو زعزعة الاستقرار في جنوب لبنان وإعادة النظر في مهمة يونيفيل.

وقال ألونسو في مؤتمر صحفي عقب تفقد قوات بلاده المنتشرة في جنوب لبنان إن السيارة المفخخة التي استخدمت في عملية التفجير كانت تحمل لوحتي تسجيل مزورتين وإن رقم هيكل السيارة يدل على أنها أتت من خارج لبنان، موضحا أن نحو 50 كلغ من المتفجرات استخدمت في التفجير والبحث لا يزال جاريا لكشف نوعيتها.

إجراءات أمنية
سوريا نفت أي صلة لها بتفجير أمس (رويترز)
وتزامنت هذه التصريحات مع تعزيز الجيش اللبناني التدابير الأمنية في الجنوب، وتكثيفه نقاط التفتيش والحواجز على الطرق العامة والفرعية في المناطق الجنوبية كلها.

كما انتشر نحو 150 عسكريا من قوات يونيفيل في مكان التفجير في سهل الخيام. وقام هؤلاء العسكريون برفقة خبراء في المتفجرات وكلاب بوليسية بمسح المنطقة بهدف جمع الأدلة في إطار التحقيق في كيفية حصول التفجير.

وذكرت مصادر أمنية أن القوة الدولية تسير مزيدا من الدوريات الراجلة والآلية في مناطق وجودها في الجنوب وقد شددت الحراسة حول مواقعها ومراكزها، مشيرا إلى أنها تسير أيضا دوريات مشتركة مع الجيش اللبناني على طول الحدود مع إسرائيل.

وصدر اليوم المزيد من الإدانات للتفجير من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والخارجية الروسية، كما صدرت إدانة مماثلة من سوريا على لسان وزير خارجيتها وليد المعلم، نفت فيها أي صلة لها بالتفجير.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة