أتراك يرفضون الدعم الإسرائيلي للمظاهرات   
الجمعة 1434/8/13 هـ - الموافق 21/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:30 (مكة المكرمة)، 7:30 (غرينتش)
جانب من الاحتجاجات داخل حديقة غيزي قبل إخلائه (الجزيرة)

وسيمة بن صالح-إسطنبول

أعرب أتراك للجزيرة نت عن عدم رضاهم بشأن دعم إسرائيل للاحتجاجات التي شهدتها حديقة غيزي بـميدان تقسيم بمدينة إسطنبول، وبينما اعتبروا أن هذا الموقف الإسرائيلي تجاه ما يحدث في تركيا طبيعي ولا يدعو للاستغراب إلا أنهم اختلفوا في تفسير بواعثه.

وقال إحسان أوكور من التيار التحرري، والمعارض للحكومة، إن بلاده كانت أول دولة ذات أغلبية مسلمة، تعترف بدولة إسرائيل، والتي وصفت علاقتها في السابق بالمثالية.

ورأى أن العلاقات بدأت بالتأزم منذ موقف رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان في منتدى دافوس، والذي يبدو واضحا أنه "لا يحاول القيام بأي مجهود لتحسين العلاقات مع إسرائيل، بل على العكس من ذلك، يوجد انتقادات عدائية ضدها'' لهذا اعتبر أن وقوف إسرائيل إلى جانب المحتجين ضد حكومة أردوغان أمر طبيعي وفق قوله.

أوكور: إسرائيل لا تملك الطريقة المثلى للتعامل مع مشاكلها (الجزيرة)

واعتبر أوكور أن إسرائيل نفسها لا تملك الأسلوب الأمثل للتعامل مع مشاكلها بالشرق الأوسط، لكنه رأى أن تعامل الشرطة بعنف ضد المحتجين بالمظاهرة السلمية الأولى، والخطابات العدائية التي وجهها أردوغان ضد المحتجين كانت سببا لإعطاء الفرصة لإسرائيل لتعلن مثل هذا الموقف.

بدوره، أشار كمال ناميك إلى أنه رغم معارضته للحكومة لكنه ضد الصهيونية، وأكد أن إسرائيل لا تهتم إلا بمصالحها، ولا يهمها المحتجين أو الديمقراطية، وهي تدعم المحتجين فقط في سبيل استمرار الدعم للمؤسسات التركية الرأسمالية الصهيونية التي تخدم مصالحها.

أما سنا باران، وهي من المؤيدين للحزب الحاكم، فأفادت للجزيرة نت أن دعم إسرائيل للاحتجاجات بتركيا دليل ومؤشر على أن هناك "أجندات خفية" وراء تلك الاحتجاجات، وأنها لا تتعلق فقط بأشجار حديقة غيزي وفق تعبيرها.

وأكدت أن موقف أردوغان في منتدى دافوس الاقتصادي وموقفه من الحصار الإسرائيلي لغزة، أزعج الإسرائيليين، معتبرة الدعم الإسرائيلي للمحتجين أنه ''شكل من أشكال الانتقام والشماتة من أردوغان''.

سنا باران: دعم إسرائيل للاحتجاجات وراءه أجندات خفية (الجزيرة)

ورأت أنه ليس دعما صادقا، لأن إسرائيل قمعت سابقا صحافتها المحلية والعالمية ومنعتها من تغطية احتجاجات مئات الآلاف من الإسرائيليين ضد حكومتهم. وأشارت إلى أن إسرائيل تعيش حلما واهما بإسقاط حكومة أردوغان وإقامة حكومة بديلة تكون دمية تحركها مثلما تشاء، وفق تعبيرها.

بدوره أشار طيار تيرجان من ''منبر عقد الوفاء '' أن سبب دعم إسرائيل للاحتجاجات بتركيا، لوقوفها مع التيار العلماني في تركيا دائما، و"لا تتمنى الخير أبدا لمسلمي الأناضول".

وأضاف أن إصرار الإعلام الغربي على إبراز الأحداث في تركيا على أنها حرب داخلية، ساهم في زيادة الأصوات الخارجية الغربية الداعمة للمحتجين. كما أكد أن سياسة تركيا النشيطة بالشرق الأوسط تزعج العديد من الأطراف وعلى رأسهم إسرائيل ''التي أعلنت بشكل صريح فرحتها بهذه الاحتجاجات''.

يُشار إلى أنه ومنذ بدأت الاحتجاجات على خلفية رفض مناصرين للبيئة لمشروع تجاري حكومي بحديقة غيزي بمدينة إسطنبول، انهال دعم غربي من مختلف الدول للمحتجين، حتى أن مجموعة من الإسرائيليين تظاهروا أمام السفارة التركية بتل أبيب هاتفين بشعارات تطالب باستقالة رئيس الوزراء التركي على غرار هتافات المحتجين في تركيا.

يُذكر أن الاحتجاجات بدأت في 31 مايو/أيار الماضي رفضا للتدخل العنيف للشرطة ضد حفنة من نشطاء البيئة بميدان تقسيم كانوا يعترضون على إزالة حديقة غيزي قبل أن تتدخل الشرطة لإخلاء الميدان عقب توصل أردوغان وممثلين للمحتجين وفنانين إلى احترام أي حكم قضائي بشأن الحديقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة