مقتل إسرائيليين وجرح آخرين في هجوم قرب نابلس   
الأحد 1423/5/25 هـ - الموافق 4/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
رجال الأمن والإنقاذ الإسرائيليون قرب موقع انفجار الحافلة الإسرائيلية التي تعرضت لعملية فدائية فلسطينية على الطريق بين مدينتي صفد وعكا أمس

ــــــــــــــــــــ
وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني يشجب عمليات حماس التي تستهدف مدنيين إسرائيليين ويعتبرها مقاومة غير مشروعة
ــــــــــــــــــــ

بوش يندد بانفجار حافلة إسرائيلية والهجوم المسلح في القدس المحتلة ويدعو دول العالم إلى العمل من أجل وقف ما سماه بالإرهاب الفلسطيني
ــــــــــــــــــــ

نائب من حزب (حيروت) اليميني المتطرف يطالب بقتل ألف فلسطيني مقابل كل قتيل إسرائيلي ويدعو إلى تنفيذ غارات جوية على المدن الفلسطينية
ــــــــــــــــــــ

أعلن الجيش الإسرائيلي أن إسرائيليين قتلا بالرصاص عندما نصب كمين لسيارتهما في الضفة الغربية في ساعة متأخرة الليلة، مؤكدا بذلك تقريرا لأجهزة الطوارئ الإسرائيلية قال إن زوجين قتلا وأصيب راكبان آخران في السيارة التي تعرضت لإطلاق نار من سيارة على طريق جنوبي مدينة نابلس بالضفة الغربية.

ووقع إطلاق النار بعد أقل من 24 ساعة على تفجير فلسطيني نفسه داخل حافلة مزدحمة في شمال إسرائيل مما أدى إلى قتل تسعة أشخاص على الأقل وجرح 40 آخرين.

حطام حافلة الركاب بعد تفجيرها على طريق صفد عكا
وبعد ذلك بساعات أطلق شاب فلسطيني النار على شاحنة إسرائيلية في القدس الشرقية، واستشهد الفلسطيني وشخصان آخران كما جرح أكثر من عشرة آخرين في الهجوم وفي تبادل لإطلاق النار تلا ذلك.

وهاجم مسلحون فلسطينيون من كتائب شهداء الأقصى أمس سيارة مستوطنين جنوب مدينة طولكرم مما أسفر عن إصابة مستوطن بجروح وصفت بأنها خطيرة، ليشتبك بعدها المسلحون مع جنود الاحتلال مما أدى إلى إصابة جنديين بجروح خطيرة, كما أصيب أربعة إسرائيليين بجروح طفيفة في سيارة إسعاف لدى انفجار عبوة قرب رام الله.
وقد اجتاحت قوات الاحتلال تساندها أعداد كبيرة من الآليات العسكرية بلدة كفر اللبد القريبة من طولكرم في أعقاب الاشتباكات التي وقعت بجنوبي الضفة الغربية.

تنديد السلطة
وقد ندد وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث بعمليات حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تستهدف مدنيين إسرائيليين, واعتبر قتل المدنيين مقاومة غير مشروعة، وذلك بعد مقتل 12 إسرائيليا في انفجار حافلة إسرائيلية وهجوم مسلح بالقدس المحتلة تبنت الأول كتائب القسام التابعة لحركة حماس والثاني كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.

نبيل شعث

وأوضح شعث أنه لا أحد يطلب من الإسلاميين وقف المقاومة، وقال لكنهم "يستطيعون التوقف عن قتل المدنيين والقيام عوضا عن ذلك, بتنفيذ عمليات انتحارية ضد دبابات إسرائيلية"، مشيرا إلى أنه لا يمكن الاستمرار على هذا الوضع.

وأكد شعث أن السلطة الفلسطينية ليست في موقع مواجهة مع المجموعات المسلحة مثل حماس، وأنها لم تغلق باب الحوار معها، واتهم المسؤول الفلسطيني حماس برفض المشاركة في الحوار الوطني لأنها لا تريد له النجاح، متهما إياها بالمماطلة اعتقادا منها أنها تستطيع الحصول على مزيد من الدعم من الأهالي عبر تنفيذ عملياتها.

وأفاد شهود أن أكثر من عشرة آلاف من أنصار حماس تظاهروا مساء الأحد في غزة تعبيرا عن فرحهم بعد عملية صفد بالجليل الأعلى. وجرت التظاهرة في الظلام بسبب قطع التيار الكهربائي وأطلق عناصر من كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة حماس النار في الهواء أثناء التظاهرة.

بوش يدين
جورج بوش
وقد ندد الرئيس الأميركي جورج بوش بانفجار حافلة إسرائيلية وهجوم مسلح في القدس المحتلة ودعا دول العالم إلى العمل من أجل وقف ما سماه بالإرهاب الفلسطيني. وقال الرئيس الأميركي للصحفيين "هناك بعض القتلة الذين يريدون وقف عملية السلام التي بدأناها، يجب ألا نسمح لهم بذلك".

كما أدان وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر بقوة العمليات، وقال إنها تعبر عن رغبة في تقويض أي حل سياسي لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط عبر الوسائل السلمية. وأكد على ضرورة استمرار الجهود الدولية لاستئناف التعاون الأمني بين الفلسطينيين والإسرائيليين تمهيدا للتفاوض سياسيا.

كما شجبت فرنسا بشدة انفجار الحافلة الإسرائيلية ودعت طرفي النزاع إلى استئناف الحوار والمجتمع الدولي إلى القيام بتحرك عاجل لتحقيق ذلك. وكانت كل من الأردن واليابان قد أدانتا انفجار الحافلة.

شارون يتوعد
من جانبه قال رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون إن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية ضد رجال المقاومة الفلسطينية "بأي وسيلة يمكن أن تعثر عليها"، واتهم السلطة بأنها لم تفعل شيئا للقضاء على فصائل المقاومة الفلسطينية. وقد ألغت حكومة شارون مباحثات كانت مرتقبة بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين.

من ناحية أخرى دعا مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة في بيان له إلى ما أسماه بطرد مكثف للفلسطينيين إثر تزايد العلميات الفدائية، مؤكدا أن الطرد الفردي للأشخاص لا يشكل تدبيرا رادعا كافيا.

امرأة فلسطينية تراقب تدمير جنود الاحتلال لمنزل عائلة فدائيين فلسطينيين في الخليل
وقال النائب مايكل كلينر من حزب اليمين المتطرف (حيروت) إنه يجب على إسرائيل أن تقتل ألف فلسطيني مقابل كل قتيل إسرائيلي، ودعا بيان أصدرته حركته إلى تنفيذ غارات جوية على المدن الفلسطينية.

وقد أصدرت قوات الاحتلال أمرا ثالثا بإبعاد فلسطينية هي شقيقة ناشط مطلوب لدى إسرائيل من الضفة الغربية إلى غزة. والفلسطينية المعتقلة حاليا هي انتصار عجوري (34 عاما) من مخيم عسكر للاجئين في مدينة نابلس المحتلة. وكانت أصدرت قبلا أوامر نفي بحق شقيق ثان لها هو كفاح (28 عاما) وفلسطيني آخر هو عبد الناصر عصيدة (34 عاما) من قرية التل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة