رئيس الصومال يعين رئيسا جديدا للوزراء وعدي يتجاهل إقالته   
الأربعاء 19/12/1429 هـ - الموافق 17/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:01 (مكة المكرمة)، 22:01 (غرينتش)
نور عدي رفض قرار الإقالة وعقد اجتماعا لحكومته (رويترز-أرشيف)
مهدي علي أحمد-مقديشو

في أول تصريح له بعد تعيينه رئيسا للوزراء بالصومال قال محمد محمود غوليد إن حكومته ستعمل من أجل إنهاء الصراع بالبلاد والوصول إلى مصالحة شاملة.
 
وأضاف غوليد الذي كان يشغل منصب وزير الداخلية في الحكومة السابقة، أنه قبل ثقة الرئيس الصومالي عبد الله يوسف وسيعمل على تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن.
 
وكان يوسف أصدر قرارا بتعيين غوليد بعد أن أقال رئيس الوزراء السابق نور حسن حسين عدي الذي رفض قرار إقالته.
 
وفي مقابلة مع الجزيرة, رفض عدّي قرار عزله واتّهم الرئيس عبد الله يوسف بالعمل من أجل إغراق البلاد في حرب أهلية.
 
وقد أعلن البرلمان الصومالي بالأغلبية أمس تأييده لحكومة عدي ووصفها بالحكومة الدستورية.

ووصف يوسف أحمد قرار البرلمان الصومالي بأنه عمل مشين، وطالب بالتحقيق في "السماح لأشخاص ليسوا وزراء بأداء اليمين داخل البرلمان".
 
في غضون ذلك عقدت الحكومة المقالة برئاسة نور عدي اجتماعا اليوم الثلاثاء في مدينة بيدوا ناقشت فيه اتفاقية جيبوتي المبرمة بين الحكومة الانتقالية والتحالف من أجل إعادة تحرير الصومال جناح جيبوتي، وأصدرت بيانا أعربت فيه عن موافقتها على الاتفاقية وتقديمها للبرلمان غدا لإجازتها.
 
وردا على إصراره على عزل عدي قررت الخارجية الكينية فرض عقوبات على الرئيس الصومالي وعائلته،  تشمل منعهم من السفر وتجميد أرصدتهم في كينيا.

احتجاجات
من جهة أخرى خرج مئات النازحين فى ضواحي العاصمة مقديشو للتنديد بقرار الرئيس عبد الله يوسف بتعيين جوليد رئيسا للوزراء.
 

"
اقرأ أيضا:

الصومال صراع على حطام دولة

"

وردد المتظاهرون هتافات تندد برئيس الوزراء الجديد.
 
وقالت إحدى المتظاهرات للجزيرة نت "هذا الرجل الذي تم تعينه هو الذي أجبرنا على النزوح إلى هذه المخيمات وقتل آلاف الصوماليين فكيف يتم تعينيه رئيسا للوزراء".
 
ويرى محللون صوماليون استطلعت الجزيرة نت آراءهم أن الشارع الصومالي يرى في هذا التعيين محاولة من الرئيس يوسف لإثارة حساسية قبلية على أساس أن جوليد ينتمي إلى قبيلة هبردبر المنافسة لقبيلة أبغال التي ينحدر منها رئيس الوزراء المقال نور عدي.

وأضاف هؤلاء أن رئيس الوزراء الجديد من أشد المؤيدين لمبدأ فرض هيبة الدولة بالقوة على جميع أراضي الصومال على الرغم من تأييده لجهود المصالحة.

يشار إلى أن الفترة التي شغل فيها جوليد منصب وزير الداخلية في حكومة غيدي، شهدت مواجهات دامية في الأسواق التجارية بمقديشو وما تخللها من نهب وسلب وما رافقها أيضا من نزوح جماعي للمواطنين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة