تصاعد حملة ترهيب الفلسطينيين في العراق   
الاثنين 1427/3/5 هـ - الموافق 3/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:07 (مكة المكرمة)، 12:07 (غرينتش)
أسر فلسطينية ترك أبناؤها المدارس خوفا من الاعتداء (لجزيرة-أرشيف)

يتعرض الفلسطينيون في العراق لحرب نفسية وترهيب شرس من قبل جهات متعددة إحداها مجموعة تطلق على نفسها "ألوية الحساب" التي وزعت أخيرا منشورات ترهيب وتتوعد الفلسطينيين الذين يعيشون في منطقة الحرية غرب بغداد.
 
وتقول إحدى هذه المنشورات في خطابها الموجه للفلسطينيين والتي توزع من حين إلى آخر "عليكم الرحيل في غضون عشرة أيام وإلا فإنكم ستعدمون وتصفون".
 
يأتي توزيع هذه المنشورات التي تصف الفلسطينيين بالخونة وتتهمهم بمعاونة ما يصفونهم بالوهابية والتكفيرية والنواصب والبعثية والصدامية، وهي الشعارات التي يرددها البعض لتعقد من حياة اللاجئين الفلسطينيين.
 
ولم يشفع للاجئين الفلسطينيين في هذه المنطقة إعلانهم المستمر أنهم ليس لهم أي علاقة بما يحدث بين العراقيين من صراعات مذهبية وعرقية، مشيرين إلى أنهم ليسوا سوى ضيوف بعد ترحيلهم من فلسطين في 1948 و1967.
 
وقد لقى العشرات مصرهم في أعمال تصفية عرقية استهدفتهم من قبل مليشيات، وقال دليل القسوس وهو أحد الأعيان الفلسطينيين هناك إن 55 شخصا قتلوا منذ الغزو الأميركي للعراق في 2003، مشيرا إلى أن أحد المهندسين الفلسطينيين اختفى ليوم واحد ثم وجد في اليوم التالي مقتولا.
 
ويصف شخص عرف نفسه على أنه أبو أحمد خوفا من ملاحقته في حال التعريف باسمه كاملا " كونك تقول إنك فلسطيني في هذه المنطقة تكون قد عرضت نفسك للاعتداء"، ويضيف أن الأطفال والفتيان الفلسطينيين يتعرضون للإهانة في الشوارع.
 
وفي هذا الصدد قالت المتحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين جينفر باغوني إن أكثر من 100 عائلة لاجئة فلسطينية تلقت تهديدات كتابية، وأفادت أن الكثيرين من اللاجئين يعيشون في حالة رعب.
 
وأوضحت أن كثيرا من الفلسطينيين العاملين تركوا وظائفهم وسحبوا أولادهم من المدارس تحت ضغط الخوف من تعرضهم للأذى.
 
يذكر أن في منطقة الحرية ما يقارب من (300 عائلة فلسطينية) تسكن هنالك منذ سنوات طويلة ويعيشون حالة مأساوية في كل المناحي. ويوجد في العراق ما يقارب 88 ألف لاجئ، حيث يعيش هؤلاء اللاجؤون في شمالي العراق وفي الوسط والجنوب ولا يستطيعون التنقل بسهولة خوفا من القتل أو الاعتقال العشوائي على الهوية.
 
وترفض الدول استقبالهم كما حدث أخير في الأردن التي رفضت استقبال عشرات العوائل رغم مناداة المسؤولين الفلسطينيين وعلى رأسهم الرئيس الفلسطيني والحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للعاهل الأردني عبد الله الثاني بتفهم أوضاع هؤلاء الذين ما زالوا عالقين بين الحدود الأردنية والعراقية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة