لبنان تنفي إغلاق حدودها عن اللاجئين من سوريا   
الأربعاء 9/7/1435 هـ - الموافق 7/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 0:52 (مكة المكرمة)، 21:52 (غرينتش)

نفت السلطات اللبنانية اليوم الثلاثاء وجود قرار يمنع دخول اللاجئين السوريين والفلسطينيين اللاجئين في سوريا إلى لبنان، وأكدت أن الحدود ليست مغلقة أمامهم.

وكانت منظمة هيومان رايتس ووتش قد قالت اليوم إن السلطات اللبنانية رحّلت في الأيام الماضية نحو أربعين فلسطينيا قادمين من سوريا، وذلك بعد محاولتهم مغادرة مطار بيروت مستخدمين وثائق مزورة. وأشارت إلى أن السلطات اللبنانية تمنع اللاجئين الفلسطينيين الهاربين من سوريا من دخول لبنان.

وقالت الباحثة في المنظمة لمى فقيه لوكالة فرانس برس "وصلتنا تقارير بأن الفلسطينيين الذين يرغبون في مغادرة سوريا أبلغوا على الحدود اللبنانية أنه لن يسمح لهم بدخول لبنان".

وأشارت إلى أن هذا المنع جرى رغم نيلهم الموافقة المسبقة من السلطات السورية التي تمنح للاجئين الفلسطينيين الراغبين بمغادرة البلاد.

ونقل البيان عن جو ستورك -نائب مدير المنظمة الحقوقية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا- أن الحكومة اللبنانية تتحمل عبئا لا يقارن مع اللاجئين السوريين الذين يعبرون حدودها، إلا أن منع دخول الفلسطينيين من سوريا يعد سوء تعامل مع هذا الوضع.

وأضاف "الفلسطينيون هم من الناس الأكثر ضعفا في النزاع السوري، ويواجهون كالسوريين، خطر العنف المعمم والهجمات المركزة".

أطفال سوريون لاجئون في قرية الطفيل اللبنانية (الجزيرة)

دعم بريطاني
في سياق متصل، أعلن سفير بريطانيا في لبنان توم فليتشر الثلاثاء أن بلاده مستمرة في الوقت نفسه في دعم النازحين من سوريا إلى لبنان إضافة إلى المضيفين اللبنانيين.

وقال فليتشر بعد لقائه وزير الداخلية والبلديات في الحكومة اللبنانية نهاد المشنوق إنهما ناقشا موضوع النازحين السوريين، مشيرا إلى "الاستضافة الكبيرة" من قبل الشعب اللبناني.

وأضاف "أكدنا للوزير أننا يجب أن نكون نحن على قدر من المسؤولية المترتبة علينا تجاه لبنان، وستستمر بريطانيا بصفتها ثاني أكبر الدول المانحة في لبنان في هذا العمل، ليس فقط على صعيد النازحين بل على صعيد اللبنانيين الذين يتحملون هذه الأعباء".

وتابع فليتشر "نرحب بتأكيد معالي الوزير بأن لبنان سوف يستمر بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية مهما كبرت الضغوط والأعباء".

وقال السفير البريطاني إنه بحث مع الوزير المشنوق "الخطة الأمنية وكيفية دعم مؤسسات الدولة لتطبيق هذه الخطة"، معربا عن أمله بتحقيق تقدم في الأسابيع القادمة.

وكان وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل قد قال إن أي مساعدة تتم مباشرة إلى النازحين السوريين تؤدي إلى تمديد بقائهم في لبنان، معتبرا أن هذا أمر "خطير ومخيف"، على حد قوله.

ووصف باسيل في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير في برلين تزايد أعداد اللاجئين السوريين في بلاده بالقنبلة الموقوتة.

ويستضيف لبنان أكثر من 420 ألف لاجئ فلسطيني منذ العام 1948، حسب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). ويضاف إلى هؤلاء، نحو ستين ألفا نزحوا بسبب النزاع السوري. كما تخطى عدد اللاجئين السوريين المسجلين في لبنان المليون شخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة