البنتاغون يرفض تقريرا أميركيا يوصى بحل الشرطة العراقية   
الخميس 1428/8/23 هـ - الموافق 6/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:01 (مكة المكرمة)، 9:01 (غرينتش)
جندية بريطانية تمر أمام مجموعة شرطة تتلقى دروسا بقاعدة بالبصرة (الفرنسية-أرشيف)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها تعارض حل الشرطة العراقية كما أوصى بذلك تقرير أميركي مستقل وصف الجهاز بأنه موبوء بالفساد والطائفية.

وقال الناطق باسم البنتاغون جوف موريل "نعترف بالمشاكل الطائفية داخل الشرطة العراقية", لكنه أضاف أن البنتاغون يفضل إصلاح الجهاز بدل حله تماما, وذكّر بأن الحكومة العراقية طردت سابقا قادة فرقتين وتسعة من قادة الأفواج اتهموا بالطائفية.

وأوصى التقرير الذي أعده فريق من ضباط جيش شرطة رفيعين يقودهم قائد القوات الأميركية سابقا في أوروبا الجنرال المتقاعد جيمس جونز بتطهير جهاز الشرطة –الذي يضم 26 ألف فرد- من الضباط المرتشين والمتطرفين الشيعة المشتبه في تورطهم بالقتل الطائفي, ليتحول إلى جهاز أصغر وأكثر نخبوية.

تخترقه المليشيات
وقال التقرير إن جهاز الشرطة سيئ التسليح وتخترقه المليشيات, وتقوده وزارة "لا تحمل من الوزارة إلا الاسم" سمتها "الطائفية"، وإن قيادتها غير فعالة.

الجيش حسب التقرير أكثر مهنية لكنه يحتاج سنة على الأقل لتأهيله تماما (الفرنسية-أرشيف)
غير أن تقييم الجيش العراقي كان أكثر إيجابية فهو يتولى مزيدا من المهام يوما بعد يوم من قوات التحالف, ومستوى التدريب والمهنية فيه أحسن, لكنه يحتاج 12 إلى 18 شهرا ليستطيع تولي مهام الأمن  بنفسه حسب التقرير الذي أشاد خاصة بقواته الخاصة "شديدة الفعالية".

وقال الناطق باسم البنتاغون إن منظور وزارته هو أن تأهيل الجيش بالكامل مشروع على المدى الطويل, وذكر بأن القوات الأميركية ستبقى ما احتاج إليها الجيش العراقي ليقف على قدميه مجددا, بحيث يصبح بإمكانه "القيام بالمهام العادية لجيش وهي عدم التركيز على الداخل, لكن على الدفاع عن الحدود".

تقرير نادر
والتقرير -الذي يفصل بشكل نادر عمل أجهزة الأمن -طلبه الكونغرس في مايو/أيار الماضي عندما وافق على تمويل الحرب لبضعة أشهر, لكنه طالب الإدارة وجهات خارجها بتقييم التقدم في العراق.

وينتظر أن يستغل معارضو الحرب التقرير الجديد قبل تقييم مرحلي تقدمه الإدارة منتصف الشهر بشأن الوضع في العراق استنادا إلى سفيرها وقائد قواتها هناك.

ويرى بعض الديمقراطيين أن على الكونغرس وقف الإنفاق على الشرطة العراقية مهما كانت نقائصها, فـ"هناك خطر أن توجه الأسلحة التي نزودهم بها ضد أميركا وحلفائها في المنطقة", كما تقول عضو مجلس النواب ماكسين ووترز عن ولاية كاليفورنيا.

وكان تقرير لمكتب المحاسبة الحكومي رصد 11 هدفا فقط حققته الحكومة العراقية من بين 18 هدفا سياسيا وعسكريا حدد لها أميركيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة