حزب للقرصنة الإلكترونية بالتشيك   
الثلاثاء 14/7/1430 هـ - الموافق 7/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:37 (مكة المكرمة)، 17:37 (غرينتش)

حزب القرصنة التشيكي للإنترنت يقوم بحملات واسعة استعدادا للانتخابات (الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ

يستعد حزب القرصنة التشيكي للإنترنت لخوض المعركة الانتخابية البرلمانية في أكتوبر/تشرين الأول القادم إلى جانب أقوى الأحزاب السياسية في البلاد مثل الحزب المدني والحزب الاجتماعي.

وقد حصل الحزب على موافقة وزارة الداخلية الأسبوع الماضي بعد أن استوفى الشروط الواجبة للاعتماد خاصة التواقيع التي جمعها وفاقت العدد المطلوب بثلاثة أضعاف.

ويدافع رئيس الحزب الجديد للقرصنة كاميل هوراسكي عن تنظيمه قائلا إنه مشروع متكامل يهدف إلى تغيير القوانين المحلية والأوروبية السائدة التي تفرض الغرامات والأحكام الجزائية على من يخرق قوانين الحمايات ومنها الفكرية والثقافية وخاصة الفنية التي تشمل الأفلام والأغاني.

ويقول القرصان هوراسكي في حديث هاتفي للجزيرة نت إن أكثر من 80% من التشيك يستخدمون شبكة الإنترنت و50% ممن استطلعت آراءهم مؤخرا في البلاد أبدوا رغبتهم في تأييد حزبه الجديد من أجل دخول البرلمان في الانتخابات البرلمانية المبكرة.

ويستعد الحزب لتلك الانتخابات عبر حملات إعلامية واسعة تعرف المجتمع بأهداف الحزب مستفيدا من قانون محلي في البلاد يمنع إرسال الإعلانات إلى المواقع بدون طلب أو موافقة ويكتفي القانون بالتنبيه والاعتذار وفي حال التكرار يفرض غرامات مالية.

حزب القرصنة يهدف لإصلاح القوانين المتعلقة بقانون الملكية الفكرية (الجزيرة نت)
أهداف الحزب
ويلفت هوراسكي إلى أن حزبه سيسعى أيضا إلى الحماية الشخصية لحياة الفرد وإلى إصلاح القوانين دون إلغائها وخاصة تلك التي تقنن حقوق المؤلفين والحرية الكاملة لاستخدام الشبكة العنكبوتية.

وحسب هوراسكي فإن قرصنة المواد الفنية وحرية البرمجيات تخدم الفنانين أكثر لأنها ستقرب أعمالهم للملايين من الناس عكس اعتقاد الشركات الفنية المنتجة أنهم سيحصدون أرباحا مضاعفة مما سيجنوه في حال ارتباطهم بعقود مع دور الإنتاج.

ويشير قائد القراصنة التشيك الجدد هوراسكي إلى أن حزبه سيكون شبيها بحزب "قراصنة الخليج" السويدي السياسي الذي وصل مؤخرا إلى البرلمان الأوروبي بعد أن حصل هناك على عدد من أصوات الناخبين السويديين.

وجاء ذلك في خضم قرار فئة من الشباب السويديين بالابتعاد عن الأحزاب التقليدية ليتحولوا إلى الإنترنت من أجل الاعتراض السياسي في وقت سجلت فيه نسب عزوف عالية عن التصويت خلال الانتخابات الأوروبية.

يذكر أن حزب القرصنة التشيكي تأسس في أبريل/نيسان الماضي بعد إدانة محكمة سويدية أربعة أشخاص من حزب "قرصنة الخليج" والحكم عليهم بالسجن لمدة عام بعد أن أتاحوا عبر موقعهم على الإنترنت الاستخدام المجاني لأفلام وملفات يحميها قانون الملكية الفكرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة