هدوء في مدينة العيون الصحراوية بعد أيام من الاضطرابات   
الثلاثاء 23/4/1426 هـ - الموافق 31/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:57 (مكة المكرمة)، 23:57 (غرينتش)
السلطات المغربية سمحت للصحفيين بزيارة الصحراء الغربية (الجزيرة)
تسود حالة من الهدوء مدينة العيون في الصحراء الغربية بعد أيام من الاحتجاجات التي أعقبت تفريق قوات الأمن المغربية مظاهرة لسكان المدينة عارضوا فيها نقل سجين من معتقله إلى سجن آخر.
 
ورغم حالة الهدوء فإن التوتر كان ملحوظا في شارع المأمون بالمدينة والذي ما زال يحمل آثار المواجهات خصوصا البقع السوداء لإطارات محترقة.

وكان ناشطون من سكان المدينة قد تظاهروا الثلاثاء الماضي إثر نقل السلطات سجينا من سجن المدينة إلى معتقل في أغادير، تلتها موجة من العنف بين قوات الشرطة والمتظاهرين أدت إلى اعتقال نحو 33 شخصا.
 
وقالت مصادر قضائية إن السجين الذي حكم عليه قبل عامين بتهم تشمل الاتجار بالمخدرات وإهانة الملك رفض الحكم قائلا إنه ليس مواطنا مغربيا، وطالب بنقله إلى معسكرات البوليساريو في الجزائر.
 
كما تظاهر نحو 30 شخصا من مناصري جبهة  البوليساريو أمس أمام الصحفيين الذين سمحت لهم السلطات المغربية بزيارة المدينة، مطالبين "بحق تقرير المصير" و"برحيل المغرب".
 
من جهته أكد والي العيون محمد المغربي في مؤتمر صحفي أن من يجاهرون بتأييد البوليساريو لا يشكلون سوى أقلية، مشيرا إلى أن المشكلة الحالية تكمن في معرفة مدى القدرة على ما أسماه تحمل الذين يستغلون مساحة الحرية للإضرار بمناخ الانفتاح الذي تعيشه البلاد.
 
كما أعلنت السلطات المغربية الأحد إطلاق سراح نحو 16 موقوفا من ضمن المعتقلين, في حين فرقت الشرطة تظاهرة لمؤيدين لضم الصحراء إلى المغرب وأخرى لمطالبين بالاستفتاء على حق تقرير المصير، دون وقوع أي حوادث.
 
ولا تزال الشرطة المغربية تبحث عن مشتبه بهم آخرين قاموا بإحراق الأعلام المغربية ولوحوا بأعلام البوليساريو.
 
يذكر أن العيون تعد المدينة الرئيسية بالصحراء الغربية المستعمرة الإسبانية السابقة التي ضمها المغرب عام 1975, وبعدها بعام بدأت جبهة البوليساريو المطالبة باستقلالها ومنحها حق تقرير المصير، إلى أن تم التوصل إلى وقف إطلاق النار عام 1991 بوساطة من الأمم المتحدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة