قوات دولية في جنوبي السودان بعد اتفاق السلام   
الاثنين 1425/10/10 هـ - الموافق 22/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:16 (مكة المكرمة)، 20:16 (غرينتش)
لاجئون سودانيون في كينيا يعبرون عن فرحتهم بقرب توقيع اتفاق السلام (الفرنسية) 
 
أعلن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في السودان يان برونك أن المنظمة الدولية ستنشر قوات في جنوبي السودان بعد التوقيع على اتفاق السلام الشامل بين الحكومة ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان بحلول نهاية العام الحالي.
 
وقال برونك في مؤتمر صحافي في الخرطوم إن عدد هؤلاء الجنود الذين سيتم نشرهم بعد شهر من توقيع اتفاق السلام يبلغ 7 آلاف جندي تقريبا، وستكون مهمة هذه القوات التي ستتشكل من دول مختلفة مراقبة احترام الطرفين للاتفاق.
 
وكان الطرفان اللذان وقعا اتفاقا لوقف إطلاق النار يسري منذ عامين، تعهدا في نيروبي الجمعة خلال جلسة لمجلس الأمن بتوقيع اتفاق سلام شامل في موعد أقصاه نهاية العام الحالي.
 
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه مساء السبت أن مفاوضات السلام بين نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق سوف تستأنف قبل خمسة أيام من الموعد المقرر بهدف توقيع اتفاق سلام قبل حلول نهاية السنة.

وقال الوسيط الكيني في المفاوضات لازارو سومبيوو إن الزعيمين اللذين كان يفترض أن يستأنفا المفاوضات في 11 ديسمبر/كانون الأول اتفقا في نهاية الأمر على تاريخ السادس من ديسمبر/كانون الأول, مشيرا إلى أن طه وقرنق سيصلان إلى كينيا في الخامس من الشهر القادم وستبدأ المفاوضات في اليوم التالي.
 
ومن جانبه أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق سريع للسلام في منطقة دارفور بغربي السودان بعد أن توصلت الخرطوم والمتمردون  الجنوبيون إلى اتفاق منفصل للسلام.

وقال أنان في كلمة خلال قمة عقدت في تنزانيا بشأن منطقة البحيرات العظمى المضطربة إنه يتوقع أن يكون الأمل في الاستفادة من السلام هو الدافع للحكومة السودانية، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة والبنك الدولي وآخرين تعهدوا بإعداد خطة لإعادة الإعمار في البلاد ربما تتكلف مئات الملايين من الدولارات إذا تحقق السلام.






 
الوضع بدارفور 
وفي دارفور غربي السودان الذي يشهد حسب الأمم المتحدة أسوأ أزمة إنسانية تتواصل معاناة النازحين في الإقليم، حيث تسبب استمرار المعارك في قطع الطرق وتعثر عمليات توصيل المعونات والمساعدات الغذائية. 

نازحو دارفور يأملون أن تغشاهم رياح السلام التي تهب في الجنوب (رويترز-أرشيف)
ووصف مسؤولون ببرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة في الفاشر عاصمة ولاية شمالي دارفور إغلاق الطرق واستمرار القتال بأنه كارثة جديدة. 
 
وأعلن الاتحاد الأفريقي أنه يتحرى تقارير ذكرت أن 14 شخصا قتل في حادثين  منفصلين منذ يوم الخميس قرب بلدة طويلة على بعد نحو 60 كيلومترا غرب الفاشر.   
وفي هذا السياق قال دبلوماسي أميركي رفيع المستوى لدى عودته من دارفور إن النازحين في المخيمات لايزالون يتحفظون على العودة إلى منازلهم خشية التعرض لهجمات.
 
وقال السفير توني هول الذي زار أربعة مخيمات للنازحين أثناء جولة من ثلاثة أيام في المنطقة المنكوبة, نقلا عن نازحين, إن النساء سيتعرضن للاغتصاب والرجال سيتعرضون للضرب والقتل إذا عادوا إلى قراهم.
 
وتوجد قوة صغيرة تابعة للاتحاد الأفريقي في دارفور لمراقبة تطبيق اتفاق الهدنة الذي أبرم في أبريل/نيسان والذي انتهك  مرات عدة من جميع الأطراف، وليس في مقدور القوة الأفريقية سوى الإبلاغ عن الانتهاكات والقيام بدوريات لمنح الثقة في المنطقة مترامية الأطراف. 




 
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة