تفتيش دولي لمختبر لمعاجلة البلوتونيوم في مصر   
السبت 1425/12/12 هـ - الموافق 22/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:59 (مكة المكرمة)، 14:59 (غرينتش)
التحقيق يشكل إحراجا للبرادعي المصري الجنسية (رويترز-أرشيف)
كشف دبلوماسيون غربيون النقاب عن عمليات تفتيش يجريها مفتشون تابعون للوكالة الدولية للطاقة الذرية بمصر في مختبر لإعادة معالجة البلوتونيوم وهي مادة يمكن استخدامها في تصنيع أسلحة نووية في إطار تحقيق تجريه الوكالة عن أنشطة لم تبلغ عنها.
 
وأوفدت الوكالة المفتشين إلى مختبر قريب من القاهرة بعد أن علمت أن العلماء المصريين أجروا تجارب غير معلنة باستخدام اليورانيوم.
 
وقالت متحدثة باسم الوكالة إن جميع التحقيقات سرية ولا يوجد دليل على أن لمصر برنامجا سريا لصنع أسلحة نووية. لكن الدبلوماسيين أشاروا إلى أن القاهرة قد تفكر في خيارات نووية مستقبلا.
 
وتكشف أمر هذه التجارب جزئيا بعد أن نشر بعض العلماء المشاركين في المشروع أبحاثهم. وقال دبلوماسيون غربيون إن من المحتمل أن تكون المنشأة أقيمت في الثمانينات وربما لم تستخدم قط.
 
وقال دبلوماسي غربي من إحدى الدول أعضاء الوكالة إن الأمر يتوقف على ما يجده مفتشو الوكالة الدولية، ولكنه أكد ضرورة مناقشة الموضوع على الأقل لتبديد الشكوك.
 
وأشار دبلوماسيون آخرون إلى أنه إذا وجد المجلس أن مصر ارتكبت انتهاكات محدودة فقط لقواعد الأمم المتحدة بشأن الإبلاغ عن المنشآت والأنشطة لوكالة الطاقة الذرية فإن التحقيق يمكن أن يغلق بسرعة.
 
فيما ذكرت مصادر أخرى أن العلماء المصريين ربما يكونون قاموا بعمل دون تصريح حكومي وأجروا تجارب على فلز اليورانيوم وتجهيز اليورانيوم للتخصيب وهي عملية تعني تنقية اليورانيوم لاستخدامه كوقود في محطات الطاقة  أو في صنع قنابل.
 
"
عمل العلماء المصريين يبدو محدودا نسبيا مقارنة بما حدث في كوريا الجنوبية حيث استخدم العلماء تكنولوجيا الليزر لإنتاج كميات صغيرة من اليورانيوم تكفي تقريبا لصناعة سلاح نووي
"
وبهذا الصدد قال مصدر دبلوماسي غربي إن عمل العلماء المصريين يبدو محدودا نسبيا مقارنة بما حدث في كوريا الجنوبية حيث استخدم علماء الحكومة تكنولوجيا الليزر لإنتاج كميات صغيرة من اليورانيوم على درجة نقاء تكفي تقريبا لصناعة سلاح نووي وإعادة معالجة كمية صغيرة جدا من البلوتونيوم.
 
كما أشار دبلوماسيون في فيينا إلى أن العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان  المعروف بأبو البرنامج النووي الباكستاني زار مصر في عدة مناسبات. لكن الدبلوماسيين رغم عدم معرفة أسباب زيارات خان قالوا إنه سيكون من الأفضل استبعاد احتمال أن يكون خان باع لمصر جهاز إنتاج الوقود النووي الذي باعه لإيران وليبيا.
ويشكل تحقيق وكالة الطاقة الذرية مصدر حرج لمديرها محمد البرادعي نظرا لكونه مصري الجنسية ويسعى للحصول على ولاية ثالثة في وقت لاحق من العام الحالي.
 
وكان رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف اعترف في وقت سابق من الشهر الحالي بامتلاك بلاده لبرنامج نووي سلمي للطاقة موجه أساسا نحو توليد الكهرباء وتحلية المياه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة