محكمة فلسطينية تدين محمد رشيد بالفساد   
الخميس 18/7/1433 هـ - الموافق 7/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:14 (مكة المكرمة)، 14:14 (غرينتش)
جلسة محكمة الفساد الفلسطينية أوقعت أقصى العقوبة برشيد وثلاثة متهمين آخرين (الجزيرة نت)


عوض الرجوب-رام الله

أصدرت محكمة جرائم الفساد الفلسطينية حكمها الغيابي بالسجن والغرامة المالية على محمد رشيد، المستشار الاقتصادي السابق للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وثلاثة متهمين آخرين بالفساد وغسل الأموال.

وأدانت المحكمة التي عقدت صباح اليوم برام الله برئاسة القاضي حسين عبيدات وعضوية قاضيين آخرين، كلا من محمد برهان عبدي رشيد الملقب بخالد سلام بتهمة الاختلاس الجنائي وغسل الأموال، وكلا من وليد عبد الرحمن رشيد نجاب وخالد عبد الغني فرا وشركة خدمات الاستشارات الإدارية المساهمة الخصوصية المحدودة بتهم التدخل في الاختلاس وغسل الأموال.

وطالب وكيل النيابة ناصر جرار المحكمة بإيقاع عقوبتي الحبس والغرامة بحدها الأقصى واسترداد المتحصلات البالغة قيمتها نحو 34 مليون دولار، ومصادرة ما تم حجزه من ممتلكات وأموال منقولة وغير منقولة وما نتج عنها من أرباح لصالح خزينة السلطة الفلسطينية.

قررت المحكمة الأخذ بالعقوبة الأشد على جميع المتهمين، فأصدرت حكما بالحبس مع الأشغال الشاقة المؤقتة 15 سنة بحق المتهم محمد رشيد وتغريمه 15 مليون دولار أميركي

أشد العقوبة
وقررت المحكمة الأخذ بالعقوبة الأشد على جميع المتهمين، فأصدرت حكما بالحبس مع الأشغال الشاقة المؤقتة 15 سنة بحق المتهم محمد رشيد وتغريمه 15 مليون دولار أميركي، والحبس 15 عاما وغرامة مالية مقدارها ثمانية ملايين دولار على المتهم الثاني وليد عبد الرحمن.

كما أصدرت حكمها بحبس المتهم خالد فرا 15 سنة وغرامة مالية مقدارها خمسة ملايين دولار، وحل شركة الاستشارات المدانة وتغريمها مبلغ خمسة ملايين دولار، وإلزام جميع المدانين متكافلين برد المبالغ المختلسة ونفقات المحكمة.

وقررت المحكمة أيضا مصادرة جميع الأموال المحجوزة وهي عبارة عن ثلاث سيارات لمحمد رشيد ومبالغ مالية يصل مجموعها إلى 12700 دولار أميركي، إضافة إلى خمس قطع أراض، وأسهم في شركة للأدوية للمتهم الثاني وليد نجاب، ومصادرة جميع المبالغ للشركة المتهمة المحجوزة في البنوك وأسهمها لدى شركة فلسطين للتنمية والاستثمار والاتصالات والزيوت النباتية.

وأوضح القاضي عبيدات أن محاكمة المتهمين جرت غيابيا كمتهمين فارين من وجهة العدالة، وأنه لم يتقدم أي منهم ببينة تنفي بينة الإثبات، مضيفا أن المحكمة اقتنعت بما قدم إليها من أدلة تربط المتهمين بالتهم المسندة إليهم.

وذكر القاضي أن المحكمة قررت عدم مسؤولية محمد رشيد عن تهمة الكسب غير المشروع، والمساس بالأموال العامة من خلال إساءة الائتمان "باعتبارها عنصرا من عناصر جريمة الاختلاس".

وكانت محكمة جرائم الفساد الفلسطينية قررت في أولى جلساتها العلنية في الرابع من مايو/أيار الماضي محاكمة المتهمين غيابيا كمتهمين فارين من وجه العدالة، نظرا لعدم حضور أي منهم أو تسليم نفسه أو تقديم معذرة مشروعة.

رئيس هيئة الفساد النتشة أكد أن الخطوة التالية ملاحقة رشيد بصفته فارا من العدالة
 (الجزيرة نت)

استمرار الملاحقة
من جهته، قال رئيس هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية رفيق النتشة إن الخطوة التالية هي ملاحقة محمد رشيد دوليا وقانونيا "بصفته محكوما عليه وفارا من وجه العدالة".

وأضاف أن مهمة الهيئة التي يرأسها إعداد ملف اتهام إذا وجدت وثائق ودلائل قوية على اتهام أي كان، مؤكدا وجود ملفات أخرى لمحمد رشيد لكنها لم تكتمل، والاستمرار في تقديم الاتهامات التي تثبت "وربما تصبح مليارات أو مئات الملايين".

وأشار النتشة -في حديثه للجزيرة نت- إلى أن محكمة جرائم الفساد الفلسطينية نظرت في قضية رشيد طويلا إلى أن قررت اجتماعها الأول في 24 من الشهر الماضي ومن ثم اتخذت القرار. مضيفا أن المحكمة طلبت حضور رشيد وفق الأصول القانونية أكثر من مرة لكنه لم يفعل.

وأوضح أن رشيد استلم أموالا من الرئيس الرحل ياسر عرفات، ومن الصندوق القومي لمنظمة التحرير الفلسطينية وصندوق الاستثمار، وعمل شركات ومشاريع من أموال الشعب الفلسطيني وكان مسؤولا عنها "والسؤال أين ذهبت هذه الأموال؟".

من جهته يرى الخبير الاقتصادي نصر عبد الكريم رسالتين في محاولة السلطة الفلسطينية إيجاد حلول لملفات الفساد، الأولى للمجتمع الدولي والمانحين بأن السلطة معنية بمحاسبة الفساد وترسيخ أسس الحكم الرشيد، والثانية للشعب الفلسطيني بالجدية على هذا الصعيد وبالتالي تعزيز الثقة معه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة