محامو القيق يبحثون اتفاقا ينهي إضرابه   
الثلاثاء 2/5/1437 هـ - الموافق 9/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 23:16 (مكة المكرمة)، 20:16 (غرينتش)

تتواصل المفاوضات بين محامي الصحفي الفلسطيني الأسير محمد القيق والنيابة العسكرية الإسرائيلية لإبرام اتفاق يوقف بموجبه إضرابه عن الطعام المستمر منذ 77 يوما، في وقت حذرت منظمة العفو الدولية من الوضع الصحي الخطير للأسير.

ويبحث المحامون مع النيابة الإسرائيلية وقف الإضراب عن الطعام في مقابل نقله لمستشفى فلسطيني أو تقصير مدة الحكم بالسجن الإداري المفروض عليه.

وكثّف أشرف أبو سنينة المحامي الشخصي للقيق، ومدير الوحدة القانونية في نادي الأسير الفلسطيني المحامي جواد بولص، وعضو الكنيست المحامي أسامة السعدي، مفاوضاتهم مع السلطات الإسرائيلية بعد أن تدهورت الحالة الصحية للأسير.

ويرقد القيق في مستشفى العفولة جنوبي مدينة الناصرة، ويرفض محاولات السلطات الإسرائيلية تغذيته قسريا لكسر إضرابه الذي يحتج فيه على اعتقاله دون محاكمة أو إدانة.

واعتبرت منظمة العفو الدولية أن القيق مهدد بالموت بسبب إضرابه الطويل، ونقلت عن طبيب مستقل زاره ضمن وفد حقوقي إسرائيلي التأكيد على أن القيق بلغ مرحلة حرجة في ظل رفضه تلقي أي مساعدة طبية.

واستغرب الطبيب من محافظة القيق على وعيه وهو في هذه المرحلة من الإضراب، وأكد أن بقاء القيق على قيد الحياة غير مضمون حتى وإن خضع للعلاج.

وأعربت المنظمة عن خشيتها من أن تكون إسرائيل تعاقب القيق من دون إخضاعه لمحاكمة، وهو ما يعتبر اعتقالا تعسفيا، وجددت مطالبتها إسرائيل بإلغاء الاعتقال الإداري الذي يخالف المبادئ التي تضمن حق المعتقل في محاكمة عادلة.

ومع مواصلة القيق إضرابه، تستمر الفعاليات التضامنية في مختلف المناطق الفلسطينية. فقد اعتصم عدد من الشبان الفلسطينيين أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة رام الله احتجاجا على عجز المنظمة الدولية عن الضغط على إسرائيل للإفراج عن الصحفي الأسير.

واعتبر المعتصمون أن صمت الأمم المتحدة إزاء قضية القيق يساهم في إعطاء شرعية للاحتلال، وطالبوا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالخروج عن صمته بتصريح رسمي يدعو إلى الإفراج عن القيق، ويدين سياسة الاعتقال الإداري الإسرائيلية.

كما تظاهر نحو مئتين من أبناء العرب داخل الخط الأخضر قبالة مستشفى العفولة جنوب مدينة الناصرة تضامنا مع الأسير القيق، وحمل المشاركون لافتات تدعو للإفراج الفوري عنه وتحمّل السلطات الإسرائيلية المسؤولية عن سلامته.

وقال فراس العمري عضو لجنة الحريات والشهداء والأسرى والجرحى المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا لشؤون العرب داخل الخط الأخضر، إن الوضع الصحي للأسير القيق في غاية الخطورة, وإن "القلق يتزايد على حياته".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة