الضاري: مقتل 40 ألف سني في عهد الجعفري   
الخميس 1427/3/8 هـ - الموافق 6/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:37 (مكة المكرمة)، 10:37 (غرينتش)

تشييع المزيد من ضحايا العنف الطائفي في العراق (الفرنسية)

 
حملت هيئة علماء المسلمين في العراق حكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري المسؤولية عن مقتل أكثر من 40 ألفا من السنة.
 
كما اتهم الشيخ حارث الضاري في حديث للجزيرة القوات الأميركية بالمسؤولية عن تردي الوضع الراهن في الساحة العراقية.
 
وتتزامن الاتهامات مع خروج الآلاف من سكان مدينة الفلوجة لتشييع المزيد من ضحايا ما يعتقد بأنها جرائم ذات دوافع طائفية.
 

عراقيون في الفلوجة يبكون أقرباء لهم قتلوا في بغداد (الفرنسية)

وشيع الضحايا السبع بعد أن عثر على جثثهم ملقاة على أحد الطرق المؤدية إلى بغداد.
 
من جانب آخر لقي ثلاثة عراقيين مصرعهم وجرح 18 آخرون في انفجار سيارتين مفخختين بمنطقتي حي الشعلة وطريق القناة بالعاصمة.
 
كما قتل خمسة أشخاص بينهم جنود عراقيون وجرح سبعة، في انفجار سيارة مفخخة استهدفت نقطة تفتيش مشتركة للجيش الأميركي والعراقي قرب الفلوجة.
 
وفي الحويجة قتل مسلحون شرطيا كان في طريقه لعمله بهذه البلدة الواقعة جنوب غرب كركوك. وفي كركوك نفسها جرح ثلاثة عراقيين في انفجار قنبلة استهدف دورية مشتركة تابعة للقوات الأميركية والشرطة العراقية.
 
من جهة أخرى أعلن الوقف السُني إغلاق مساجد البصرة لمدة 48 ساعة نظرا لتحول المدينة من "آمنة نسبيا إلى حمام من الدم" داعيا الناس للصلاة في بيوتهم.
 
تنحي الجعفري
من جانبه كرر عادل عبد المهدي وهو أحد زعماء الائتلاف العراقي الموحد مطالبته الجعفري بالتنحي عن ترشحه لمنصب رئاسة الحكومة.
 
وقبل ذلك انتقد عبد المهدي وهو أحد المرشحين لرئاسة الحكومة, الجعفري قائلا إن حكومته لم تكن على درجة عالية من الكفاءة، وإنه لا يتمتع بموافقة البرلمان بالكامل مثلما هو الحال الآن.
 
وكان الرئيس العراقي المنتهية ولايته جلال الطالباني رجح أن يتم الاحتكام للبرلمان لحل هذه الأزمة، إذا لم يتنح الجعفري طواعية أو في حال تمسك الائتلاف الشيعي بترشيحه.
 
وعلق أحد رموز التيار الصدري حسن الزرقاني على موقف عبد المهدي بالقول إنه قد يكون معرضا لضغوط مثل غيره داخل الائتلاف، مشيرا إلى أن على المهدي ألا يكون جزءا من الخلاف الذي أصاب الائتلاف.
 
وتابع في حديث للجزيرة أن الغرب يريد سلب حق المقترعين وصرفهم إلى الوجهة التي يريدون, وأضاف أن "تشبثنا بالجعفري هو تمسك بالخيار الديمقراطي وليس بشخصه".

إبراهيم الجعفري يؤكد أنه لن يتخلى عن منصبه (الفرنسية-أرشيف)


تمسك بالمنصب

ولكن الجعفري أكد مجددا أنه لن يتخلى عن السباق لولاية جديدة رغم الضغوط، فيما حذر القيادي بالتيار الصدري سلام المالكي من ضغوط خارجية على الائتلاف الشيعي للتخلي عن دعم الجعفري.
 
وقد تظاهر المئات من سكان كربلاء اليوم تأييدا للجعفري، مرددين شعارات تعتبر محاولات إقصائه عن منصبه طعنا في الدستور.
 
وترى الكتل السياسية المعترضة على ترشيح الجعفري أن فترة رئاسته للحكومة الانتقالية الحالية لم تكن موفقة في معالجة الأزمة العراقية الحالية، ولا تؤهله لشغل هذا المنصب فترة أربع سنوات قادمة.
 
وعلى أثر هذا التوتر، قال مصدر أمني عراقي إن القوات الأمريكية سحبت الأسلحة الثقيلة من جميع مراكز الشرطة العراقية بمدن النجف وكربلاء والديوانية والعمارة جنوب العراق.
 
وأضاف المصدر أن هذه الإجراءات اتخذت خوفا من مواجهات محتملة بين المليشيات الشيعية المؤيدة للجعفري والرافضة له.
 
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة