كيري يدعو لوقف العنف بليبيا وطرابلس تمهل المليشيات   
الأربعاء 20/9/1435 هـ - الموافق 16/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 2:17 (مكة المكرمة)، 23:17 (غرينتش)

دعا وزير الخارجية الأميركية جون كيري الثلاثاء إلى وضع حد لمستويات العنف "الخطيرة" في ليبيا، في حين أمهلت الحكومة الليبية المليشيات المتقاتلة أسبوعا للانسحاب خارج مدينة طرابلس.

وقال كيري في فيينا "نشعر بقلق بالغ بشأن مستوى العنف في ليبيا"، واصفا إياه بالخطير، قائلا إنه يجب أن يتوقف، وأكد أنهم يعملون بجدية شديدة من خلال مبعوثين خاصين لإيجاد الترابط السياسي الذي يمكن أن يجمع الناس معا لخلق قدرة أكبر في حكومة ليبيا حتى يمكن أن ينتهي هذا العنف.

وقالت وكالة رويترز إن القوى الغربية تخشى من أن تسمح الفوضى في ليبيا بتدفق الأسلحة والمسلحين عبر حدودها، حيث أصبح جنوب ليبيا "مرتعا للمسلحين" الذين أخرجتهم القوات الفرنسية من مالي في وقت سابق من العام الحالي.

إمهال الفصائل
من جهة أخرى، أمهلت الحكومة الفصائل المتقاتلة أسبوعا للانسحاب عشرين كيلومتراً خارج نطاق العاصمة طرابلس وتوعدت بتقديم كل من يطلق النار أو يأمر بذلك للمحاكمة بتهم القتل العمد وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ولم تستبعد الحكومة طلب قوة دولية لمساعدتها في الخروج من أزمة البلاد الأمنية الراهنة.

وكانت الحكومة الليبية أعلنت فجر الثلاثاء أن مطار طرابلس تعرض لقصف دمّر 90% من الطائرات الرابضة هناك، وقالت إنها تدرس إمكانية طلب تدخل قوات دولية لمساعدتها في بسط الأمن والنظام في البلاد.

وأوضح المتحدث باسم الحكومة أحمد الأمين -في بيان- أن إصلاح هذه الطائرات يحتاج إلى أشهر ومئات الملايين، مشيرا إلى أن القصف دمّر أيضا خزانات وشاحنات الوقود ومبنى الجمارك والمباني التابعة للصيانة.

الحكومة الليبية: 90% من الطائرات بمطار طرابلس تم تدميرها (غيتي)

وقال الأمين إن مجلس الوزراء عقد مساء الاثنين اجتماعا طارئا تدارس خلاله خصوصا "إستراتيجية طلب محتمل لقوات دولية لترسيخ قدرات الدولة وحماية المواطنين ومقدرات الدولة".

إبلاغ فرنسا
وفي هذا الخصوص قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن فرنسا أخذت علما بدعوة الحكومة الليبية لقوة دولية.

وقال المتحدث باسم الخارجية رومان نادال في مؤتمر صحفي إن عودة الأمن في ليبيا أولوية بالنسبة لفرنسا. وعندما سئل عما إذا كانت فرنسا مستعدة للعودة إلى ليبيا في إطار قوة دولية، أجاب المتحدث بأن الطلب الليبي لا يتوجه إلى فرنسا، بل إلى الأسرة الدولية. وأضاف أن ذلك يجب أن يُبحث في الهيئات الدولية المختصة، وعلى رأسها الأمم المتحدة.

دعوات للعصيان
وقام محتجون صباح الثلاثاء بإغلاق عدة طرق في طرابلس، حيث أحرقوا إطارات سيارات عقب دعوات إلى العصيان المدني أطلقت على شبكات التواصل الاجتماعي للتنديد بهجوم المطار، كما أقفلت مصارف ومتاجر عدة.

ويرى بعض المحللين أن المواجهات الأخيرة مرتبطة بالنتائج الأولية المعلنة في السادس من يوليو/تموز للانتخابات التشريعية التي جرت في 25 يونيو/حزيران.

واعتبر العضو السابق في المجلس الوطني الانتقالي عثمان بن ساسي الذي كان الممثل السياسي للثورة في 2011 أن الهجوم على المطار مرتبط مباشرة بنتائج الانتخابات، وقال إن هذه المعارك تندرج في إطار صراع النفوذ السياسي، مضيفا أن هناك قسما خسر الانتخابات ويسعى إلى كسب النفوذ بشكل آخر.

ويأتي ذلك بعد أن قصفت مليشيا مطار طرابلس الليبي يوم الاثنين، مما أوقع قتيلين. وقال المسؤول الأمني في مطار طرابلس الجيلاني الداهش إن عشرات الصواريخ ألقيت على المطار.

وأُغلق مطار طرابلس الأحد لثلاثة أيام بعد أن تعرض ثوار الزنتان الذين يسيطرون عليه إلى هجوم من جماعات أخرى، وقتل ستة أشخاص في اشتباكات عنيفة، حسب مسؤول في وزارة الصحة.

وجاء الهجوم في وقت سحبت فيه الأمم المتحدة يوم الاثنين موظفيها من ليبيا بسبب الأوضاع المتدهورة في مدينة بنغازي بشرق ليبيا وفي طرابلس.

وفي وقت سابق، علقت السلطات الليبية جميع الرحلات الجوية من مطار مصراتة الدولي غرب البلاد "لأسباب تقنية". وقال مصدر ملاحي في العاصمة طرابلس إن "مركز قيادة المنطقة الغربية بأكملها موجود في مطار طرابلس وبعد إغلاقه اضطر مطار مصراتة إلى الإغلاق".

وقال مسؤول أمني في مطار مصراتة إن أضرارا لحقت بعشر طائرات على الأقل تابعة للخطوط الليبية وشركة الخطوط الجوية الأفريقية ومعظمها من طراز إيرباص.

وقتل ما لا يقل عن 15 شخصا في واحد من أسوأ الاشتباكات بالعاصمة طرابلس ومدينة بنغازي في شرق البلاد منذ الأحد الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة