السعودية تعتقل إصلاحيين بتهمة المس بوحدة البلاد   
الأربعاء 1425/1/26 هـ - الموافق 17/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سلسلة التفجيرات تؤجج مطالب الإصلاح بالسعودية (الفرنسية)
اعتقلت السلطات السعودية أمس الثلاثاء خمسة إصلاحيين سعوديين وذلك لاستجوابهم حول تصريحات أدلوا بها واعتبرت الرياض أنها لا تخدم الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي المؤسس على مبادئ الإسلام.

وقد شملت الاعتقالات إصلاحيين بارزين من بينهم الدكتور عبد الله الحامد والدكتور متروك الفالح والدكتور توفيق القصير ومحمد سعيد طيب وخالد الحامد ونجيب الخنيزي ومعظمهم وقعوا عريضة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي تطالب الحكومة السعودية بتحويل النظام إلى الملكية الدستورية.

وعلمت مصادر خاصة بالجزيرة أن هؤلاء الإصلاحيين كانوا يعتزمون إعداد بيان يطعن في جمعية حقوق الإنسان التي شكلت مؤخرا في السعودية واعتبروها جمعية معينة من قبل وزارة الداخلية السعودية على حد قولهم.

وفي باريس, استنكرت اللجنة العربية لحقوق الإنسان في بيان لها حملة الاعتقالات ضد ما وصفتهم برموز الإصلاح في السعودية وطالبت بالإفراج عنهم فورا.

كما تلقت الجزيرة رسالة كان هؤلاء الإصلاحيين قد وجهوها إلى ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز يشتكون فيها مما وصفوه تجاهل السلطات السعودية طلبهم ترخيص لجنة أهلية لحقوق الإنسان.

وطالب الإصلاحيون في رسالتهم تذليل العقبات الروتينية أمام طلبهم والسماح لهم بمزاولة نشاطهم عبر ما أسموها اللجنة الأهلية السعودية لحقوق الإنسان.

وقال الكاتب والصحفي السعودي عبد الرحمن محمد اللاحم إن الاعتقالات التي قامت بها السلطات السعودية لا تتماشى مع القانون. وأضاف اللاحم في اتصال مع الجزيرة إن إعطاء المواطنين حرية التعبير عن أنفسهم هو من أولويات الإصلاح.

من جانبه وصف علي الأحمد من المعهد السعودي للأبحاث ادعاء الحكومة السعودية بأن تصريحات الأكاديميين الذين تم اعتقالهم لا تخدم الوطنية بالمغلوط.

وأكد الأحمد في اتصال مع الجزيرة أن الإصلاح يبقى بعيدا في العربية السعودية في ظل النظام القائم مذكرا في هذا السياق بأن الحكومة قمعت تظاهرات نظمت في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة