قتيلان بمظاهرات مصر وصباحي يطعن في النتائج   
السبت 3/8/1435 هـ - الموافق 31/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:45 (مكة المكرمة)، 1:45 (غرينتش)
 قتل شخصان وأصيب آخرون خلال تفريق الأمن المصري لمظاهرة ليلية رافضة للانقلاب في حي المطرية بالقاهرة. وذلك عقب جمعة نظم فيها معارضو الانقلاب في مصر مظاهرات رافضة للانتخابات الرئاسية التي أظهرت نتائجها الأولية فوزا كاسحا لوزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي. وذلك بالتزامن مع تقديم المرشح المهزوم حمدين صباحي طعنا في نتائج الانتخابات.
 
وقالت مصادر للجزيرة إن متظاهرين قتل برصاص قوات الأمن في المطرية بالقاهرة بعد أن اعتدت قوات الأمن على المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع والخرطوش والرصاص الحي لتفريقهم, ورد المتظاهرون بإطلاق الألعاب النارية على الشرطة.
وفي هذه الجمعة أيضا خرجت عدة مسيرات مناهضة للانقلاب في محافظة الإسكندرية ورافضة لبنود خارطة الطريق التي كان آخرها انتخابات الرئاسة، وقامت قوات الأمن بالاعتداء على المتظاهرين بقنابل الغاز المسيل للدموع في منطقة الحضرة شرق الإسكندرية.
 
وجابت المسيرات الرافضة للانقلاب مختلف أحياء الإسكندرية التي تفاوتت فيها مستويات الحشد لكن الهتافات والمواقف كانت واحدة، إسقاط حكم العسكر ورفض الانتخابات الرئاسية, والإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين من داخل السجون وأماكن الاحتجاز.
 
وتدخلت قوات الأمن لفض مسيرة كوبري العمدة في الحضرة الجديدة، وبدأت قنابل الغاز المسيل للدموع تنهمر على المحتجين سعياً لتفريق مظاهرتهم.
 
video
مظاهرات أخرى
من جهة أخرى، توعد المتظاهرون الذين خرجوا في عدة مناطق في مصر بالاستمرار في تحركاتهم على مدى أسبوع أطلق عليه تحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب شعار "تقدموا ننتصر".

وشهدت منطقة منيا القمح بمحافظة الشرقية (شمال شرق القاهرة) مسيرات احتجاجية رفع المتظاهرون فيها شعارات رابعة. كما رددوا هتافات منددة بالانتخابات التي وصفوها بالباطلة وغير الشرعية.

وفي عين شمس (شرقي القاهرة) شارك المئات في مسيرة أعلن المشاركون فيها رفضهم الانتخابات الرئاسية ونتائجها ووصفوها بالمسرحية.

وكانت قد خرجت في عدد من المدن المصرية مسيرات ليل أمس مناهضة للانقلاب العسكري.

ففي محافظة الشرقية انطلقت مسيرات ليلية مناهضة للانقلاب في مدينة العاشر من رمضان, وردد المشاركون فيها شعارات تندد بالانتخابات وتعدها باطلة.

وفي الإسماعيلية (شمال البلاد) شارك مئات في مسيرة مناهضة للانقلاب طافت شوارع منطقة الجمعيات في المدينة. وردد المشاركون هتافات مناوئة لحكم العسكر وللسيسي, مؤكدين عدم اعترافهم بأي رئيس للبلاد غير الرئيس المعزول مرسي. ورفع المشاركون في المسيرة شارات رابعة، ولافتات تطالب بالإفراج عن المعتقلين كافة.

وأمس دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية المصريين إلى أسبوع ثوري ضد الانقلاب. وشكر في بيان الشعب المصري على ما وصفها بالمقاطعة المنقطعة النظير للانتخابات، معتبرا أن أصحاب خريطة الطريق هُزموا في ما سماها "معركة اللجان الخاوية".

وفي بيانه، دعا التحالف المصريين إلى "استكمال حلم الثورة في أسبوع ثوري هادر وحراك متتابع تحت شعار تقدموا ننتصر".

وطالب التحالف المؤسسة العسكرية "بالعودة للثكنات وإعادة تسليم سلطة الشعب التي اغتصبت تحت تهديد السلاح". كما طالب المصريين بالخروج إلى الشوارع "ولتكن انتفاضة في الميادين وبقيادة الشباب موازية لانتفاضة السجون الثانية ليرحل الانقلاب وظلمه".

كما طالبهم بحرق أعلام الولايات المتحدة وإسرائيل والاتحاد الأوروبي ورفع أعلام مصر وشعار رابعة وصور الرئيس المنتخب محمد مرسي.

الأصوات الباطلة تحتل المركز الثاني في انتخابات مصر (الجزيرة)

تلقي الطعون
تزامن ذلك مع إعلان اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية فتح باب تلقي طعون المرشحين بشأن العملية الانتخابية، وذلك لمدة يومين, على أن تعلن اللجنة بعدها النتائج الرسمية النهائية, يليها تأدية الرئيس الجديد اليمين الدستورية.

وقال عضو اللجنة عبد الوهاب عبد الرازق إن عملية تقديم الطعون ستستمر يومين، على أن تعلن النتيجة النهائية للانتخابات يوم الأحد أو الاثنين القادمين.

وكانت النتائج الأولية غير الرسمية للانتخابات الرئاسية قد أظهرت حصول السيسي على أكثر من 23 مليون صوت بنسبة فاقت 96%، مقابل حصول منافسه  حمدين صباحي على نحو 740 ألف صوت بنسبة 3.1% فقط، وبلغ عدد الأصوات الباطلة أكثر من مليون صوت.

وبذلك تبلغ نسبة المشاركة الإجمالية (وفق النتائج الأولية المعلنة) نحو 47% ممن يحق له الانتخاب، بما يعني أن أكثر من 25 مليونا أدلوا بأصواتهم في هذه الانتخابات، حسب هذه الأرقام غير الرسمية. وكانت نسبة التصويت في الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الرئيس المعزول محمد مرسي بلغت 52%.

حمدين صباحي شكك في نتائج الانتخابات (الجزيرة)

صباحي يقدم طعنا
وفي هذا السياق، قدم المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية المصرين حمدين صباحي طعنا اليوم الجمعة في نتائج الانتخابات، قائلا إنه حدث انتهاك لقواعد الانتخابات.

وقالت حملة صباحي في بيان إنها قدمت طعنا قانونيا إلى اللجنة العليا للانتخابات معترضة على "وجود دعاية انتخابية داخل اللجان من جانب مؤيدين للمرشح المنافس وخارجها على نحو مخالف تماما للصمت الانتخابي المقرر بالقانون وقرارات اللجنة التنظيمية بالإضافة إلى مخالفات أخرى.

وطلبت حملة صباحي أيضا من اللجنة استبعاد أعداد المصوتين في اليوم الثالث من الانتخابات.

وأمس شكك صباحي -الذي أقر بهزيمته أمام منافسه السيسي- في نسب المشاركة المعلنة في الانتخابات.

من جهتها اعتبرت حركة 6 أبريل قرار التمديد للانتخابات مجرد "حلقة جديدة من حلقات العملية الانتخابية غير الديمقراطية".

وكانت مؤسسات الدولة وغيرها في مصر بذلت محاولات حثيثة لرفع نسب المشاركة في الانتخابات عبر ترغيب الناخبين في التوجه إلى لجان الاقتراع تارة، وترهيبهم بغرامات مالية تارة أخرى.

video

مواقف دولية
وفي ردود الأفعال الدولية على العملية الانتخابية، علق رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات في مصر ماريو ديفد قائلا إنها أديرت وفقا للقانون، ولكن في بيئة انتخابية لم تتفق مع المبادئ الدستورية.

وأشار إلى أن عمليات الاقتراع والفرز وجدولة النتائج جرت عموما بشكل جيد, لكن احترام الحقوق الأساسية التي وضعها الدستور الجديد لم يكن على نفس القدر المطلوب.

في السياق أعربت الخارجية الأميركية عن قلقها إزاء القيود السياسية التي سبقت الانتخابات الرئاسية في مصر. وقالت المتحدثة باسم الوزارة جان بساكي إن الإدارة الأميركية ستعلن موقفها الكامل عقب صدور النتائج الرسمية للانتخابات المصرية، ونوهت في المقابل بأن الديمقراطية تتجاوز إجراء الانتخابات.

من جانبها، ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن الانتخابات تأتي وسط حالة من "القمع السياسي"، وأن "استكمال المرحلة الثانية من خارطة الطريق -التي قدمها الجيش عقب الإطاحة بمرسي- فشل في إعطاء أي دلالات على توطيد الديمقراطية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة