حماس تشارك في المراحل المتبقية من الانتخابات المحلية   
الثلاثاء 1425/12/1 هـ - الموافق 11/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:31 (مكة المكرمة)، 8:31 (غرينتش)
نجاح حماس في المرحلة الأولى من الانتخابات
شجعها لخوض المراحل اللاحقة (الفرنسية-أرشيف)
 
أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اعتزامها المشاركة في المراحل التالية من الانتخابات البلدية الفلسطينية رغم حملات الاعتقال الإسرائيلية التي طالت العشرات من قادتها وكوادرها خلال الأسابيع القليلة الماضية.
 
وقال الناطق باسم حركة حماس في الضفة الغربية الشيخ حسن يوسف إن"الإجراءات التعسفية والاعتقالات التي مارستها قوات الاحتلال لن تثني حماس عن المشاركة في الانتخابات البلدية القادمة خلافا لبعض التوقعات بأن تعلق حماس مشاركتها فيها".
 
وأوضح الشيخ يوسف في حديث للجزيرة نت أن قوات الاحتلال شنت حملات اعتقال جماعية في صفوف قادة الحركة في الضفة الغربية بشكل عام ومدينة الخليل بشكل خاص، معتبرا ذلك "محاولة إسرائيلية للتغلب على الحركة والحيلولة دون تفوقها في الانتخابات البلدية والتشريعية القادمة".
 
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت خلال الأسبوع الأخير نحو 70 قياديا وكادرا من حركة حماس في الضفة الغربية وبشكل خاص في محافظة الخليل، جميعهم أعضاء بارزون في جمعيات وهيئات خيرية وسبق إبعادهم إلى مرج الزهور أو اعتقالهم في السجون الإسرائيلية.
 
وأفادت مصادر جمعية أنصار السجين الفلسطينية بأن غالبية المعتقلين حولوا للاعتقال الإداري لفترات تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر دون تهم.
 
تحرك واسع
وأشار الناطق باسم حماس إلى أن الحركة ستتحرك محليا ودوليا لإطلاع العالم والمؤسسات الحقوقية والإنسانية على الحملة الإسرائيلية ضدها واعتقال العشرات من عناصرها وقادتها والتدخل في الانتخابات، ومطالبة الجميع بالتحرك الفوري للجم الاحتلال وإجباره على وقف سياساته التعسفية.
 
ودعا يوسف الفصائل الفلسطينية إلى اتخاذ مواقف حازمة وواضحة تجاه الإجراءات الإسرائيلية، وألا تقف متفرجة إزاء التفرد بحماس كقوة رئيسية في الشارع الفلسطيني. كما ناشد المجتمع الدولي الذي يطالب الشعب الفلسطيني بانتخابات حرة ونزيهة أن يعمل على رفع القيود والعقبات أمام الانتخابات القادمة.
 
من جهته استنكر وزير الحكم المحلي الفلسطيني جمال الشوبكي "العدوان المستمر والمتصاعد ضد الشعب الفلسطيني وارتفاع عدد الشهداء خلال الأيام الأخيرة وأثناء الاستعداد للانتخابات القادمة".
وطالب في حديث للجزيرة نت المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للإفراج عن كافة المعتقلين ووقف حملات الاعتقال في ظل الاستعداد للانتخابات القادمة، مشددا على الاستمرار في إتمام المراحل التالية من الانتخابات كونها مصلحة وطنية فلسطينية.
 
وأكد أن السلطة الفلسطينية أطلعت جهات عدة وقناصل أجانب على تفاصيل عمليات الاعتقال التي طالت مرشحين للانتخابات المحلية، وطالبتهم بالضغط على الجانب الإسرائيلي لتسهيل إجراء الانتخابات.
 
وأعرب عن اعتقاده بأن إسرائيل ليس لها رغبة في أن يحقق الشعب الفلسطيني نجاحا كما حدث في الانتخابات البلدية التي سجلت رضا دوليا حيث الانضباط ومشاركة المرأة وحجم المشاركة كما هو الحال في أعرق الدول، وهذا يدل على أن الشعب الفلسطيني يستحق الحرية وأن يقرر مصيره بنفسه.
حماس تقوى
من جهته رأى الخبير في الحركات الإسلامية الدكتور إياد البرغوثي أن حملات الاعتقال من حيث المبدأ تقوي حركة حماس ولا تضعفها في الانتخابات ولو أثر ذلك على إجراءات الحركة العملية وفعاليتها فيها.
 
وشدد البرغوثي على وجوب تنفيذ حملة إعلامية واسعة لضمان إجراء الانتخابات في جو ديمقراطي، وتجنيد الآخرين كتنظيمات وتيارات ومرشحين لصالح الموقف، والمطالبة بتجميد إجراء المرحلة القادمة من الانتخابات لحين توفر جو معقول لإجرائها.
 
لكنه رأى أن إتاحة الفرصة للمعتقلين لترشيح أنفسهم ستخدم حركة حماس بشكل خاص والحركة الأسيرة بشكل عام وتلفت الانتباه إلى المعتقلين جميعا.
_____________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة