مصرع نائب صومالي وتطبيق مظاهر إسلامية في بيداوا   
الخميس 20/4/1430 هـ - الموافق 16/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:33 (مكة المكرمة)، 3:33 (غرينتش)

 حسن مهدي الناطق باسم الحزب الاسلامي أكد شروط الحزب للمصالحة (الجزيرة)

لقي النائب في البرلمان الصومالي عبد الله عيسى مصرعه مساء الأربعاء في هجوم نفذه مسلحون مجهولون وسط العاصمة مقديشو ثم لاذوا بالفرار، دون أن تتبنى أي جهة مسؤوليتها عن العملية حتى الآن.

ويعد عيسى أحد النواب المحسوبين على الرئيس شريف شيخ أحمد، وهو أول برلماني يتم اغتياله منذ تشكيل حكومة انتقالية جديدة في الصومال قبل نحو أربعة أشهر.

في موضوع آخر، قال متحدث باسم حركة الشباب المجاهدين التي تسيطر على مدينة بيداوا الصومالية إن الحركة قررت فرض بعض المظاهر الإسلامية مثل الجلباب الذي يغطي أجساد النساء بالكامل، إضافة إلى إغلاق المحال والمكاتب أثناء أوقات الصلوات الخمس.

وأعطت الحركة المواطنين مهلة ثلاثة أيام يتم بعدها اتخاذ إجراءات ضد المخالفين.

وأوضح مراسل الجزيرة عمر محمود أن هذا هو ما دأبت عليه الحركة في كل المناطق التي سبق أن سيطرت عليها، مشيرا إلى أنه أمر يرحب به أغلبية السكان في تلك المناطق بينما يتحفظ عليه البعض بالنظر إلى أن البلاد مرت بفترات صعبة وتحتاج للتدرج في فرض بعض الأمور.

النائب الصومالي طاهر محمود جيله (الجزيرة)
ترحيب حذر
من جهة أخرى، لقيت دعوة الحزب الإسلامي للمصالحة ترحيبا حذرا من الحكومة التي حرص بعض مسؤوليها في الوقت نفسه على التحفظ على الشروط التي رافقت الدعوة وهي تطبيق الشريعة في جميع مرافق الحياة وانسحاب القوات الأفريقية من البلاد.

وقال عبد الرحمن إدي نائب رئيس الوزراء إن الحكومة تؤيد المصالحة  وإن رئيسها عبد الرشيد شرماركي مستعد لاستقبال كل من يمد يده للمصالحة، لكنه أضاف أن الشعب الصومالي ليس بحاجة إلى شروط بل بحاجة إلى السلام وإنهاء جميع أنواع القتال.

كما رحبت هيئة علماء الصومال بالدعوة ووصفتها على لسان رئيسها شيخ بشير أحمد صلاد بأنها بادرة طيبة، في حين لفت مراسل الجزيرة إلى أن حركة الشباب المجاهدين ترفض الحوار مع الحكومة الحالية بدعوى أنها هادنت أعداء الإسلام.

وعاد الحزب الإسلامي اليوم ليؤكد الدعوة التي أطلقها أمس عبر رئيسه عمر إيمان، لكنه أكد أيضا على الشروط التي وضعها وذلك خلال تصريحات أدلى بها للجزيرة الناطق باسم الحزب حسن مهدي.

وقال مهدي إن حزبه حمل السلاح بعدما عاهد شعبه على تطبيق الشريعة وإخراج القوات الأجنبية وتوحيد البلاد، ولو وافقت الحكومة على ذلك سيكون في مصلحتها لأن المناطق التي تسيطر عليها متوترة وتحتاج إلى الاستقرار.

في المقابل قال النائب في البرلمان الصومالي طاهر محمود جيله للجزيرة من صنعاء إن تطبيق الشريعة مطلب شرعي أكبر من الحكومة ومن الأحزاب، لكنه تحفظ على إخراج القوات الأفريقية وقال إنها ليست قوات غازية وإنما تساعد في تحقيق الأمن والاستقرار.
 
على صعيد آخر تستضيف العاصمة البلجيكية بروكسل الأسبوع المقبل مؤتمر المانحين الدوليين الخاص بالصومال والذي تنظمه الأمم المتحدة بالاشتراك مع الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة