اعتقال 20 من طالبان لمحاولتهم تفجير سد بأفغانستان   
السبت 13/8/1426 هـ - الموافق 17/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:59 (مكة المكرمة)، 14:59 (غرينتش)

الشرطة الأفغانية شددت إجراءاتها الأمنية عشية الانتخابات (الفرنسية)


أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية القبض على 20 عنصرا يشتبه بأنهم من حركة طالبان بينما كانوا يحاولون زرع متفجرات في سد لتوليد الطاقة الكهربائية في جنوب البلاد بهدف تفجيره وذلك عشية الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها غدا.

وقال متحدث باسم الوزارة إن دورية مشتركة للقوات الأميركية والأفغانية رصدت تلك العناصر وهم يزرعون المتفجرات في سد غيرشك في ولاية هلمند وتم اعتقالهم بعد تبادل لإطلاق النار معهم لنحو ساعة.

وفي الولاية نفسها قتل مرشح للانتخابات في مقاطعة حضرجفوت على أيدي مسلحين طرقوا باب بيته وفتحوا النار عليه، ويعتبر هذا سابع مرشح يلقى مصرعه قبل الاقتراع.

وتزامن ذلك مع مقتل ثلاثة من رجال الشرطة -بينهم قائد شرطة- بكمين نصبه لهم مسلحون من حركة طالبان في كابل.

وفي جنوبي أفغانستان قتل سبعة من مسلحي طالبان باشتباك مع قوات الشرطة بعد كمين نصبوه لها في هذه المنطقة المضطربة. وقال محمد رسول قائد شرطة المنطقة إن المسلحين هاجموا قافلة لقوات الأمن التي ردت عليهم وقتلتهم، مشيرا إلى أنه لم تقع إصابات في صفوف الشرطة.

وقال موفد الجزيرة إلى أفغانستان إن هذه العمليات تعزز الشائعات بأن طالبان ستعمل على تعويق الانتخابات. وأضاف أن الحكومة قابلت ذلك بنشر المزيد من القوات لضمان حسن سير العملية الانتخابية.

انتخابات يوم غد هي الأولى في أفغانستان منذ أكثر من 30 عاما (الفرنسية)

دعوة أممية
من جهتها دعت الأمم المتحدة الأفغان إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات من أجل صنع التاريخ وطي صفحة سنوات الأزمة نهائيا.

وقال المسؤول الأول عن بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان الفرنسي جان أرنو إن الانتخابات تأكيد لخروج ثقافة سياسية جديدة في هذا البلد ودعا الأفغان لاستغلال هذه الفرصة.

وأضاف أن مشاركة النساء اللواتي سيشغلن 25% من مقاعد الجمعية الوطنية البالغ عددها 249 و30% من المجالس المحلية هي الجزء الأكثر بروزا في هذا التغيير الثقافي، إلى جانب فكرة أنه يمكن مقاومة قانون السلاح في هذا البلد.

من جهته اعتبرالمسؤول الثاني في بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان فيليبو غراندي أن انتخابات يوم غد ليست مثالية, إلا أنها تشكل خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح.

وقال غراندي في مؤتمر صحفي في كابل إن عناصر طالبان التي تحاول عرقلة الانتخابات لن يتمكنوا من إخراج هذا الاستحقاق السياسي عن السكة.

وقالت رئيسة اللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان سيما سمر في المؤتمر نفسه إن الوضع يبدو جيدا رغم التهديدات ومحاولات الترهيب، مشيرة إلى أن بعض المشاكل ما زالت قائمة ولكن بمستوى أقل مما كان متوقعا.

أما رئيسة بعثة مراقبة الاتحاد الأوروبي في أفغانستان إيما بونينو فقد اعتبرت في حديث إلى صحيفة فايننشال تايمز أن الانتخابات لن تنتهي بجدل سياسي قابل للاستمرارية ولا بحياة سياسية صحية.

وقالت إن الواقع المتمثل بأن قسما من البلاد لا يزال غير آمن يطرح مشكلة حقيقية، مشيرة إلى أن الأمر أكثر من محاولة ترهيب بل استمرار الحرب بشكل أو بآخر.

ومن المقرر أن يدلي أكثر من 12 مليون أفغاني غدا بأصواتهم لانتخاب أعضاء البرلمان و34 مجلس ولاية, في أول انتخابات تشريعية عامة في البلاد منذ أكثر من 30 عاما.

وقال مراسل الجزيرة إن الناخبين الأفغان يبدون منقسمين حيال المشاركة في


الانتخابات، وتوقع إقبالا ضعيفا بسبب تهديدات المسلحين التي تحذر من المشاركة في العملية الانتخابية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة