بوش يجدد ثقته في المخابرات المركزية ويشيد بمنتسبيها   
الأربعاء 1422/7/9 هـ - الموافق 26/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش وإلى يساره مدير وكالة المخابرات المركزية جورج تينت في المقر الرئيسي للوكالة أثناء زيارة الرئيس الأميركي لها

ـــــــــــــــــــــــ
السفير السعودي في لندن يجدد رفض بلاده استخدام أراضيها قاعدة انطلاق لضرب أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

دوستم ينفي إصابته في المعارك ضد قوات طالبان ويخطط لهجوم عسكري شامل للسيطرة على المزيد من المناطق
ـــــــــــــــــــــــ
واشنطن تستبعد مشاركة جماعية لحلف الأطلسي في العملية العسكرية وتوقعات ببدء الضربات في الأسبوعين القادمين
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن أجهزة الاستخبارات الأميركية ستشارك بدور رئيسي في الحرب على ما أسماه بالإرهاب بكافة الوسائل. في غضون ذلك رفضت السعودية مجددا اليوم استخدام أراضيها قاعدة لتوجيه ضربات عسكرية إلى أفغانستان. كما دعا زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر الأفغان الذين تركوا منازلهم للعودة إليها مؤكدا أن خطر شن هجمات أميركية قد تراجع.

وجدد الرئيس الأميركي بوش ثقته بمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينت. وأوضح بوش في زيارة له إلى مقر (CIA) أنه يضع ثقة كبيرة في تينت وباقي مسؤولي (CIA) مشيرا إلى الدور الحيوي للمعلومات الاستخباراتية لتحقيق النصر في المعركة القادمة. وقال بوش في كلمته أمام قيادات الاستخبارات المركزية "أعرف صعوبة عملكم وأقدر جهدكم لساعات طويلة من العمل من أجل الفوز بالحرب".

وأضاف بوش أن أميركا تريد أن تحقق النصر الأول في القرن الحادي والعشرين. وأكد مجددا أن الحرب التي أعلنها على ما أسماه الإرهاب سوف تستمر لفترة طويلة وقال "هذا صراع طويل وهناك أشرار يريدون الإضرار بأمن أميركا".

كما تعهد الرئيس الأميركي بالتعاون مع قيادات الكونغرس لزيادة تمويل أجهزة الاستخبارات وتوسيع صلاحياتها لمواجهة أي تهديدات في المستقبل. وكانت بعض قيادات الكونغرس قد شككت في قدرات جورج تينت عقب الهجمات وطالبت بإقالته من منصبه بعد فشل (CIA) في إحباط مخطط تنفيذ الهجمات التي تمت بصورة دقيقة للغاية.

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إن كلمة بوش توحي بإمكانية لجوء أجهزة الاستخبارات لكافة أساليب الحرب القذرة، بما في ذلك الجنس والمخدرات للإيقاع بمن أسماهم الإرهابيين، وقد أبدى مراقبون مخاوفهم من أن تتحول الولايات المتحدة من دولة ديمقراطية إلى دولة بوليسية بسسبب الصلاحيات الواسعة المتوقع منحها لأجهزة الاستخبارات بحجة محاربة الإرهاب والاستعداد للحرب القادمة.

غازي القصيبي
رفض سعودي
في هذه الأثناء صرح السفير السعودي في بريطانيا غازي القصيبي أن المملكة العربية السعودية لن تكون قاعدة لشن هجمات على المسلمين في أفغانستان. وأوضح في تصريحات صحفية أن واشنطن تدرك هذا الموقف ولذلك لم تقدم حتى الآن طلبا رسميا إلى الرياض بشأن تقديم تسهيلات عسكرية.

وأعرب القصيبي عن اعتقاده بأن القواعد العسكرية التركية ستكون أفضل للقوات الأميركية إذا شنت حربا على أفغانستان. ونفى السفير السعودي في هذا الصدد تقارير صحفية بشأن رفض الرياض طلبا أميركيا لاستخدام قواعدها العسكرية موضحا أن السلطات السعودية أبدت استعدادا للتعاون في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية.

وكانت باكستان قد أعلنت أيضا أنها غير مستعدة للمشاركة في أي عمل عسكري ضد أفغانستان. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية رياض محمد خان إن بلاده لن تشارك في أي عمل عدائي ضد أفغانستان أو الشعب الأفغاني. وأضاف قائلا إن "القتال ليس ضد شعب أو بلد إنه ضد الإرهاب". وأوضح المتحدث أن باكستان لن تكون ملاذا آمنا لأسامة بن لادن وأتباعه إن حاولوا الفرار من أفغانستان إذا بدأت الهجمات الأميركية

ألسنة اللهب وسحب الدخان تتصاعد من مبنى وممتلكات السفارة الأميركية في العاصمة كابل
نداء الملا عمر
في غضون ذلك دعا زعيم طالبان الملا محمد عمر الأفغان الذين تركوا منازلهم للعودة إليها مؤكدا أن خطر شن هجمات أميركية قد تراجع. وقال الملا عمر في تصريح لوكالة باختار للأنباء "إذا هاجمت الولايات المتحدة أفغانستان فإن المدنيين على ما يبدو لن يكونوا مستهدفين".

وفي تصريح لإذاعة صوت أميركا قال زعيم حركة طالبان إن الولايات المتحدة لا تستطيع هزيمة حركته. وأضاف الملا عمر "حتى لو كانت الولايات المتحدة أقوى مرتين أو حتى ضعف ذلك فإنها لن تكون من القوة بحيث تستطيع هزيمتنا".

وأذاع صوت أميركا المقابلة التي تمت بلغة البشتو مترجمة إلى الإنجليزية. ونقلت الإذاعة عن الملا عمر قوله إنه يرفض تسليم أسامة بن لادن وإنه مستعد لأن يقود طالبان في الحرب. وأضاف الملا عمر "هذه ليست مجرد قضية أسامة بن لادن, هذه قضية الإسلام في العالم, هيبة الإسلام في الميزان وكذلك تقاليد أفغانستان".

وكان عشرات الآلاف من الأفغان الغاضبين قد أحرقوا في تظاهرة مناهضة للولايات المتحدة في كابل مبنى السفارة الأميركية المهجورة هناك. وقال مراسل الجزيرة إن إحراق السفارة جاء رغم الإجراءات الأمنية التي تقوم بها طالبان لحماية مباني البعثات الدولية في العاصمة. وأوضح أن التظاهرة لم يكن متوقعا أن تأخذ هذا الشكل ولكن سكان كابل أخذتهم الحماسة وأضرموا النيران في مبنى السفارة.

دو
عبد الرشيد دوستم
ستم ينفي إصابته
وعلى صعيد المعارك بين قوات طالبان والتحالف الشمالي المناوئ لها نفى قائد المليشيات الأوزبكية الجنرال عبد الرشيد دوستم إصابته في المعارك. وأكد دوستم في تصريح هاتفي للجزيرة أنه مازال يقود قواته في معارك عنيفة ضد طالبان.

وقال دوستم إن قوات التحالف الشمالي المناوئ لطالبان لم تتلق حتى الآن أي مساعدات خارجية في معاركها الحالية ضد قوات طالبان. وفي وقت سابق اليوم أعلن دوستم في تصريح بالهاتف لرويترز أن قواته وقوات طالبان اشتبكتا في قتال بإقليم بلخ تركز محول منطقة زاري على مسافة نحو 100 كلم جنوبي مدينة مزار شريف الإستراتيجية.

واعترف دوستم أن طالبان شنت هجوما مضادا لمنع تقدم قوات المعارضة نحو مزار شريف التي تقع على الطريق إلى حدود أوزبكستان. وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن طالبان استعادت منطقة قادس بإقليم بادغيس بعد أن استولت عليه قوات المعارضة لفترة وجيزة أمس. وكانت حركة طالبان قد أعلنت أن قواتها استعادت منطقة زاري بإقليم بلخ الواقع على الحدود مع أوزبكستان وتركمانستان بعد قتال استمر بضع ساعات.

وصرح الرئيس الأفغاني المخلوع برهان الدين رباني للجزيرة أن دوستم يضع حاليا خططا عسكرية مع باقي قادة التحالف للسيطرة على مزيد من المناطق الإستراتجية شمال غرب أفغانستان. وأوضح رباني أن مجموعات باكستانية مازالت تقاتل إلى جانب قوات طالبان. وقال" ستسمعون قريبا عن سقوط وانهيار طالبان".

سفينة حربية أميركية تغادر سواحل اليابان في طريقها للانضمام للحشد العسكري الأميركي
الحلف الأطلسي
من جهة أخرى استبعدت الولايات المتحدة مشاركة قوات حلف شمال الأطلسي بشكل جماعي في العمل العسكري ضد أفغانستان. وقال نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفوفيتز إن واشنطن سوف تستعين بحلفائها في حربها ولكنها لا ترى أن ذلك قد يتم في صورة تحرك جماعي للناتو.

وأكد ولفوفيتز مجددا أن الحرب على ما أسماه الإرهاب سوف تأخذ عدة أشكال إلى جانب التحرك العسكري تشمل أيضا التعاون في مجال الاستخبارات وتجفيف منابع تمويل من أسماهم بالإرهابيين.

جاء ذلك أثناء لقاء المسؤول الأميركي مع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي في بروكسل لبحث المساعدات التي سيقدمونها للولايات المتحدة في إطار الرد العسكري الأميركي الذي يجري تحضيره ضد أفغانستان عقب الهجمات التي وقعت في نيويورك وواشنطن.

طائرة استطلاع أميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات إنتربرايز
وتوقع خبراء عسكريون في واشنطن بدء الحملة العسكرية الأميركية ضد أفغانستان في الأسبوعين القادمين. وأشارت تحليلات المراقبين إلى أن الضربة العسكرية ستكون مركزة للغاية لضمان تحقيق أفضل الأهداف في أقصر مدة. وأكد المراقبون أن الولايات المتحدة لن تسعى لإطالة زمن الحرب ضد أفغانستان لضمان عدم حدوث انقسامات داخل التحالف المؤيد لها خاصة إذا سقط مدنيون.

وأوضح المراقبون أن الضربات ستركز على المواقع المتوقعة لإيواء بن لادن وقواعد تنظيم القاعدة وفقا للمعلومات الاستخباراتية. كما ستركز القوات الأميركية على المواقع الرئيسية لحركة طالبان الحاكمة في كابل والتي ترفض تسليم بن لادن.

عودة إلى الصفحة الرئيسية لحرب الإرهاب

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة