قتلى باقتحام السفارة وإسرائيل تدين   
السبت 12/10/1432 هـ - الموافق 10/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:49 (مكة المكرمة)، 16:49 (غرينتش)

المتظاهرون الذين تسلقوا مبنى السفارة رفعوا العلم المصري بدل الإسرائيلي (الأوروبية)

رفض المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر استقالة حكومة عصام شرف رئيس مجلس الوزراء، فيما أعلِن عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من ألف آخرين بينهم رجال أمن في الاشتباكات التي واكبت محاولة اقتحام السفارة الإسرائيلية بالجيزة، وقد أجلت تل أبيب سفيرها بمصر, ويُنتظر أن يدلي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ببيان عن أحداث السفارة في وقت لاحق اليوم
.

فقد أفادت تقارير إخبارية اليوم السبت أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر رفض استقالة حكومة عصام شرف، وذلك أثناء اجتماع عُقد بين شرف وعدد من وزرائه مع المجلس العسكري.

وكانت أنباء ترددت في وقت سابق عن اعتزام حكومة شرف تقديم استقالتها على خلفية أحداث الجمعة.

وعقدت مجموعة الأزمات الوزارية المصرية اجتماعا طارئا اليوم برئاسة شرف بمقر مجلس الوزراء، لبحث حادث اقتحام المتظاهرين مقر السفارة الإسرائيلية.

اقتحام السفارة الإسرائيلية بالجيزة أدى لسقوط ثلاثة قتلى وأكثر من ألف جريح (الأوروبية)
قتلى وجرحى
من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة إن ثلاثة أشخاص توفوا، وأصيب أكثر من ألف آخرين بينهم رجال أمن في الاشتباكات التي واكبت محاولة اقتحام السفارة الإسرائيلية بالجيزة
.

وذكر المراسل عبد البصير حسن أن الوضع في محيط البرج الذي يقع فيه مقر السفارة الإسرائيلية أصبح أكثر هدوءا مما كان عليه حتى الساعات الأولى من صباح اليوم، إلا أن الاشتباكات تجددت بعد الظهر.

وأضاف أن قوات من الجيش والشرطة العسكرية انتشرت في محيط السفارة -التي تحتل ثلاثة طوابق بالبرج- وحول مديرية أمن الجيزة التي وقعت حولها اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن، على هامش محاولة اقتحام السفارة التي ستحقق النيابة العسكرية في ملابساتها.

وقال المراسل إن أفرادا من الشرطة العسكرية يسيّرون حركة المرور في المنطقة, مشيرا إلى حالة الاستنفار الأمني عقب الصدامات التي توفي فيها ثلاثة أشخاص، أحدهم ضابط سابق فارق الحياة على أثر نوبة قلبية، وأصيب 1093، بينهم 300 من الأمن، وفقا لحصيلة طبية وأمنية.

وكانت وزارة الداخلية المصرية قد أعلنت في الساعات الأولى من صباح اليوم حالة الاستنفار في صفوف القوات التابعة لها بالقاهرة، في محاولة للسيطرة على الاشتباكات في محيط السفارة الإسرائيلية, ولحماية بعض المؤسسات الأمنية والعامة.



إجلاء وتحذير
وكانت إسرائيل قد أجلت الليلة الماضية سفيرها بمصر إسحاق ليفانون ودبلوماسيين آخرين وعائلاتهم على متن طائرة خاصة، خشية تفاقم الوضع على أثر محاولة الاقتحام, إلا أنها أبقت على قنصلها, وهو نائب السفير
.

وتم صباح اليوم إجلاء ستة إسرائيليين آخرين، يعتقد أنهم حراس، أخرجتهم وحدة كوماندوز مصرية من مقر السفارة, وقامت بتأمينهم في مدرعتين حتى مطار القاهرة.

وقد وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم محاولة اقتحام السفارة بأنها مساس خطير بنسيج العلاقات الثنائية السلمية المحكومة باتفاقية كامب ديفد، وقال إن على مصر أن تتخذ موقفا حازما.

وقال نتنياهو إن الوضع كان يمكن أن يصل إلى أسوأ مما كان عليه لو أن المقتحمين فتحوا الباب الأخير ووصلوا إلى الإسرائيليين الموجودين في السفارة, مُقِرّا بأن السلطات المصرية اتخذت في النهاية الخطوات اللازمة لإنقاذ حراس السفارة.

ويُنتظر أن يدلي رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ببيان عن أحداث السفارة في وقت لاحق اليوم، حسب ما أعلن مكتبه.

من جهتها, وصفت زعيمة حزب كاديما الإسرائيلي المعارض تسيبي ليفني اليوم اقتحام السفارة بأنه حادث خطير في العلاقات بين الدولتين، لكنها قالت إن "السلام بين إسرائيل ومصر مصلحة إستراتيجية لكلتا الدولتين, ويجب الحفاظ عليه".

المتظاهرون حطموا الجدار العازل حول السفارة قبل اقتحامها (الجزيرة)
عملية الاقتحام
وكان مئات المتظاهرين قد كسروا مساء أمس الجدار الخرساني الذي أقامته السلطات المصرية لحماية البرج الذي يقع فيه مقر السفارة الإسرائيلية بالجيزة، بعد محاولة اقتحام سابقة أعقبت مقتل جنود مصريين بنيران مروحية إسرائيلية عند الحدود
.

وتسلق بعض المتظاهرين البرج, ونزعوا العلم الإسرائيلي وأحرقوه, ووضعوا مكانه العالم المصري. وبلغ هؤلاء مدخل السفارة لكنهم لم يتمكنوا من اقتحامها، وفقا لمصادر إسرائيلية.

لكن المتظاهرين -الذين تمكنوا من تسلق البرج- دخلوا مخزنا يقع عند مدخل السفارة في الطابق الثامن عشر, وألقوا منه آلاف الوثائق التي قالوا إنها تتضمن بيانات سرية عن أرصدة بنوك, وتعاملات مع الحكومة المصرية. ونفى مسؤول إسرائيلي لاحقا أن تكون الوثائق سرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة