ربيع اللغة الفرنسية بالمغرب يبدأ بعيد القراءة   
السبت 1429/10/4 هـ - الموافق 4/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:41 (مكة المكرمة)، 9:41 (غرينتش)
أكثر من 20 معهدا ومركزا فرنسيا بالمغرب لنشر اللغة والثقافة الفرنسية (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط
 
في إطار تشجيع فرنسا لغتها ونشرها في مستعمراتها القديمة ومناطق نفوذها الثقافية تحتفي طيلة شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري المعاهد الثقافية الفرنسية في المغرب بالكتاب والقراءة والمؤلفين في مهرجان يطلق عليه "عيد القراءة".
 
الدورة العشرون
"
الناشرون الفرنسيون الواحد والعشرون المنضوون في "النقابة الوطنية للنشر" من أهم شركاء وزارة الثقافة الفرنسية في هذا المهرجان، وسيركزون على المؤلفات الجديدة للوجوه الشابة بفرنسا وباقي الدول
"
وحسب بيان مصلحة العمل الثقافي الفرنسي بالمغرب، حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، فقد اختارت وزارة الثقافة الفرنسية أن تكون هذه الدورة العشرون لتشجيع الكتاب الشباب بنشر أعمالهم وتقديمها للجمهور وتشجيع الفتيان على المطالعة ومتابعة الإنتاج الثقافي.

وقد ركزت من جهتها مراكز الوسائط المتعددة الفرنسية بالمغرب على فن الحكي بتقديم عروض مختلفة ومسابقات وورش ولقاءات ومعارض كتب وعروض أفلام وغيرها في 150 دولة.
 
وسيلتقي الجمهور مع قصاصين مثل فريدريك كالميس -العضو بمجموعة الإنشاد الصوفية الحمدوشية- في مدن الدار البيضاء والرباط والقنيطرة ومكناس وفاس.
 
وسيقدم القصاص السينغالي سليمان أمبودج عروضا بشأن "حكايات تيرانغا" بمدن الجديدة وفاس وتطوان وطنجة والقنيطرة والرباط.
 
كما أن القصاصة المغربية مليكة حمدان ستشارك بعروضها في مدينتي القنيطرة والرباط.
 
وستكون هذه الدورة مناسبة لافتتاح مركز فرنسي جديد بالدار البيضاء يضاف إلى المراكز والفروع الموزعة على المغرب والتي تجاوزت العشرين.

ويندرج هذا المهرجان الثقافي الفرنسي ضمن برنامج واسع يشمل 4000 نشاط في 150 دولة تنفذه وزارة الثقافة الفرنسية بتعاون مع وزارات أخرى كوزارة التعليم والخارجية والاتصال والإعلام إضافة لوزارتي الصحة وما وراء البحار.
 
وحسب بلاغ وزيرة الثقافة الفرنسية كرستين ألبانيل، حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، فإن الكلمات والجمل والقصص والروايات والمسرحيات والصور وكل ما يتعلق بالكتابة والقراءة ستنتقل من العالم الفردي المنزوي الخاص إلى العالم العمومي المشاع، كالمقاهي ودور السينما والمسارح والمدارس والمستشفيات ودور الشباب ودور الأحياء، بالإضافة إلى الأماكن التقليدية مثل المكتبات والخزانات.

"
الفرنسية لها دولة واحدة ومع ذلك تنصر لغتها وتنشرها، في حين أن للغة العربية عدة حكومات ودول تساهم في إضعافها وتخلفها بتفرقها واختلافاتها

رئيس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية موسى الشامي
"

ودعي إلى المشاركة في هذا المهرجان الواسع المهنيون المختصون في الكتاب والمؤلفون والناشرون والمترجمون وأرباب المكتبات والخزانات، بالإضافة إلى الفنانين الكوميديين والموسيقيين والقصاصين والشعراء وكل محبي الكتاب والمكتبات.

الناشرون الفرنسيون الواحد والعشرون المنضوون في "النقابة الوطنية للنشر" من أهم شركاء وزارة الثقافة الفرنسية في هذا المهرجان، وسيركزون على المؤلفات الجديدة للوجوه الشابة بفرنسا وباقي الدول.
 
تقصير أهل العربية
رئيس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية الدكتور موسى الشامي أوضح من جهته أن فرنسا تقوم بواجبها تجاه لغتها في ترابها وفي مستعمراتها السابقة، وقال في حديث للجزيرة نت "الحق أن اللوم ينبغي أن يوجه لأنصار اللغة العربية والمسؤولين سياسيا وثقافيا ودستوريا عنها وليس إلى فرنسا"، منتقدا تقصير الحكومات العربية والمغربية في الاهتمام باللغة العربية وتشجيعها ونشرها بكل الطرق كما تفعل فرنسا مع لغتها.
 
وأضاف الشامي أن الفرنسية لها دولة واحدة ومع ذلك تنصر لغتها وتنشرها، في حين أن للعربية عدة حكومات ودول تساهم في إضعاف العربية وتخلفها بتفرقها واختلافاتها.
 
وشدد المتحدث على الدور الحاسم لوزارات التعليم والثقافة ووسائل الإعلام واتحاد كتاب المغرب وجمعيات المجتمع المدني في تقريب العربية من الأطفال بقوافل ثقافية تشجع على القراءة بطرق فنية مختلفة.

وعن دور الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية بالمغرب، أوضح الشامي أنها لا تزال في طور التوسع وإنشاء الفروع، وأن من ضمن أولوياتها الوصول إلى الصغار في المؤسسات التربوية والتعليمية لتحبيب العربية لهم وتبسيطها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة