الجمعة الحمراء تحصد 40 شهيدا فلسطينيا   
الجمعة 1422/12/24 هـ - الموافق 8/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

والدة الشهيد محمد فتحي فرحات منفذ الهجوم الفدائي على مستوطنة غوش قطيف تلقي نظرة الوداع على ابنها قبل تشييعه في غزة
ـــــــــــــــــــــــ
مروحيات إسرائيلية تطلق صواريخ على مقر الأمن الوطني في خان يونس بقطاع غزة اليوم بينما كان اللواء عبد الرزاق المجايدة في المبنى يرتب مع قادة آخرين لتشييع الشهيد اللواء أحمد مفرج
ـــــــــــــــــــــــ

شاب فلسطيني يهاجم مستوطنة غوش قطيف ويقتل خمسة مستوطنين ويجرح 12 آخرين بعضهم حالته خطيرة قبل أن يستشهد
ـــــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية القطري يتوجه غدا لمقابلة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في حين يستعد المبعوث الأميركي لزيارة المنطقة الأسبوع القادم
ـــــــــــــــــــــــ

ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في الاعتداءات الإسرائيلية بالضفة الغربية وقطاع غزة إلى نحو 40 شهيدا في حين نجا قائد قوات الأمن الوطني اللواء عبد الرزاق المجايدة من محاولة اغتيال وذلك بعيد استشهاد اللواء أحمد مفرج في قصف إسرائيلي لسيارته قرب خان يونس.

في غضون ذلك أعلن عن توجه وزير الخارجية القطري لمقابلة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في حين يستعد المبعوث الأميركي أنتوني زيني لزيارة المنطقة الأسبوع المقبل وسط شكوك في قدرته على إحراز تقدم.

غارات جوية
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن طائرات أباتشي إسرائيلية أطلقت ثلاثة صواريخ على مقر قوات الأمن الوطني الفلسطينية في خان يونس بجنوب قطاع غزة اليوم بينما كان اللواء المجايدة في المبنى يرتب مع قادة آخرين لتشييع الشهيد اللواء أحمد مفرج لكنه غادره بعد أن سمع أصوات الطائرات وهي تحلق فوقه. وذكر مسؤولون فلسطينيون أن الصواريخ سقطت على المبنى بعد ذلك بخمس دقائق.

شرطي فلسطيني ينقل جثمان شهيد سقط في هجوم إسرائيلي شمال غزة
وفجر اليوم شنت وحدات من الجيش الإسرائيلي عملية توغل واسعة النطاق في قريتي عبسان وخزاعة بمنطقة خان يونس. وقد استشهد 31 فلسطينيا وأصيب نحو 30 آخرين خلال هذه العملية بحسب مصادر طبية وأمنية. وقال مراسل الجزيرة في غزة إن إحصاء دقيقا بعدد الشهداء يبدو صعبا نظرا للإصابات الكبيرة في أوساط الفلسطينيين الذين توفي بعضهم سريريا.

على الصعيد نفسه استشهد طفل فلسطيني يدعى مأمون أبو عليا
(10سنوات) إثر إصابته برشاش دبابة إسرائيلية فتحت نيران أسلحتها الثقيلة اليوم في مدينة طولكرم التي يحتلها الجيش الإسرائيلي بالكامل شمال الضفة الغربية, كما أفادت مصادر أمنية فلسطينية.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن فلسطينيين اثنين على الأقل استشهدا صباح اليوم في مواجهات مع القوات الإسرائيلية داخل مخيم طولكرم. ولم تتمكن سيارات الإسعاف الفلسطينية من الوصول إلى مخيم طولكرم الذي احتله الجيش الإسرائيلي قبل فجر الخميس.

ووصف عضو اللجنة الحركية العليا لحركة التحرير الوطني الفلسطيني سمير مشهراوي ممارسات قوات الاحتلال أثناء الاجتياح بأنها جرائم حرب، وأشار إلى أن جنود الاحتلال استولوا على سيارات إسعاف بعد قتل بعض سائقيها واستخدموها لنصب كمائن لبعض الشبان الفلسطينيين.

وقال مراسل للجزيرة إن الوضع خطير للغاية في مناطق عديدة بقطاع غزة حيث استمرت الزوارق الإسرائيلية في استهداف سيارات الإسعاف مما أسفر عن استشهاد سائق إحداها. وأوضح المراسل أن قوات الاحتلال تهدف من وراء ذلك إلى إعاقة عمليات إسعاف الجرحى، وهو الشيء نفسه الذي مارسته في مخيمي جنين ونابلس من قبل.

وقد انسحبت القوات الإسرائيلية صباح اليوم من مخيم نور شمس للاجئين الفلسطينيين القريب من طولكرم بشمال الضفة الغربية الذي كانت تحتله منذ الخميس -كما أعلن جيش الاحتلال- لكنها لا تزال تحتل مدينة طولكرم بالكامل اليوم وكذلك المخيم الذي يحمل الاسم نفسه ويقطنه 12 ألف نسمة.

عمليات فدائية
جنديان إسرائيليان في موقع الهجوم الفدائي على مستوطنات غوش قطيف
وفي غزة هاجم شاب فلسطيني فجر اليوم مستوطنة غوش قطيف حيث أطلق النار وألقى بالقنابل على مجموعة من الجنود والمستوطنين الإسرائيليين فقتل خمسة منهم وجرح 12 آخرين -جراح خمسة منهم خطيرة- قبل أن يستشهد برصاص قوات الاحتلال.

وقال مراسل الجزيرة إن الشهيد يدعى محمد فتحي فرحات (19 عاما) من مدينة غزة وينتمي إلى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي أعلنت مسؤوليتها عن العملية.

ويأتي الهجوم على مستوطنة غوش قطيف بعد ساعات على عملية فدائية أخرى فجر فيها فلسطيني نفسه عند مدخل مستوطنة أرييل جنوبي مدينة نابلس في الضفة الغربية، ما أدى إلى استشهاده وإصابة عشرة إسرائيليين بجروح ووصفت جروح البعض بأنها خطيرة للغاية.

وقد أعلنت كتائب أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن العملية التي قالت إن منفذها هو الشهيد شادي محمد نصار (24 عاما) وهو من قرية مادما جنوبي نابلس. وفي حادث آخر أصيب إسرائيلي بجروح خطيرة مساء الخميس برصاص مسلحين فلسطينيين في هجوم وقع قرب بلدة حوارة في قطاع نابلس.

تحرك قطري
وأفاد دبلوماسي فلسطيني في الدوحة اليوم أن وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني سيتوجه يوم غد إلى رام الله لمقابلة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر منذ أكثر من ثلاثة أشهر في هذه المدينة في الضفة الغربية.

حمد بن جاسم آل ثاني
وأضاف الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن الوزير القطري "سيزور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره تحت الحصار الإسرائيلي في رام الله غدا".

وأشار المصدر إلى أن "الجانب القطري أبلغ السلطة الوطنية الفلسطينية بهذه الرغبة أثناء استقبال الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لوزير التعاون الدولي والتخطيط الفلسطيني نبيل شعث قبل يومين, وبدون تحديد موعد للزيارة".

ورجح المصدر أن يكون "قصف مكتب الرئيس الفلسطيني بعد ذلك عجل بالخطوة القطرية لإبداء الدعم السياسي للسلطة الفلسطينية". وأضاف "وبذلك يكون الشيخ حمد رابع شخصية عربية تزور الرئيس الفلسطيني وهو تحت الحصار بعد وزيري الخارجية الأردني مروان المعشر والمصري أحمد ماهر ومدير الاستخبارات العامة المصرية عمر سليمان".

جولة زيني
على الصعيد السياسي اعتبر أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن أن جولة زيني لن تحقق تقدما مالم تنسحب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية, مشيرا إلى أن التحرك الأميركي دليل على فشل سياسة القتل التي يمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. وقد رحب مكتب شارون بالزيارة واعتبرها خطوة لتهدئة الوضع.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أعلن في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض مساء أمس مع نائبه ديك تشيني ووزير الخارجية كولن باول أنه قلق للغاية بسبب الخسائر الكبيرة في الأرواح والعنف المتصاعد في الشرق الأوسط. وأضاف أنه قرر إرسال زيني مجددا إلى المنطقة، لكنه أوضح أنه غير متأكد من احتمالات نجاحه في تحقيق تقدم.

أنتوني زيني
وطالب بوش مجددا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ببذل أكبر جهد ممكن لتعزيز سلطته وتخفيف ما سماه بالعنف، كما حث زعماء المنطقة بمن فيهم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على العمل من أجل تحقيق ذلك.

وأشار إلى أنه "يفهم وجهة نظر الإسرائيليين للدفاع عن أنفسهم وتعزيز أمنهم، لكن ذلك لن يتحقق من دون وجود رؤية للسلام, وشارون لا يمكنه الوصول إلى السلام من خلال تصعيد حدة العنف".

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إن تصريحات بوش تظهر اعترافا ضمنيا بفشل مبدأ شارون الداعي لوقف ما يسميه بالعنف سبعة أيام قبل استئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني. وأوضح أن زيني سيركز في محادثاته القادمة على تنفيذ خطة تينيت مباشرة كمقدمة لتطبيق اتفاق ميتشل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة