غارديان: حمية بديلة عن أدوية علاج الصرع   
الثلاثاء 1429/4/9 هـ - الموافق 15/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:34 (مكة المكرمة)، 18:34 (غرينتش)
فتاة تلتهم شطيرة (الفرنسية)
قالت غارديان البريطانية إن الأدوية التي تعطى للأطفال المصابين بالصرع غالبا ما تكون غير فعالة ويمكن أن تسبب آثارا جانبية خطيرة، مشيرة إلى أن هناك خطة بديلة باستخدام غذاء عالي الدهون يقلل نوبات الصرع بدرجة كبيرة.
 
وأوردت الصحيفة حالة الطفل ماثيو الذي قال الأطباء لأمه، عندما كان في السادسة من عمره، إنه لن يبلغ الثانية عشرة بسبب الصرع الشديد الذي يصيبه، وأنه إذا تجاوز ذلك فمكانه سيكون في إحدى دور الرعاية.
 
لكنه الآن بلغ الرابعة عشرة وهو يعيش حياة عادية سعيدة بفضل حمية خاصة، بعد أن كان يتعرض لمئات النوبات في الأسبوع تستغرق الواحدة منها نحو ساعة أحيانا، مما يجعل حالته تتدهور بسبب ذلك ويجعله يفقد القدرة على الكلام والمشي، ولم يكن بأيدي والديه حيلة لوقف ذلك العذاب.
 
وقالت الصحيفة إن ماثيو كان من الأطفال المحظوظين الذين خضعوا لتجربة طبية في مستشفى بريطاني معروف لدراسة آثار حمية مولد الكيتون في علاج صرع الطفولة. وهذه الحمية مشابهة لحمية أتكينز في احتوائها على نسبة عالية من الدهون مع بعض البروتين والقليل جدا من الكربوهيدرات.
 
وأشارت إلى أن هذه الحمية تضع الجسد في حالة من حرق الدهون تسمى فرط كيتون الدم، تنتج عنها مركبات كيميائية تسمى كيتونات توقف نوبات الصرع.
 
وقد استخدمت الحمية هذه لعلاج الصرع عدة سنوات، ولكن مع وصول أدوية الصرع، نحيت جانبا، ثم عادت لتأخذ مكانها ثانية بعد تلك التجربة.
 
ونبهت الصحيفة إلى أن الصرع عبارة عن اضطراب عصبي شائع يتميز بنوبات متكررة عندما يختل الأداء العادي للمخ، ويصيب نحو مائتي ألف طفل في المملكة المتحدة، ثلثهم لا ينفع معهم الدواء.
 
وقد أثبتت التجربة التي أجريت -مع أن كل الأطفال لم يستجيبوا للأدوية- أن 50% من الأطفال تحسنت نوباتهم بنسبة أكثر من 50%، وهذا يؤكد أفضلية الحمية على العقاقير.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة