أطفال باكستان بين قدر الموت وشبح الفقر   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)

مهيوب خضر- إسلام آباد

تعتبر باكستان ثانية دول العالم من حيث ارتفاع معدل وفيات المواليد الجدد, إذ يموت سنويا نحو 27 ألف مولود من بين زهاء خمسة ملايين مولود.

المصادر الطبية الباكستانية تشير إلى أن 60% من المواليد الجدد يموتون خلال الأسابيع الأولى من ولادتهم بسب نقص الرعاية الصحية اللازمة.

وتتم 80% من عمليات الولادة في باكستان داخل المنازل بأيدي قابلات غير مؤهلات, الأمر الذي يؤدي إلى انتشار حالات مثل الاختناق تصيب الأطفال وقت الولادة, وغالبا ما يقضي مرض التيتانوس على نسبة كبيرة من الأطفال حديثي الولادة دون معرفة الآباء بإصابة المولود, إضافة إلى حالات الولادة قبل وقتها في ظل غياب أي خدمات طبية يمكن الاعتماد عليها في متابعة هذا النوع من المواليد في معظم قرى باكستان النائية.

وتعتبر أرقام وفيات المواليد الجدد من أكبر التحديات أمام مسؤولي وزارة الصحة المطالبين من قبل المجتمع باستخدام كل أساليب التوعية أثناء فترة الحمل, وقد بدأت وزارة الصحة الاعتماد على مشروع العيادات المتحركة والعمل تدريجيا على نشرها في القرى التي لا تتوفر فيها المستشفيات المناسبة للحد من معاناة هذه المناطق.

ويعتقد أن وفيات الأطفال حديثي الولادة في مناطق شمالي باكستان مثل كلكتا وجلاس وسكردو وغيرها أعلى من بقية المناطق بسبب وعورتها وتدني الخدمات الطبية فيها.

وثمة مشكلة أخرى تؤرق المجتمع الباكستاني وهي اتخاذ آلاف الأطفال من شوارع مدن كبرى في البلاد مثل كراتشي وبيشاور وكويتا ولاهور مأوى لهم.

وتحتضن شوارع كراتشي النسبة الأكبر من هؤلاء الأطفال حيث يسكنها قرابة 12 ألف طفل, في حين تتصدر لاهور المرتبة الثانية ويسكن في شوارعها ثمانية آلاف طفل, وتتلوها مدينة بيشاور 4500 ومن ثم كويتا 2500 طفل حسب إحصاءات رسمية.

وتعاني أغلبية هؤلاء الأطفال من أمراض كثيرة مثل الأمراض الجلدية والصدرية, لكن الأخطر من هذا هو تعود هؤلاء الأطفال على تعاطي الحشيش والمخدرات وتفشي حالات الإدمان بينهم, إضافة إلى استخدامهم البشع من قبل المافيا في أعمال مثل السرقة وتجارة الجنس والأعضاء وغيرها.
____________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة