علماء مسلمون للبابا: الصراع بين الأديان يهدد مستقبل العالم   
الجمعة 1428/9/30 هـ - الموافق 12/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:29 (مكة المكرمة)، 14:29 (غرينتش)
البابا بنديكت السادس عشر يزور الجامع الأزرق في تركيا (الفرنسية)
نقلت صحيفة غارديان عن زعماء مسلمين مخاطبتهم بابا الفاتيكان بأن الصراع بين الأديان يهدد مستقبل العالم.
 
وقال الزعماء المسلمون إن بقاء العالم مهدد بالخطر إذا لم يستطع المسلمون والمسيحيون التعايش في سلام مع بعضهم البعض.
 
ودعا 138 عالما مسلما من كل المذاهب الإسلامية، البابا بنديكت السادس عشر وزعماء مسيحيين آخرين، في خطاب وجهوه إليهم، إلى الاتفاق معهم على الأساسيات العامة في الديانتين وتوضيح أوجه الاتفاق بين السور الواردة في الإنجيل والقرآن.
 
وقال العلماء في خطابهم "إذا لم يعش المسلمون والمسيحيون في سلام، فلن يعش العالم في سلام. ومع هذه الأسلحة الرهيبة في عالمنا المعاصر، ومع هذا التداخل بين المسلمين والمسيحيين في كل مكان بهذه الطريقة التي لم تحدث من قبل، فلن يستطيع كل طرف وحده أن يكسب صراعا بين أكثر من نصف سكان العالم. إن مستقبلنا المشترك في خطر وبقاء عالمنا نفسه قد يكون في خطر".
 
واستخدم العلماء اقتباسات من الإنجيل والقرآن لتوضيح أوجه الاتفاق بين العقيدتين كالحاجة إلى عبادة إله واحد ومحبة الجار.
 
وأشار الخطاب، الذي يحمل عنوان "كلمة سواء بيننا وبينكم"، أيضا إلى الحروب في معظم الدول الإسلامية وحث الحكومات الغربية على عدم اضطهاد المسلمين.
 
وقالت الصحيفة إن الخطاب، الذي صدر عن معهد آل البيت الملكي للفكر الإسلامي بالأردن عقب اجتماعه السنوي الشهر الماضي في عمان، هو ثاني خطاب مفتوح للفاتيكان.
 
وأفادت غارديان بأن إشارات الأمس دلت على أن القيادة الكاثوليكية الرومانية أخذت على غرة بتلك المبادرة، كما قالت بعض المصادر في روما، حيث إن البابا لم يطلع على الخطاب بعد.
 
وأشارت إلى أن أهم بندين على جدول أعمال البابا هما استغلال الدين في العالم الإسلامي لتبرير العنف، وما يعرف باسم المبادلة، وهي كلمة السر لمنح المسيحيين في الدول الإسلامية نفس الحريات التي يتمتع بها المسلمون في الغرب.
 
وقالت إن الموقف في ظل هذا الوضع أصبح أكثر حرجا. فالعرب المسيحيون يغادرون فلسطين والعراق والدول الإسلامية الأخرى بأعداد كبيرة. وفي نفس الوقت يتم تطبيق قوانين مضادة لاعتناق دين آخر من مصر إلى باكستان.
 
وختم الخطاب بأن المسلمين يدعون المسيحيين، طاعة لدينهم، أن يأتوا معهم إلى كلمة سواء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة