منظمة حقوقية تحمل السلطة مسؤولية الانفلات الأمني   
الاثنين 1426/12/9 هـ - الموافق 9/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:01 (مكة المكرمة)، 15:01 (غرينتش)

التقرير أكد أن السلطات الثلاث تتحمل مسؤولية الانفلات الأمني (رويترز-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

أفاد تقرير أعدته الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن حول أسباب تزايد حوادث الانفلات الأمني، أن 276 فلسطينيا سقطوا خلال أعوام الانتفاضة الثلاثة الماضية، نتيجة استشراء وتصاعد ظاهرة الانفلات الأمني وفوضى استخدام السلاح في المناطق الفلسطينية المحتلة.

ويشير التقرير إلى أن أهم العوامل الداخلية التي أدت إلى تفشي ظاهرة الانفلات الأمني في المجتمع الفلسطيني تعود إلى تداخل الصلاحيات بين الأجهزة الأمنية وفوضى السلاح وتراخي الجهاز القضائي في التصدي للظاهرة.

وأوضح التقرير الحقوقي أن الجهود الرسمية المبذولة من قبل السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية في مواجهة ظاهرة الانفلات الأمني لا ترقى إلى المستوى المطلوب.

ولفت التقرير إلى أن الإجراءات التي قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمثلة في عمليات الاجتياح المتكررة لمناطق السلطة الفلسطينية وتدمير مقرات الأجهزة الأمنية ومراكز الإصلاح والتأهيل وفر بيئة خصبة لتفشي ظاهرة الانفلات الأمني.

ولم يستثن تقرير الهيئة المجلس التشريعي الفلسطيني من المسؤولية عن الفوضى العارمة في المدن الفلسطينية، مشيرا إلى أن المجلس يتحمل جزءا من المسؤولية، كونه أصدر بعض القوانين ذات العلاقة بالأجهزة الأمنية، دون أن يضمن تشكيل منظومة تشريعية متكاملة خاصة بالأجهزة الأمنية، تحدد صلاحياتها بموجب العمل عبر الضبط القضائي.

تدريبات مكثفة للشرطة لزيادة قدرتها على ضبط الأمور (الفرنسية-أرشيف)
ودعت الهيئة السلطة الفلسطينية إلى اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بإرساء دعائم سيادة القانون وتقوية حكم القضاء بما يسهم في القضاء على ظاهرة الانفلات الأمني، مطالبة في هذا الإطار بالإسراع في إيجاد الأسس القانونية المنظمة لعمل وصلاحيات الأجهزة المكلفة بحفظ النظام والأمن في السلطة الفلسطينية وأهمها إقرار القانون المحدد لصلاحيات ومهام وهيكلية قوات الأمن الفلسطيني.

وحثثت الهيئة السلطة الفلسطينية على معالجة ظاهرة استخدام سلاح السلطة من قبل بعض عناصر الأجهزة الأمنية في غير المهام المحددة قانونيا، داعية إلى توفير الحماية اللازمة لمؤسسات السلطة الفلسطينية وفي مقدمتها المحاكم والأطر القضائية وأعضاء النيابة العامة والقضاة ومراكز الإصلاح والتأهيل الفلسطينية وإجراء تحقيقات جدية لحوادث الإخلال بالأمن والإعلان عن نتائج هذه التحقيقات والقبض على المجرمين وإحالتهم للعدالة.

يشار إلى أن الهيئة الفلسطينية تعرف "الانفلات الأمني" بأنه مجموع أعمال العنف التي تقع داخل المجتمع الفلسطيني وينجم عنها أضرار بحقوق المواطنين الفلسطينيين، خاصة حقهم في الحياة والسلامة الجسدية وحماية ممتلكاتهم.

وتضيف الهيئة في تعريفها للفلتان الأمني أنه أعمال العنف التي يرتكبها أشخاص ينتمون إلى الأجهزة المكلفة بإنقاذ القانون أو يحسبون عليها أو من قبل مجموعات مسلحة محلية، وكذلك الأحداث التي يقوم بها مواطنون ضمن مستوى الجرائم العادية، لكن السلطات المختصة تمتنع عن القيام بأعمال من شأنها منع وقوع مثل هذه الجرائم، أو تمتنع عن ملاحقة مرتكبيها وإحالتهم إلى العدالة".
____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة