بركة يدعو لنشر قوات دولية لحماية الشعب الفلسطيني   
الجمعة 1427/12/1 هـ - الموافق 22/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:12 (مكة المكرمة)، 21:12 (غرينتش)
اللقاء الآسيوي للأمم المتحدة حول حقوق الشعب الفلسطيني بكوالالمبور (الجزيرة نت)

 
أكد النائب في الكنيست الإسرائيلي محمد بركة ضرورة نشر قوات دولية لكشف ما يحدث وما يحاك على الأرض الفلسطينية، على ألا يكون انتشارها استحقاقا لمفهوم الأمن الإسرائيلي وإنما للتمهيد للتوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية ووقف معاناة الشعب الفلسطيني والتوصل إلى سلام يضمن الأمن والاستقرار والازدهار لشعوب المنطقة.

جاءت تصريحات عضو الكنيست رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بعد عودته من العاصمة الماليزية كوالالمبور حيث شارك في اللقاء الآسيوي للأمم المتحدة حول حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف الذي انعقد من 15 إلى 17 من الشهر الجاري بمشاركة مندوبين عن 80 دولة.

وشارك في اللقاء اللجان الأممية الخاصة بالإضافة إلى وفد فلسطيني برئاسة وزير الخارجية الفلسطيني السابق ناصر القدوة وسفيري فلسطين في كل من ماليزيا وإندونيسيا.
 
شروط نشر قوات دولية
"
عدوانية إسرائيل المستمرة تتطلب حماية دولية للشعب الفلسطيني
"
وأكد بركة ضرورة مراعاة عدة أمور في نشر قوات دولية، منها أن يكون الانتشار وفق الخط الأخضر، وحماية الشعب الفلسطيني من العدوان الإسرائيلي اليومي، وحماية مؤسساته وإتاحة المجال أمام ترميمها، وتنظيم علاقات المناطق الفلسطينية مع الخارج، وألا يكون دخول الخبز إلى قطاع غزة مرهونا بمزاج آخر ضابط إسرائيلي، على حد قوله.
 
وشدد كذلك على ضرورة إنهاء ما سماه مخزون الذرائع الإسرائيلي للتهرب من التفاوض على أسس الشرعية الدولية ولجم العدوان الإسرائيلي ووقف الفوضى في الشارع الفلسطيني، مشيرا إلى ضرورة أن تكون تركيبة القوات الدولية معبرة عن موقف دولي مسؤول، وألا يبقى التدخل الدولي رهن العلاقات الإستراتيجية بعيدة المدى بين إسرائيل والولايات المتحدة.
 
وأضاف بركة أن هذا الأمر يتطلب دورا فاعلا للأمم المتحدة وللدول دائمة العضوية في مجلس الأمن خاصة روسيا وفرنسا والصين، ويتطلب دورا مرجعيا للاتحاد الأوروبي، كما يتطلب الأمر دورا دوليا فاعلا خاصة تفعيل عنصرين غائبين يجب أن يلعبا دورا أكبر في استتباب السلام العالمي.
 
وقال عضو الكنيست إنه من الطبيعي أن يكون الدور الآسيوي مفتاح السلام في الشرق الأوسط لقدرته على إنتاج ضغط ومحفزات إيجابية وكذلك دور أميركا اللاتينية نظرا للثقل السياسي والإقليمي الذي تشكله في الساحة الخلفية للولايات المتحدة.
 
تجنب المفاوضات
"
نشر القوات يجب أن يكون وفق الخط الأخضر، وليس حدودا ترسمها إسرائيل لنفسها
"
وأكد بركة أن إسرائيل تسعى على المستوى الرسمي بشكل دؤوب إلى غلق كل إمكانية لحل الصراع مع الفلسطينيين عن طريق التفاوض، ولذلك لم تنفذ الاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين بشأن الخطوات المرحلية، كما لم تنفذ استحقاق التفاوض على قضايا الحل الدائم مع الفلسطينيين (الحدود والقدس واللاجئين والمستوطنات).
 
وأضاف أن إسرائيل لم تحترم أيا من القرارات الدولية المتعلقة بفلسطين، وقامت أيضا بمحاصرة الرئيس الراحل ياسر عرفات ورفضت التفاوض معه، كما رفضت التفاوض مع الرئيس محمود عباس رغم تحيزه المعلن والواضح للحل السياسي ولعملية السلام، كذلك تجاهلت مبادرة السلام العربية في قمة بيروت.
 
وشدد بركة على أن إسرائيل تسعى للتهرب من الحل السياسي، وفق قرارات الشرعية الدولية، وبالتالي فهي تسعى للتصعيد العدواني لتسويق موقف الحكومة الإسرائيلية بشأن الخطوات أحادية الجانب التي تقوم بها على الأرض الفلسطينية كاضطرار أمني في مواجهة "الإرهاب الفلسطيني" ونظرا لعدم "وجود شريك فلسطيني" كما يدعون.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة