الترابي يعزو إطلاق سراحه للضغوط العالمية والداخلية   
الاثنين 17/8/1424 هـ - الموافق 13/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
حسن الترابي يستقبل مؤيديه لدى إطلاق السلطات السودانية سراحه في الخرطوم

قال زعيم المؤتمر الشعبي السوداني المعارض د. حسن الترابي إنه يرد عملية إطلاق سراحه لما وصفه بالضغوط العالمية والداخلية على الحكومة السودانية.

وأضاف الترابي في تصريحات للجزيرة فور خروجه من السجن أنه سيواصل سعيه لاستكمال ما سماه بالحريات في ظل توازن القوى الذي بدأ يسود على الساحة السودانية على حد قوله.

من جهته أكد محمد الأمين خليفة مسؤول العلاقات الخارجية في حزب المؤتمر الشعبي أن الإفراج عن زعيم المؤتمر تم دون أي شروط. وجدد التأكيد على أن إطلاق سراح التربي جاء نتيجة المأزق السياسي الذي يمر به السودان حاليا والضغوط الخارجية والداخلية. وأوضح خليفة أن الحزب سيواصل معارضته القوية للحكومة وجميع أنشطته بحرية تامة.

وحرص الترابي فور خروجه من السجن على التوجه إلى مقر المؤتمر الشعبي المعارض قبل العودة إلى منزله.

وكانت السلطات السودانية قد أفرجت اليوم عن الترابي وكل المعتقلين السياسيين من حزبه تنفيذا لقرار أصدره الرئيس عمر البشير. وتضمن المرسوم الرئاسي أيضا إعادة فتح المقر العام للحزب وصدور صحيفته مجددا.

الحوار مع المعارضة
ويأتي إطلاق سراح الدكتور الترابي -الذي أمضى أكثر من عامين متنقلا بين السجن والإقامة الجبرية- في إطار الانفراج السياسي الذي تشهده البلاد في أعقاب توقيع الحكومة السودانية لاتفاق أمني مع الحركة الشعبية لتحرير السودان.

وكان مستشار الرئيس السوداني غازي صلاح الدين قد دعا أحزاب المعارضة السودانية للمشاركة بصفة مراقب في مفاوضات السلام مع الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تجري في كينيا.

السودان يشهد انفراجا سياسيا عقب توقيع الاتفاق الأمني بين الخرطوم والمتمردين (أرشيف- الفرنسية)
وأكد صلاح الدين أن ذلك يأتي في إطار جهود الحكومة السودانية لجعل المعارضة أكثر قربا من مفاوضات السلام، والسماح لها بإبداء الرأي في مختلف القضايا التي تتناولها.

وقد تباينت مواقف أحزاب المعارضة السودانية من الدعوة التي وجهتها لها الحكومة للمشاركة في المفاوضات. ففي الوقت الذي اعتبرتها فيه الأحزاب المعارضة للمشاركة بحثا من الحكومة عن سند في جولة المفاوضات المقبلة، رأت فيها الأحزاب المؤيدة للمشاركة فرصة لإيصال صوتها بما يحقق إجماعا يضمن المصلحة الوطنية السودانية.

يذكر أن الترابي كان العقل المدبر لنظام الإنقاذ وكان يمثل مرجعيته الروحية والسياسية، قبل أن يقع الخلاف بينه وبين الرئيس عمر البشير على خلفية القوانين التي تدعو إلى تفويض قدر أكبر من صلاحيات الحكم للولايات، وانتخاب حكامها بعيدا عن هيمنة رئيس الجمهورية، فضلا عن صراع الرجلين على قيادة الدولة.

وعلى إثر هذا الخلاف قرر الرئيس البشير قرر في ديسمبر/ كانون الأول 1999 حل المجلس الوطني (البرلمان) الذي كان يرأسه الترابي. ثم أمر باعتقاله في فبراير/ شباط 2001 بعدما أبرم المؤتمر الوطني الشعبي الذي يتزعمه الترابي اتفاقا مع الحركة الشعبية لتحرير السودان.

وكان السودان قد تعهد في أغسطس/ آب الماضي بالإفراج عن كل المعتقلين السياسيين في إجراء قال محللون إنه قد يكون محاولة لزيادة المساندة للحكومة في الوقت الذي تجرى فيه محادثات السلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة