المغرب ضيف شرف معرض فلسطين للكتاب   
الجمعة 12/6/1435 هـ - الموافق 11/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:07 (مكة المكرمة)، 12:07 (غرينتش)

ميرفت صادق-رام الله

تحت عنوان "نقرأ، نعرف، نبني ونحيا" افتتح بمدينة البيرة وسط الضفة الغربية معرض فلسطين الدولي للكتاب في نسخته التاسعة، وأعلن المغرب ضيف الشرف في أكبر تظاهرة ثقافية تشهدها البلاد سنويا.

وفي مشهد فريد، شاركت في الافتتاح وفود عربية من المغرب والأردن والكويت وسلطنة عُمان، بالإضافة إلى ممثلين عن تركيا وفرنسا، وبحضور ومشاركة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو).

وقال وزير الثقافة الفلسطيني أنور أبو عيشة إن السلطة الفلسطينية تقدمت بطلب تصاريح لـ193 شخصية عربية وأجنبية، غير أن الاحتلال الإسرائيلي وافق على دخول 75 فقط، ووصل منهم نحو 50 مشاركا بينهم 28 من المملكة المغربية.
جانب من افتتاح معرض فلسطين الدولي للكتاب بمشاركة عربية ودولية (الجزيرة نت)

الحضور العربي
وشدد أبو عيشة على أن المشاركة العربية وسيلة لفك العزلة التي تحاول إسرائيل فرضها على الشعب الفلسطيني وفصله عن الشعوب المحيطة وعن العالم.

وأضاف "نريد أن نبقى على اتصال مع الشعوب الأخرى ليعرفوا ثقافتنا وحقائق واقعنا وينقلوها إلى العالم من أجل التأثير في إجبار إسرائيل على احترام الإنسان الفلسطيني وتطبيق القانون الدولي على الأراضي المحتلة".

وعبر الوزير عن أمله في أن يساهم معرض الكتاب في تشجيع الفلسطينيين على القراءة، حيث يشهد المعرض إقبالا جماهيريا واسعا من كافة مناطق الضفة الغربية والقدس والمناطق المحتلة عام 1948.

وشاركت وزيرة الثقافة الأردنية لانا مامكغ في افتتاح المعرض إلى جانب نظيرها المغربي محمد الأمين الصبيحي.

وقالت مامكغ للجزيرة نت إن الفلسطينيين يراكمون تجربة ثقافية خاصة كل عام، مضيفة أن "المعرفة لم تعد ترفًا، بل أصبحت أداة بقاء ومقاومة، والفلسطينيون أكثر الناس دراية بذلك".

واعتبرت أن المعرض رسالة إلى العالم عن الصمود الفلسطيني، مؤكدة على دعم الأردن لتطبيق الشعار السياسي الذي يحمله المعرض "دولة فلسطين.. القرار والإصرار".

وقالت الوزيرة إن "أي حالة تواصل عربي هي حالة واعدة تحمل الكثير من الإيجابيات والفرح المشترك، والفلسطينيون بحاجة إلى العرب دائما وكانوا مبادرين في دعوة الوفود العربية".

عطاري: المعرض يستهدف تشجيع القراءة التي تراجعت بين الفلسطينيين (الجزيرة نت)

فضاء أوسع
وقال المدير العام للفعاليات بوزارة الثقافة عبد السلام عطاري إن أكثر من 250 دار نشر عربية وأجنبية تشارك في المعرض لهذا العام، رغم العرقلة الإسرائيلية في إدخال بعض الناشرين وخاصة من المصريين.

وأوضح أن ما ميز هذا العام اعتماد فعالية ضيف الشرف أسوة بمعارض الكتاب العربية والدولية، ووقع الاختيار على المغرب بالنظر إلى العلاقات التاريخية التي تربط المملكة بفلسطين. وسيحتفي المعرض في كل عام ببلد عربي أو بضيف شرف.

وقدم المغاربة إلى فلسطين ومدينة القدس خاصة منذ 12 قرنا وسكنوا فيها، وجاءت استضافتهم هذا العام في سياق التركيز على دور القدس وحركتها الثقافية، حيث تقيم بها عائلات مغربية جاءت أساسا للحج أو طلب العلم أو التجارة.

وقال عطاري إن ما يميز معرض هذا العام امتداده على مساحة 1500م2، ومشاركة أكثر من 250 دار نشر من 35 دولة عربية وأجنبية، إلى جانب مشاركات دولية أوسع مما سبق، بالإضافة إلى فضاء أوسع لكتب الأطفال في محاولة لبناء جيل قارئ منذ صغره.

ويستهدف المعرض رفع مستوى القراءة التي تدنى الإقبال عليها في المجتمع الفلسطيني إلى 3% فقط حسب دراسة لجهاز الإحصاء الفلسطيني عام 2013.

الصبيحي: المغرب يشارك بأكثر من ألف عنوان وبأسماء أدبية كبيرة (الجزيرة نت)

مشاركة مغربية واسعة
من جانبه قال وزير الثقافة المغربي محمد الأمين الصبيحي للجزيرة نت إن لفلسطين مكانة وجدانية خاصة في قلوب المغاربة، معبرا عن فخره لعرض الثقافة والنتاج الفكري والأدبي المغربي على "أرض المجاهدين والمدافعين عن الهوية التاريخية لفلسطين".

وتتخذ المشاركة المغربية عدة مستويات، فمن ناحية يضم الجناح المغربي نحو 1100 عنوان تمثل معظم الإصدارات المغربية الحديثة خلال الأعوام الثلاثة الماضية وبأكثر من أربعة آلاف نسخة من 30 مؤسسة نشر مغربية.

كما يشارك عدد من الأدباء المغاربة في أمسيات المعرض وعلى رأسهم الروائي يوسف فاضل صاحب رواية "طائر أزرق نادر يحلق معي" المرشحة ضمن القائمة القصيرة للبوكر العربية. وكذلك الناقد محمد برادة والكاتب عبد الرحيم بنحادة والشاعر إدريس الملياني، والكاتب القاص أحمد المديني والروائي عبد الإله بن عرفة.

وسيكون للمغرب حضور في الفعاليات الفنية المرافقة لأيام المعرض عبر فرقة أرابيسك، إلى جانب عروض سينمائية يومية من إنتاج مغربي.

وقال الصبيحي إن الحضور المغربي في المعرض سيساهم في ترسيخ أواصر العلاقات الفلسطينية المغربية الممتدة عبر التاريخ، كما سيعزز دور المغرب في مناصرة القضية الفلسطينية في المحافل العربية والدولية.

ويرأس المغرب بصورة دائمة لجنة القدس التي تشكلت بقرار من منظمة المؤتمر الإسلامي (التعاون الإسلامي حاليا) عام 1975.

 أكثر من 250 دار نشر من 35 دولة
تشارك في معرض فلسطين للكتاب
(الجزيرة نت)

أمسيات ثقافية
ويتخلل المعرض الذي يستمر حتى 20 نيسان/أبريل الجاري، أمسيات ثقافية تتناول: فلسطين في عيون المغاربة، ومغاربة القدس، ومسارات في الرواية المغربية والفلسطينية.

كما يسلط معرض الكتاب الضوء على المبادرات الشبابية الثقافية وأدب المرأة وصناعة الكتب ودور النشر ودور الجوائز الأدبية في استنهاض الفعل الثقافي، وكذلك تأثير الثقافة في التغيير.

ويتضمن المعرض أيضا أمسية لأدب المعتقلات الذي أنتجه الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية، كما يخصص يوما كاملا للقدس بكل كينونتها الثقافية والسياسية والدينية.

ويعطي المعرض فضاءً واسعا للأطفال عبر 30 فعالية متنوعة بين الحكايات الشعبية والقراءات القصصية ومسارح الدمى والرسم، وورش عمل حول صناعة كتب الأطفال بمشاركة كتاب عالميين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة