عرفات يؤكد لسليمان التزام السلطة بخارطة الطريق   
الأربعاء 17/5/1424 هـ - الموافق 16/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عرفات وعباس وسليمان بعد اجتماع رام الله أمس (الفرنسية)

شدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على التزام السلطة الفلسطينية بتنفيذ خطة خارطة الطريق، وثمن في ختام اجتماع ضمه ورئيس الوزراء محمود عباس مع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان الدور الذي تلعبه القاهرة للتوصل إلى حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال عرفات للصحفيين إن الزيارات المتكررة للواء عمر سليمان أثمرت توقيع هدنة مع الفصائل الفلسطينية. ولم يدل سليمان بأي تصريح للصحفيين بعد الاجتماع الذي شارك فيه أيضا رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع ووزير المالية سلام فياض وعضو المجلس التشريعي صائب عريقات.

أطفال رفح يطالبون بإطلاق سراح الأسرى (الفرنسية)

وقال عريقات إن المشاورات تركزت على ثلاث قضايا رئيسية هي: تثبيت الهدنة ووقف إطلاق النار، وملف الأسرى، وضرورة إيجاد آليات إلزامية وجداول زمنية محددة لتنفيذ خطة خارطة الطريق والانسحاب إلى حدود ما قبل 28 سبتمبر/ أيلول 2000 تاريخ انطلاق الانتفاضة الفلسطينية.

وأضاف أنه تم التأكيد خلال اللقاء على ضرورة أن تفضي المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية إلى الانسحاب الإسرائيلي إلى حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967 وقيام دولة فلسطينية, مشيرا إلى "تطابق وجهات النظر الفلسطينية والمصرية بهذا الشأن".

تسوية فلسطينية
وتأتي زيارة المسؤول المصري بعد ساعات من تسوية عرفات وعباس خلافاتهما في لقاء بينهما برام الله الليلة الماضية إثر جهود قامت بها لجنة وساطة ثلاثية ضمت أحمد قريع وصائب عريقات ووزير الإعلام نبيل عمرو.


المصالحة بين عرفات وعباس تنص على التنسيق التام بينهما
في كل ما يتعلق بالمفاوضات مع إسرائيل وفي شؤون الأمن
وفي إطار هذه المصالحة تم الاتفاق على الاحتكام إلى القانون الأساسي للمجلس التشريعي الذي يحدد صلاحيات كل من عرفات وعباس. كما جرى الاتفاق على إبقاء مجلس الأمن القومي واللجنة العليا للمفاوضات على وضعهما دون تغيير، على أن يكون هناك تنسيق تام بين الرجلين في كل ما يتعلق بالمفاوضات مع إسرائيل وفي شؤون الأمن.

ويقول مراسل الجزيرة في رام الله إن تسوية خلاف عرفات وعباس ليست سوى تنفيس لاحتقان شل علاقة الرجلين لنحو أسبوع. وأضاف أن هذه التسوية لا تعني أن الأزمة بينهما قد انتهت بل هي قابلة للتجدد في أي وقت.

مستقبل الهدنة
على صعيد آخر أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن الهجوم الذي أدى إلى مقتل إسرائيلي طعنا وجرح اثنين آخرين في تل أبيب فجر اليوم، وذلك في أول هجوم للمقاومة الفلسطينية داخل الخط الأخضر منذ إعلان الهدنة يوم 29 يونيو/ حزيران الماضي.

وجاء في بيان لكتائب الأقصى صدر في بيروت أن أحد أفرادها نفذ الهجوم. وتعهد البيان بشن المزيد "من العمليات الاستشهادية إلى أن يرحل الاحتلال من أرضنا".

مسيرة لكتائب الأقصى في نابلس الأحد الماضي (الفرنسية)

من جهتها حذرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي من أن صبرها قد ينفد إذا ما استمرت "الخروقات" الإسرائيلية للهدنة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية.

وقالت في بيان يحمل توقيع أحد قادتها الميدانيين في غزة إن سرايا القدس "قد تحل نفسها من قرار وقف العمليات بالفعل وتستأنف العمل المقاوم" إذا استمرت "الخروقات الصهيونية سواء عبر توقيف المواطنين على الحواجز واعتقالهم وعدم الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين وعلى رأسهم أسرى حركتي حماس والجهاد الإسلامي".

وأكد البيان أن الهدنة أعلنت بصورة مؤقتة ومشروطة "ولا تعني بتاتا القبول بنزع سلاح المقاومة وتسليمه، فهذا السلاح هو سلاح شرعي ومشروع حَمله واستخدامه مادام الاحتلال الصهيوني جاثما على أرضنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة