مثقفون عرب يطالبون واشنطن بتغيير سياساتها   
الخميس 6/8/1424 هـ - الموافق 2/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد المسفر
توالت ردود الفعل في أوساط كبار الكتاب والمثقفين العرب تجاه تقرير مقدم إلى الكونغرس الأميركي أوصى واشنطن بإعادة النظر بشكل جذري في تعاملها مع العالمين العربي والإسلامي.

واتفق عدد من المثقفين العرب على أن تحسين صورة الولايات المتحدة يتطلب تغيير دبلوماسيتها وليس فقط إعادة النظر في سياستها الإعلامية وطريقة إيصال مواقفها إلى العالم.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر محمد المسفر لوكالة الأنباء الفرنسية إنه "إذا كانت الولايات المتحدة تريد تحسين سمعتها في العالمين العربي والإسلامي فيجب عليها أن تغير سياستها الخارجية".

من جهته قال سلامة أحمد سلامة الكاتب بصحيفة الأهرام المصرية إن صورة الولايات المتحدة في العالم العربي سيئة جدا، وأضاف "لسوء الحظ يعتقد الأميركيون بأن إطلاق حملة لتحسين صورتهم يعتبر أمرا كافيا، لكنهم لا يسألون أنفسهم لماذا يكرههم الغير".

وأضاف أن السياسات الأميركية الداعمة لإسرائيل واختيار دول عربية وإسلامية مثل العراق وأفغانستان كأهداف للحرب، والمعاملة السيئة للعرب والمسلمين والحملات ضد الإسلام في وسائل إعلام أميركية هي السبب وراء تصاعد الكراهية للولايات المتحدة.

كما اعتبر الكاتب الصحفي السعودي داود الشريان أن سياسة الولايات المتحدة تجاه دول المنطقة تحولت إلى سياسة فرض وليس حوار.

يشار إلى أن تقريرا أعدته لجنة مستقلة برئاسة السفير الأميركي السابق لدى سوريا إدوارد جيرجيان أكد أن صورة الولايات المتحدة في تراجع متزايد لدى الرأي العام في دول عربية وإسلامية وخصوصا بعد الانتفاضة الفلسطينية عام 2000.

ورأى التقرير الذي طلبه الكونغرس أن "العداء إزاء أميركا وصل إلى مستويات مخيفة" لدى الرأي العام في الدول الإسلامية. ونصح بتحول إستراتيجي أميركي في الاتصال مع هذه الدول وعدم الاكتفاء بعلاقات تكتيكية واقترح التقرير استحداث موقع وزاري يكلف بمسائل الدبلوماسية العامة.

ورأى التقرير أن الدبلوماسية والدعاية ليسا الحل مشيرا إلى دور مهم أيضا للسياسة الخارجية. وقلل من نجاح الحملات التي قامت بها الولايات المتحدة لتحسين صورتها، واعتبر أن ذلك ليس الحل في مواجهة رأي عام شديد الانتقاد للسياسة الأميركية خصوصا في الشرق الأوسط.

والتقرير وهو الأخير في سلسلة طلبتها عدة مؤسسات في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة