كينيا تتسلم قيادة جنوب الصومال   
السبت 17/8/1433 هـ - الموافق 7/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:55 (مكة المكرمة)، 0:55 (غرينتش)
جنود من القوات الأفريقية عند سيطرتهم على مدينة بلعد بالقرب من مقديشو نهاية الشهر الماضي (الجزيرة-نت)

أحمد سهل-مقديشو

سلم الاتحاد الأفريقي رسميا للقوات الكينية قيادة بعثته لحفظ السلام في جنوب الصومال الذي تسيطر على معظمه حركة الشباب المجاهدين، في وقت أعلنت فيه الأجهزة الأمنية الحكومية عن اعتقال أكثر من مائة من الشباب المجاهدين في عملية نفذتها في مناطق متفرقة من العاصمة الصومالية.

وذكر بيان صحفي صدر من مكتب قوات الاتحاد الأفريقي اليوم الجمعة -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- أن مناسبة تسليم قيادة جنوب الصومال للقوات الكينية أقيمت في وزارة الدفاع الكينية بحضور ممثل رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي السفير أبو بكر ديارا وقائد قوات الاتحاد الأفريقي في الصومال الجنرال أندرو جوتي.

وبهذا يتحقق حسب البيان دمج 4664 جنديا كينيا يوجدون حاليا في أجزاء من المناطق الجنوبية في بعثة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في الصومال، ليصل قوامها إلى ما يزيد قليلا على 17 ألف جندي ودون 17731 جنديا التي يجب أن يصل إليها عدد أفراد البعثة حسب تفويض مجلس الأمن الدولي.

عناصر من المخابرات الحكومية يقومون بعملية تفتيش في ضواحي مقديشو الأسبوع الماضي (الجزيرة-نت)
تكوين دفاع مشترك
ونقل البيان عن السفير أبو بكر ديارا قوله إن أحد الأهداف الرئيسية للاتحاد الأفريقي يتمثل في التشجيع على تكوين دفاع وأمن واستقرار مشترك لجميع أعضائه، معتبرا التهديد الذي يشكله تنظيم القاعدة الذي ينشط في الصومال غير قاصر على الصومال بل يمتد إلى بلدان أخرى بما فيها كينيا.

وأضاف ديارا أن اندماج القوات الكينية في بعثة حفظ السلام الأفريقية سوف يعطي دفعة للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في الصومال، كما قال إنه يساهم في خلق مناخ أمني ملائم لمد السكان في جنوب الصومال بالمساعدات الإنسانية التي هم في أمس الحاجة إليها، حسب البيان.

ودخلت القوات الكينية إلى الأراضي الصومالية منتصف شهر أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي تحت ذريعة محاربة حركة الشباب المجاهدين التي اتهمتها بخطف وقتل عمال إغاثة أجانب داخل أراضيها.

ورغم أن القوات الكينية حققت بعض المكاسب إلا أن المدن المهمة لا تزال في أيدي الشباب المجاهدين مثل مدينة كيسمايو الساحلية.

وقد تم نشر بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لأول المرة في عام 2007 من دولتي أوغندا وبوروندي وبعدد قليل من الجنود لإعادة الأمن والسلام في الصومال، غير أن عددها كان يزداد على مدى السنوات الماضية. وانضمت إلى البعثة أيضا قوات من جيبوتي وسيراليون التي من المتوقع أن ترسل أول كتيبة إلى الصومال في الشهور المقبلة.
خليف أحمد إرغ: تم القبض على أكثر من 1800 شخص في أربع أحياء من مقديشو(الجزيرة-نت)

عمليات تفتيش واسعة
وعلى صعيد آخر نفذت القوات الحكومية من الجيش والشرطة وجهاز المخابرات بالتعاون مع قوات الاتحاد الأفريقي أمس عملية أمنية موسعة في مناطق عدة من العاصمة الصومالية، شملت تفتيش المنازل وإغلاق الطرق والشوارع في المناطق المستهدفة وتوقيف المارة فيها.

وذكرت القوات الحكومية أن العملية التي شارك فيها آلاف من جنودها تهدف إلى اعتقال عناصر من حركة الشباب المجاهدين قالت إنهم يختبئون داخل تلك المناطق ويقفون وراء الاغتيالات والعمليات التفجيرية والهجمات المباشرة التي يشنونها في الليالي ويستهدفون مراكز القوات الحكومية وعناصر الأجهزة الأمنية المختلفة.

ورغم أن العملية تمت بعيدا عن أنظار وسائل الإعلام، إلا أن قائد الجهاز الاستخباري في العاصمة العقيد خليف أحمد إرغ الذي تحدث للصحافة بعد انتهاء العملية، قال إنه تم القبض على أكثر من ألف وثمانمائة شخص في أربع أحياء من العاصمة وهي ياخشيد وهوروا وداينيلي وورطيغلى، ومناطق أخرى على طول الشارع الصناعي.

وأضاف أن 135 منهم ثبت انتماؤهم إلى الشباب المجاهدين فيما تم الإفراج عن الباقين حسب قوله.

 وقال إن قواته ضبطت أسلحة أثناء عملية التفتيش وملابس عسكرية في المنازل، مؤكدا أيضا أن "العمليات من هذا النوع ستستمر حتى يتم القضاء على المعادين للسلام من الشباب، وقد نفذنا في الأسبوعين الماضيين عمليات تفتيشية مماثلة في مناطق بضواحي مقديشو واعتقلنا خلالها عناصر من الشباب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة