إرجاء اجتماع للحكومة الإسرائيلية بشأن صفقة تبادل الأسرى   
الثلاثاء 20/3/1430 هـ - الموافق 17/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)

أولمرت اعتبر أن لحظة حسم أزمة الأسرى بدت قريبة (الفرنسية)

قررت الحكومة الإسرائيلية إرجاء الجلسة الخاصة بشأن صفقة تبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي كانت مقررة اليوم لمدة 24 ساعة.

وأفاد مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري بأن قرار الإرجاء جاء بناء على رغبة الحكومة المنصرفة بزعامة إيهود أولمرت بضمان إقناع الحكومة بصفقة التبادل التي توصلت إليها إسرائيل مع حماس بوساطة مصرية.

وأوضح العمري أن العقبة الرئيسية في المفاوضات، تتعلق بتمسك حماس بقيام إسرائيل بالإفراج عن 450 أسيرا فلسطينيا، من أصحاب الأحكام العالية والمؤبدة، موضحا أن إسرائيل توافق على إطلاق سراح 250 من هؤلاء، لكنها تتحفظ على مائتين آخرين، من بينهم قياديين ثلاثة في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس.

وأشار المراسل إلى أن إسرائيل تصر على ترحيل بعض من هؤلاء المائتين لدول أخرى من بينها سوريا واليمن وقطاع غزة، في حين ترفض حماس ذلك إلا إذا وافق الأسرى المعنيون على الشرط الإسرائيلي.

تفاؤل حذر
ويأتي الإرجاء الإسرائيلي لاجتماع الحكومة بعد أقل من 24 ساعة من صدور تصريحات من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي توحي بإمكانية إنهاء أزمة الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة في غزة جلعاد شاليط في غضون الأيام القليلة القادمة.

حيث أكد المتحدث باسم حماس أيمن طه وجود حراكا "محموما أكثر من أي وقت مضى"، وإن كان قاد أشار لوجود قضايا كثيرة محل بحث تعرقل الاتفاق النهائي، مستبعدا أن تشهد الساعات القليلة القادمة "مرحلة الحسم".

جلعاد شاليط (الفرنسية-أرشيف)
غير أن إيهود أولمرت أكد في الاجتماع الأسبوعي لحكومته أمس، أن "لحظة الحسم لصفقة تبادل الأسرى مع حماس تقترب".

وأعلن أولمرت في نفس الاجتماع عن قراره بعقد اجتماع خاص للحكومة –الذي كان مقررا اليوم- لبحث ما يتوصل إليه الموفدان الإسرائيليان في القاهرة بشأن الصفقة وتقييم الوضع والقرار الذي ينبغي اتخاذه.

وكان أولمرت أوفد كلا من رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) يوفال ديسكين ومبعوثه الخاص لشؤون الجنود الأسرى والمفقودين عوفر ديكل إلى القاهرة في مسعى لإتمام صفقة تبادل الأسرى مع حماس.

وكان مصدر إعلامي مصري قد كشف النقاب أمس عن أنباء متواترة في العاصمة المصرية تظهر وجود تقدم حقيقي في ملف شاليط، وتوقع أن يكون اليوم الاثنين حاسما في هذه المسألة.

وأوضح الإعلامي الفلسطيني المتخصص بالشأن الفلسطيني إبراهيم الدراوي أن تكتما شديدا يحيط بمباحثات المبعوثين الإسرائيليين إلى القاهرة، مشيرا إلى أن هنالك ورقة أولى تم تقديمها إلى الجانب الإسرائيلي الذي أجاب عنها، ثم تلقى ردا فلسطينيا نهائيا بشأنها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة