سوريا تطالب ببروتوكول تحقيق مع لجنة ميليس   
الخميس 1426/10/23 هـ - الموافق 24/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:22 (مكة المكرمة)، 9:22 (غرينتش)

سوريا تواصل مساعيها للتوصل لأرضية مشتركة مع المحقق ديتليف ميليس (الفرنسية-أرشيف)


طلبت سوريا من القاضي الألماني ديتليف ميليس -الذي يقود التحقيق الأممي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري- الاكتفاء باستجواب الشهود والمشتبه فيهم داخل سوريا وفي حضور محاميهم.
 
جاء هذا الطلب في مشروع اتفاق للتعاون عرضته دمشق ويقضي بأن يطلع القاضي الألماني ميليس المحققين السوريين على النتائج التي يتوصل إليها.
كما ينص المشروع أيضا على أن تحل الخلافات بين السوريين وفريق التحقيق الأممي بالمفاوضات.
 
وكان ميليس وأعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي فوضه التحقيق في اغتيال الحريري اعتبروا أن مثل هذه القيود لن تكون مقبولة.
 
وقد طلب وزير الخارجية السوري فاروق الشرع من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن يتوسط لدى ميليس ويساعد في التفاوض مع دمشق بشأن "بروتوكول التعاون" الذي يحكم التحقيق.
 
وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن أنان لن يشارك في أي مفاوضات من هذا القبيل. فيما حذرت واشنطن ولندن سوريا مجددا من المماطلة والتسويف.  
 
تعاون أممي
لكن الأمم المتحدة أعربت عن استعدادها لوضع مقار المنظمة تحت تصرف ميليس إذا طلب ذلك لاستجواب الضباط السوريين المشتبه فيهم، معتبرة أن المهم هو أن يتوصل إلى اتفاق مع السلطات السورية.
 
وكان ميليس طلب مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الجاري أن يستجوب في لبنان ستة ضباط سوريين بينهم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السورية اللواء آصف شوكت صهر الرئيس بشار الأسد.
 
غير أن المسؤولين السوريين اعتبروا أن لبنان ليس المكان الأفضل للاستجواب كونه سيتسبب بمشاكل وحساسيات. واقترحت دمشق أن يتم الاستجواب في المقر العام لقوة الأمم المتحدة المنتشرة على خط وقف النار بين سوريا وإسرائيل في هضبة الجولان.
 

طلبة لبنانيون يحتجون في دمشق على الضغوط الخارجية عل سوريا (الفرنسية)

عون يشكر واشنطن

وبينما تدرس الأمم المتحدة خياراتها مع لجنة ميليس والسوريين, أعلن العماد ميشال عون عقب زيارة إلى مقر وزارة الخارجية الأميركية أنه أراد توجيه الشكر للولايات المتحدة على "المساعدة الهائلة" التي قدمتها إلى لبنان.
 
وقال عون في ختام لقاء عقده مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفد ولش إن الولايات المتحدة أحدثت تغييرات سياسية في لبنان, وضغطت على سوريا لإجبارها على الرحيل من لبنان, ودعمت لجنة ميليس للتحقيق في ملف اغتيال الحريري.
 
وبالمقابل تظاهر مئات الطلبة العرب في الجامعات السورية داخل حرم جامعة دمشق للتعبير عن تضامنهم مع سوريا التي تتعرض لضغوط دولية شديدة على خلفية التحقيق في قضية اغتيال الحريري.
 
وحمل المتظاهرون وأغلبهم من الطلبة العراقيين والفلسطينيين واللبنانيين لافتات ترفض "نزع سلاح المقاومة في لبنان وسلاح الانتفاضة في فلسطين", كما رفضوا "الاحتلال الأميركي-الغربي للعراق".
 
كما تظاهر مئات المهندسين من كافة المحافظات السورية أمام نقابة المهندسين بدمشق تضامنا مع سوريا وتنديدا بالضغوط الخارجية على سوريا.
 

بشار الأسد استقبل مصطفي عثمان في إطار استقباله لمبعوثين عرب (الفرنسية)

اتصالات ورسائل

من جهة ثانية تلقى الرئيس الأسد اتصالا هاتفيا من نظيره المصري حسني مبارك تناول تعاون دمشق مع لجنة التحقيق الدولية, كما تلقى الأسد رسالة من العاهل الأردني عبد الله الثاني تتعلق بآخر التطورات السياسية في المنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.
 
ووصل إلى بيروت الأربعاء قادما من دمشق مصطفى عثمان إسماعيل المبعوث الخاص للرئيس السوداني عمر البشير للتوسط في خفض التوتر بين لبنان وسوريا الناجم عن نتائج التحقيق في قضية الحريري.
 
وقال مصدر في الخارجية اللبنانية إن إسماعيل سيقابل اليوم الرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس البرلمان نبيه بري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة