كفاية تتظاهر للتنديد بالانتخابات البرلمانية المصرية   
الثلاثاء 1426/11/13 هـ - الموافق 13/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:34 (مكة المكرمة)، 19:34 (غرينتش)
المتظاهرون طالبوا بإقالة وزير الداخلية (الفرنسية)
عادت الحركة المصرية للتغيير (كفاية) إلى الظهور مجددا على مسرح الحياة السياسية، لتحيي الذكرى الأولى لانطلاقها كحركة شعبية ساهمت في تحريك المياه الراكدة في الحياة السياسية بمصر.

وقد اختارت كفاية أن تحيي هذه المناسبة على طريقتها من خلال مظاهرة احتجاجية على الأجواء التي أجريت فيها الانتخابات التشريعية المصرية، وما صاحبها من عمليات "بلطجة وتزوير إرادة الناخبين" مطالبة برحيل من وصفتها بسلطة التزوير في البلاد .

وطالب مئات المتظاهرين الذين شاركوا بمسيرة انطلقت من أمام دار القضاء العالي وسط القاهرة وجابت الشوارع وصولا لنقابة الصحفيين، باستقالة وزير الداخلية حبيب العادلي محملين إياه مسئولية مقتل 12 مواطنا في أعمال عنف خلال الانتخابات التي جرت في ثلاث مراحل على مدى شهر وانتهت الأسبوع الماضي.

جنازة الانتخابات
وحمل المتظاهرون نعشا كُتب عليه "جنازة الانتخابات" في إشارة إلى عدم الرضا على النتائج التي تمخضت عنها الانتخابات أو الأجواء التي أجريت في ظلها، مرددين هتافات ضد ما أسموه سلطة التزوير في مصر.

وقال منسق الحركة جورج إسحق إن الهدف الرئيسي من المظاهرة هو "التنديد بالأجواء التي صاحبت الانتخابات التشريعية وما حدث فيها من قتل وترويع وتزوير لإرادة الشعب المصري في التغيير" معتبرا أن النظام أصر على وضع القيود والعراقيل أمام حركات التغيير.

كما اعتبر إسحق في تصريح للجزيرة نت أن الانتخابات التشريعية التي تم إجراؤها مؤخرا لا تعبر عن قطاعات كبيرة من الشعب المصري, قائلا إنها "تعبر عن سطوة المال والبلطجة في التأثير على إرادة الناخبين".

المتظاهرون نددوا بالاعتداء على الصحفيين (الفرنسية)
وطالب منسق كفاية الشعب المصري بالتحرك ونبذ السلبية، والتفاعل مع القوى الوطنية الحية في البلاد للتعبير عن رأيهم بحرية كاملة وعدم الخوف. 

ومن جانبه قال المتحدث الرسمي باسم الحركة إنه كان من المقرر تنظيم هذه المظاهرة أمام بيت الرئيس مبارك، ولكن الموقف المشرف لقضاة مصر وتصديهم لتزوير نتائج الانتخابات دفع كفاية إلى تغيير مكان المظاهرة وتنظيمها أمام دار القضاء.

وأرجع عبد الحليم قنديل توقيت المظاهرة إلى موافقته لتنظيم أول مظاهرة للحركة العام الماضي أمام نفس المبني، للتنديد بمخطط التمديد أو توريث الحكم لنجل الرئيس مبارك.
 
واعتبر قنديل فى تصريح للجزيرة نت أن رجوع كفاية إلى ممارسة التظاهر كوسيلة للضغط على النظام، جاء بعد أن تيقنت من أن العودة إلى الشارع هي الوسيلة الوحيدة قائلا إن "طريق الانتخابات أغلقه النظام منذ زمن بعيد".
 
وأضاف أن الحركة ستواصل سياسة التظاهر للوصول إلى جميع فئات الشعب وتعريفه بحقوقه المسلوبة وطرق الحصول على هذه الحقوق، معتبرا أن الانتخابات الأخيرة افتقدت إلى أقل درجات الشفافية من خلال تحويل الدوائر الانتخابية إلى ساحات معارك حربية يفرض فيها من أسماهم البلطجية كلمتهم دون أى تدخل من قوات الأمن. 
_________________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة