مبادرة لعلاوي والجيش يعد لمهاجمة الفلوجة   
الأحد 4/3/1435 هـ - الموافق 5/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:12 (مكة المكرمة)، 15:12 (غرينتش)
مسلحو العشائر يسيطرون على معظم أنحاء الفلوجة (الأوروبية)

عرض رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي اليوم الأحد مبادرة تشمل سحب الجيش من المدن وإطلاق سجناء لإنهاء الأزمة في محافظة الأنبار غربي البلاد، وبينما امتد القتال إلى أطراف بغداد أعلن مسؤول عراقي أن الجيش يستعد لمهاجمة الفلوجة.

وقال علاوي الذي يرأس "ائتلاف الوطنية" إنه يتعين سحب الجيش من المدن ونشر قوات الأمن الداخلي فيها, وتلبية المطالب المشروعة للمتظاهرين السلميين في الأنبار وغيرها من المحافظات.

ودعا في هذا الإطار إلى إطلاق السجناء الأبرياء, ووقف الحملات التحريضية والتصريحات الاستفزازية.

وحذر علاوي من أن العراق مقبل على "صراع شنيع" في حال استمرت الأزمة, وحث الوزراء غير الأعضاء في "ائتلاف دولة القانون" بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي على الاستقالة في حال استمر التصعيد من جانب الحكومة "لا يكونوا شركاء في ما يحصل للعراق" على حد تعبيره.

وكانت الأزمة في محافظة الأنبار قد تفجرت نهاية الشهر الماضي إثر عملية لقوات الأمن العراقية اعتقلت أثناءها النائب أحمد العلواني، وقتلت بعض أفراد عائلته وحراسه قبل أن تهدم خيام الاعتصام القائم في الرمادي من أشهر.

واندلع القتال أولا في الرمادي وامتد إلى الفلوجة وبلدات أخرى بالمحافظة, وشاركت فيه عشائر مناهضة لتدخل الجيش, و"الصحوات" الموالية للحكومة, بينما تتحدث تقارير عن سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على بعض المواقع في المحافظة.

وتعليقا على مبادرة علاوي, قال عدنان السراج العضو في ائتلاف دولة القانون للجزيرة إن رئيس ائتلاف الوطنية طرف غير محايد, وبالتالي لا يمكنه تقديم مبادرات.

جنازة ضحية في الفلوجة (الفرنسية)

توسع القتال
ميدانيا, توسع نطاق الاشتباكات في الأنبار، حيث منطقة الرفوش بمحيط ضاحية أبو غريب غرب بغداد. وكان مسلحو العشائر ضمن "المجلس العسكري لثوار الأنبار" قد سيطروا أمس على ثكنات للجيش بينها ثكنة المزرعة, وعلى الطريق الدولي الذي يصل بغداد بكل من الفلوجة والرمادي.

ووفقا لبعض التقديرات, فقد قتل الجمعة والسبت ما يصل إلى 160 شخصا، بينهم مدنيون أثناء الاشتباكات في الأنبار. وتحدثت الحكومة العراقية أمس عن سيطرة مقاتلي الدولة الإسلامية على الفلوجة, لكن وجهاء أكدوا أن المدينة استعادت هدوءها اليوم بعدما انتشر فيها مسلحو العشائر.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن اشتباكات متفرقة وقعت في الرمادي وفي ضواحي الفلوجة, بينما تحدثت تقارير عن سيطرة تنظيم الدولة على قرية "بودالي" قرب الرمادي.

في الأثناء, أعلن مصدر أمني عراقي أن الجيش يستعد لشن "هجوم كبير" على الفلوجة لاستعادة المدينة التي تقول الحكومة إن مسلحي القاعدة يسيطرون عليها. وأضاف المصدر ذاته أن القوات الخاصة نفذت عمليات في المدينة. وكانت أحياء في الفلوجة تعرضت لقصف من ثكنات قريبة للجيش، مما تسبب في مقتل مدنيين, وهو ما دفع مسلحي العشائر إلى مهاجمة تلك الثكنات.

واضطر الجيش العراقي -الذي يتهمه قادة عشائر الأنبار بالطائفية- لإخلاء عدد من مواقعه في الرمادي والفلوجة إثر الاشتباكات الأخيرة. وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم إن بلاده تدعم حكومة المالكي في معركتها مع القاعدة, لكنه أكد أن واشنطن لن ترسل قوات إلى العراق.

الرمادي تشهد بدورها انتشارا
لمسلحي العشائر (الأوروبية)

دعوة للنفير
من جهته, دعا "المجلس العسكري لثوار الأنبار" أبناء الفلوجة والموصل وأبو غريب للالتحاق بالعشائر المناهضة للحكومة.

وقال في بيان إنه قرر بعد التشاور مع المجالس العسكرية في هذه المناطق دعوة أبناء العراق إلى الانضمام العشائر لتخليص البلاد ممن سماهم "الفاسدين الذين تسببوا في سفك الدماء، واعتدوا على كرامة الإنسان العراقي".

كما دعا من سماهم "المغرر بهم" في الجيش العراقي ومن تعاون معه من الميليشيات والصحوات إلى الانسحاب من هذه التشكيلات والانضمام إلى مسلحي العشائر.

بدورها، دعت "القيادة العامة لقوات الدفاع المناطقي ضباط الجيش العراقي السابق وفصائل المقاومة وأبناء العشائر إلى تشكيل الجيش المناطقي للدفاع عن مناطق سنة العراق".

تفجيرات
وبالتزامن مع حالة الاحتقان بالأنبار, ضربت تفجيرات أحياء في بغداد، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 15 شخصا. وقالت مصادر أمنية إن ثلاث سيارات مفخخة وعبوة ناسفة انفجرت في مناطق تجارية بالعاصمة العراقية.

وسقط أكثر من نصف الضحايا في انفجار سيارتين مفخختين في منطقة الشعب الذي تقطنه أغلبية شيعية شمال بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة