آلاف يتظاهرون تأييدا لانقلاب النيجر   
الأحد 1431/3/7 هـ - الموافق 21/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 4:51 (مكة المكرمة)، 1:51 (غرينتش)
ضابط في المجلس العسكري قال إن الأولوية هي لبسط الاستقرار (الفرنسية)

تظاهر نحو عشرة آلاف شخص أمس في نيامي عاصمة النيجر بدعوة من أحزاب معارضة ونقابات تأييدا لانقلاب أطاح الخميس بالرئيس مامادو تانجا، وانبثق عنه مجلس عسكري وعد بانتخابات لم يحدد لها تاريخا، في وقت تواصلت فيه التنديدات الدولية والدعوات لإعادة السلطة إلى المدنيين.
 
وحمل المتظاهرون في تجمع أمام البرلمان لافتات تشكر الجيش، وصافح بعضهم الجنود الذين يحرسون المكان.
 
وقال دودو رحمة أحد مساعدي رئيس البرلمان المنحل "ندعو الجنود إلى أن يكونوا عادلين وينظموا انتخابات حرة وديمقراطية ثم ينسحبوا".
 
كما قال بازوم محمد الناطق باسم المعارضة "إننا مع استعادة الديمقراطية ونحن ملتزمون بمشاركة الجيش في المهمة".
 
لافتة تشيد بالجيش وبتحالف معارض دعا لمظاهرة مؤيدة للانقلاب (الفرنسية)
الاستقرار أولا

وحل الجيش الحكومة والبرلمان وعلق العمل بالدستور، وشكل "المجلس الأعلى لاستعادة الديمقراطية" ووعد بتنظيم انتخابات "لكن علينا أولا أن نعيد الاستقرار"، حسب تعبير ضابط رفيع خطب في المتظاهرين.
 
وقبل ذلك كان العقيد جبر الله هيما قال -في باماكو، حيث التأم اجتماع للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا درس الانقلاب- إنه شرح الوضع لقادة المنطقة و"قد تفهمونا".
 
وسُيّرت دوريات في نيامي التي عمها الهدوء وفتحت أسواقها وبنوكها ومدارسها أبوابها.
 
واكتفى زعيم المجلس العسكري سالو دجيبو في أول ظهور علني الجمعة بإعلان بدء مناقشات قريبا مع مسؤولي الوزارات بشأن الأولويات وبينها نقص الغذاء والمشاكل المالية.
 
تنديدات وعقوبات
ولقي الانقلاب إدانة فرنسا الدولة المستعمرة سابقا للنيجر والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي الذي علق عضوية النيجر، وطلب عودة الوضع الدستوري إلى ما كان عليه قبل تعديلات أدخلها في أغسطس/آب 2009 الرئيس المطاح به.
 
وأدانت الجزائر الانقلاب، وعرضت ليبيا مساعدتها من أجل عودة "سريعة" إلى الديمقراطية، وأرسلت مبعوثا لتحصيل ضمانات بعدم التعرض بالأذى لتانجا الذين قال الانقلابيون إنه يلقى معاملة جيدة وهو في صحة حسنة.
 
وقالت الولايات المتحدة إن عقوبات فرضت العام الماضي، بعد أن عدل تانجا الدستور، قد ترفع إذا عمل الانقلابيون على استعادة الديمقراطية بسرعة بخطوات مثل الحوار مع زعماء المعارضة وتشكيل حكومة انتقالية مدنية ودعوة مراقبين دوليين لمراقبة الاستعداد للانتخابات.
 
تانجا كان يترأس اجتماعا حكوميا حين اقتحم الجنود القصر واعتقلوه (الفرنسية-أرشيف)
وقال مساعد لوزيرة الخارجية الأميركية إن الانقلاب ربما أطلق عملية تجديد ديمقراطي.
 
وكان تانجا يرأس اجتماعا حكوميا داخل القصر الرئاسي حين اقتحم جنود المكان، بعد معركة استمرت بضع ساعات وقتل فيها ثلاثة أشخاص، واعتقلوه هو ووزراءه.
 
ولقي تعديل الدستور العام الماضي، في استفتاء مطعون في نزاهته، تنديد المعارضة والمجموعة الدولية، ففرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على النيجر، وكذلك فعلت دول المنطقة وعلقت الولايات المتحدة مساعدات تنمية سنوية بـ30 مليون دولار.
 
وبرر تانجا بقاءه في السلطة، رغم نهاية ولايته الثانية في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بحرصه على الإشراف على مشاريع في قطاعي اليورانيوم والغاز بمليارات الدولارات.
 
والنيجر من أفقر دول العالم على الرغم من غناها باليورانيوم والغاز، وهما موردان توقع مراقبون ألا يضر الانقلاب بالصفقات المتعلقة بهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة