قتلى في ثالث هجوم أميركي شمالي باكستان هذا الأسبوع   
الجمعة 1429/9/6 هـ - الموافق 5/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:01 (مكة المكرمة)، 17:01 (غرينتش)
منطقة شمال وزيرستان القبلية شهدت العديد من التفجيرات والقصف (الفرنسية-أرشيف)

قتل خمسة أشخاص يعتقد أنهم أجانب وجرح اثنان آخران في قصف أميركي استهدف منزلين في منطقة شمال وزيرستان القبلية الباكستانية القريبة من الحدود الأفغانية صباح اليوم وفق ما نقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن مصادر أمنية.
 
ويعد هذا القصف الأميركي ثاني هجوم من نوعه في غضون يومين والثالث في شمال وزيرستان منذ فجر الأربعاء الماضي.
 
وأوضح المراسل أن طائرات أميركية دون طيار قادمة من أفغانستان أطلقت ثلاثة صواريخ على منزلين في قرية (قرويك). فيما نقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية توقعها ارتفاع عدد قتلى هذا الهجوم.

ويأتي الهجوم بعد قصف مماثل أمس استهدف منزل رحمن والي القيادي القبلي في منطقة محمد خيل شمالي منطقة وزيرستان القبلية موقعا أربعة قتلى أجانب وخمسة جرحى وفق مراسل الجزيرة في باكستان.

ولم يتسن الحصول على تعليق مسؤولين عسكريين، ولم يعرف ما إذا كان أي من كبار قادة تنظيم القاعدة بين القتلى أو المصابين.

كما جاء هذا القصف عقب غارة شنتها القوات الأميركية فجر الأربعاء على قرية (أنغور أدا) في منطقة جنوب وزيرستان على الحدود الأفغانية قضى خلالها نحو عشرين شخصا بينهم نساء وأطفال.

واعترف مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس بأن قوات كوماندوز أميركية دخلت باكستان هذا الأسبوع لمهاجمة ما وصفته هدفا لتنظيم القاعدة قرب الحدود الأفغانية في عملية قد تكون إيذانا بشن هجمات أميركية أخرى داخل الأراضي الباكستانية.
 
وجاءت هذه الغارة بعد مشاعر متزايدة بخيبة الأمل بين المسؤولين الأميركيين الذين يقولون إن باكستان لم تفعل ما يكفي لقتال المسلحين بالرغم من الزيادة التي طرأت في الآونة الأخيرة في عمليات الجيش الباكستاني وأدت إلى أعمال عنف انتقامية.

غضب وانتقادات
وأثار هجوم الأربعاء غضبا شعبيا وانتقادات للحكومة، ما دفعها لاستدعاء السفيرة الأميركية في إسلام آباد لتقديم احتجاجها.

وبينما كانت حكومة الرئيس السابق برويز مشرف تتجاهل الغضب الشعبي فإن الحكومة الحالية بقيادة حزب الشعب الذي يتزعمه بالوكالة المرشح للرئاسة آصف علي زرداري تشعر بالضغوط خاصة أنه على أبواب اقتراع لخلافة مشرف غدا السبت.

ورغم أن زرداري -الذي تربطه علاقات قوية بالولايات المتحدة- كرر في مقال بصحيفة واشنطن بوست تصميمه على هزيمة طالبان وضمان عدم استخدام أراضي بلاده لشن هجمات على أفغانستان، إلا أنه لم يشر إلى الهجوم الأخير.

رفض التفتيش
متظاهرة باكستانية في إسلام آباد تحمل صورة عافية صديقي للمطالبة بالإفراج عنها
(الفرنسية-أرشيف)
على صعيد آخر رفضت امرأة باكستانية يشتبه في أن لها صلات بتنظيم القاعدة أن تتجرد من ثيابها لتفتيشها، لتؤخر بذلك محاكمتها في نيويورك بتهم مفادها أنها خطفت بندقية جندي أميركي في أفغانستان وحاولت قتل مستجوبيها الأميركيين.

وكانت عافية صديقي (36 عاما) -وهي عالمة أعصاب تلقت تدريبها في الولايات المتحدة- نقلت إلى الولايات المتحدة منذ شهر لمواجهة اتهامات بالشروع في القتل والاعتداء.

وكان مقررا أن تمثل عافية صديقي أمام محكمة مانهاتن الاتحادية أمس، لكن محاميتها إليزابيث فينك قالت إن عافية رفضت مرارا التجرد من ثيابها لتفتيشها ولذلك لم يتم اتصال بينها وبين محاميها منذ شهر، مشيرة إلى أنه إذا لم يجر التفتيش فلا يمكن تقديمها للمحاكمة.
 
وطلبت فينك من السلطات الاتحادية معاملة عافية على أنها قد تكون ضحية للتعذيب وقالت للقاضي "نحن نعتقد أن هذه المرأة خطفت مع أطفالها في مارس/آذار عام 2003 واحتجزتها السلطات الباكستانية أو الأميركيون في أي من مناطقهم المظلمة".
 
وتقول لائحة الاتهام الاتحادية إن عافية أثناء احتجازها لاستجوابها خطفت بندقية جندي أميركي وأطلقت النار على فريق المحققين الذين كانوا يستجوبونها ومنهم اثنان من ضباط مكتب التحقيقات الاتحادي ثم أطلق الجندي الرصاص عليها من مسدسه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة