بوادر انقسام في حكومة شارون بسبب احتلال الضفة   
الخميس 1423/4/10 هـ - الموافق 20/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أرييل شارون وبنيامين بن إليعازر في مؤتمر صحفي (أرشيف)
قال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر إنه يعارض إعادة احتلال أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني بصورة دائمة, في ما اعتبر بادرة انقسام في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الائتلافية.

وتردد أن بن إليعازر أبدى دهشته للبيان الذي صدر عن مجلس الوزراء في ساعة مبكرة أمس الأربعاء، ونقلت صحيفة معاريف عنه قوله عند قراءته لبيان الحكومة "لا أذكر أنه تم الاتفاق على أي شيء من هذا القبيل".

وكانت حكومة شارون قد ردت على عملية فدائية وقعت في القدس الثلاثاء الماضي وأسفرت عن مقتل 19 إسرائيليا وإصابة أربعين آخرين بأن قررت إعادة احتلال أراض في السلطة الفلسطينية لتحتفظ بها طالما استمرت العمليات الفدائية.

واشترط بن إليعازر (65 عاما) وهو زعيم حزب العمل وشريك شارون في الائتلاف الحاكم ألا يكون أي اجتياح للأراضي الفلسطينية إجراء عقابيا وإنما يتم لأسباب أمنية بغرض إحباط وقوع عمليات فدائية، وأن يكون أي قرار بإعادة الاحتلال إجراء مؤقتا.

وقال في تصريح للإذاعة الإسرائيلية "إنني أؤيد جميع الإجراءات التي يتطلبها الموقف الحالي من حيث منع التفجيرات" الفدائية, حتى لو استدعى الأمر بقاء الاحتلال ثلاثة أسابيع لحين القضاء على البنية التحتية للمقاومة الفلسطينية.

ويتعرض زعيم حزب العمل لضغوط من المعتدلين في حزبه المطالبين بالانسحاب من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة شارون زعيم حزب ليكود اليميني. وقد يتمكن بن إليعازر من أن يقنع حزبه بإعادة احتلال بعض المناطق مؤقتا في إجراء يهدف إلى إحباط العمليات الفدائية، بيد أن الحزب لن يقبل بوجود إسرائيلي دائم في الأراضي التي سلمت للحكم الفلسطيني بموجب اتفاقات مؤقتة وقعت مع منظمة التحرير الفلسطينية عام 1993.

ومن المقرر أن يعقد حزب العمل مؤتمرا في يوليو/ تموز المقبل, ويتوقع أن يعلن فيه حاييم رامون (52 عاما) وهو من أبرز زعماء الحزب اعتزامه تحدي بن إليعازر على زعامة الحزب أثناء الإعداد للانتخابات العامة المقبلة المقرر إجراؤها بحلول أكتوبر/ تشرين الأول 2003. ويتوقع محللون إسرائيليون أن يزيد الضغط على بن إليعازر من خصومه داخل الحزب للانسحاب من حكومة شارون مع اقتراب موعد الانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة