تهديدات ليبية تجبر وزيرا إيطالياً أساء للإسلام على الاعتذار   
السبت 5/5/1429 هـ - الموافق 10/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:58 (مكة المكرمة)، 3:58 (غرينتش)
كالديرولي قال إن رسالته عند لبس
القميص المسيء كانت رسالة سلام
 (الفرنسية-أرشيف)
قبلت ليبيا أمس اعتذارا من وزير إيطالي كان أساء إلى المسلمين قبل عامين وسحبت تهديدات بانعكاس ذلك سلبيا على العلاقات مع إيطاليا، بسبب ضم هذا السياسي لحكومة سيلفيو برلسكوني الجديدة.
 
وعُين روبرتو كالديرولي العضو في حزب مناهض للهجرة هذا الأسبوع في الحكومة الجديدة التي شكلها برلسكوني المكلف بتولي منصب رئيس الوزراء لفترة ثالثة.
 
وقال بيان من السفارة الليبية في روما إن ليبيا لاحظت "برضا" بيان "الأسف العلني" لكالديرولي، وبعد اتصالات أخرى مع السلطات الإيطالية اعتبرت "القضية مغلقة".
 
وواجه برلسكوني معركة دبلوماسية مع ليبيا واحتمال التعرض لعقوبات في مجال الطاقة، لكن رئيس الوزراء الجديد قال "إننا واثقون أننا سنتمكن من توضيح الوضع وتهدئته مع السلطات الليبية".
 
وكان سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي خيّر أمس الحكومة الإيطالية بين "استبعاد" كالديرولي من تشكيلتها أو "الاعتذار عما بدر منه من إساءة إلى المسلمين، وإلا فعلى إيطاليا الاستعداد لمواجهة آثار ذلك".
 
كما حذرت ليبيا من "آثار كارثية" إذا عين كالديرولي في الحكومة وردت على أدائه اليمين القانونية يوم الخميس بالقول إنها لن تتعاون بعد الآن مع إيطاليا في منع المهاجرين غير الشرعيين القادمين من أفريقيا الذين يصلون إلى شواطئ إيطاليا.
 
حكاية القميص
واستقال كالديرولي من آخر حكومة شكلها برلسكوني في عام 2006 بعد أن ارتدى قميصا عليه رسم دانماركي يسيء إلى الرسول الكريم محمد (ص) مما أثار غضب المسلمين في أنحاء العالم، وتسبب في أعمال شغب اندلعت عند القنصلية الإيطالية في مدينة بنغازي الليبية (شرق).
 
وقال كالديروني في تصريح لوسائل إعلام إيطالية "رسالتي كانت رسالة سلام وتقارب بين الأديان التوحيدية لكن أسيء فهمها"، وأضاف "آمل ألا تكون هناك أي مشاكل الآن مرتبطة بشيء في الماضي يجب طي صحفته".
 
يذكر أنه بعد حادث القميص، استمر كالديرولي في الإساءة إلى المسلمين في إيطاليا من خلال الاحتجاج على إنشاء مساجد جديدة والتهديد باحتجاجات لتدنيسها، كما قاد مرة خنزيرا صغيرا للسير فوق موقع يزمع بناء مسجد عليه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة